لمة العيلة!

11-4-2020 | 13:43

 

ما هو شكل الحياة في مصر بعد كورونا ..؟ لقد بادر علماء وباحثون كثيرون في العالم للحديث عن عالم ما بعد كورونا، كما أشرت لذلك أكثر من مرة، غير أن وجود ملامح عالمية عامة أو مشتركة لذلك العالم (بما فيه نحن بالطبع) لا ينفى إطلاقا خصوصية التأثيرات التي نجمت عن وباء أو جائحة كورونا، وفق ظروف كل مجتمع، وبناء على آخر الأرقام المتاحة فإن مصر تحتل رقم 53 بين دول العالم (193 دولة) في عدد الإصابات، كما تحتل المركز الرابع عربيا بعد كل من قطر والإمارات المتحدة والسعودية، ولا أقصد بالطبع هنا بشكل الحياة، الأحوال الطبية أو الصحية، فهذا شأن الأطباء والمسئولين عن الصحة العامة.


ولكنني أقصد التأثيرات المباشرة وغير المباشرة، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية لمواجهة الوباء والتي كان محورها التباعد الاجتماعي، وشعار خليك في البيت، الذي انتشر في كل بلاد الدنيا، بكل اللغات! وابتداء أذكر هنا بأن تلك التجربة (تجربة معايشة وباء كورونا) تضاف إلى التجارب العديدة التي انفرد بها جيلنا، والتي سبق أن تحدثت عنها أكثر من مرة، وقلت إن الجيل الذي أنتمي إليه، في مصر والعالم (وأنا من مواليد 1947) ربما شهد من التحولات والتطورات ما لم يشهده أي جيل آخر في تاريخ البشرية! . في هذا السياق أتساءل: ما هو شكل الحياة في مصر بعد كورونا ، في إطار الافتراضات التي طرحها العلماء والباحثون في الولايات المتحدة وخارجها عن التغييرات الدائمة التي سوف يحدثها في العالم.لا شك أن المجتمع المصري لم يتأثر فقط بتلك التطورات، وإنما أيضا كانت له خصوصيته التي استوعبها بها.

وقد لفتت نظري الإشارة الذكية لبطل الجودو المصري رمضان درويش إلى أن جائحة كورونا أعادت لمة العيلة إلى البيوت المصرية مرة أخرى (اليوم السابع في 27/3)..، هذا صحيح تمامًا حتى في سياق التباعد الاجتماعي الذي فرضته ضرورات مواجهة كورونا.

ولا شك أن هناك أبعادًا أخرى مهمة للغاية للمواجهة المصرية مع كورونا جديرة بالمتابعة والرصد.

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]