حتى لا يفلت الزمام!

11-4-2020 | 13:33

 

أعتقد أن القرار الأخير الذي أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي بمد حظر التجوال لأسبوعين آخرين وحتى 23 أبريل الحالي هو في حقيقة أمره إشارة ذات معان واضحة لا شك فيها؛ بأن فرصة الأمل مازالت موجودة، ولابد من الإمساك بها تجنبًا لأي سيناريوهات مزعجة لا يتمناها أحد.


إن القرار الأخير يدل دلالة واضحة على حسن إدراك الحكومة لصنع التوازن الدقيق بين ضرورات استمرار الالتزام بإجراءات الحظر، وبين متطلبات الحفاظ على الحد الضروري اللازم لدوران عجلة الإنتاج، وتمكين العاملين في القطاع الخاص من سهولة العودة إلى منازلهم دون تزاحم، وذلك من خلال منحهم ساعة إضافية بحيث يبدأ حظر التجوال من الثامنة مساء بدلا من الساعة السابعة كما كان عليه الحال في الفترة الأولى لتطبيق الحظر.

وإذا كانت ثنايا كلمات رئيس الوزراء تشير إلى ما سبق أن أكده الرئيس السيسي خلال استعراضه للبيان العسكري لاصطفاف عناصر ومعدات أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة لمجابهة فيروس كورونا ودعم القطاع المدني بالدولة ـ بأن الأمور مازالت مطمئنة وتحت السيطرة، لكن رئيس الوزراء كان واضحًا في التنبيه على احتمالية زيادة عدد الإصابات في الأسابيع المقبلة، ومن ثم فإن الخيار الوحيد أمامنا لاستمرار إبقاء الأوضاع تحت السيطرة يتطلب مزيدًا من الصرامة في تطبيق الإجراءات الاحترازية وعدم السماح للفرصة المتاحة أمامنا لكي تفلت من أيدينا بسب أي نوع من الاستهانة أو الاستهتار أو التهاون قد يعنى لا قدر الله ــ أن نفقد قدرتنا في السيطرة على هذا الوباء اللعين، وندخل في دوامة المعاناة التي دفعــت شعــوب كثيرة ثمنهـا غاليًا وباهظا!

ولعل من الإنصاف أن أكرر ما سبق أن قلته قبل أيام تحية وتقديرًا للدولة المصرية لأن هذه الأزمة ــ وبرغم كل مصاعبها ــ كشفت لكل ذي عينين أن الإدارة السياسية المصرية إدارة واعية وحكيمة وكل قراراتها منذ بداية المحنة وحتى اليوم تؤكد أن وراء كل قرارات حسابات دقيقة تستهدف خطوات محسوبة معززة بكل أسباب العقل والمنطق!

وعلينا أن نتفق جميعا على أنه لا عذر لأي خروج على الإجراءات الاحترازية ولا بديل عن المحاسبة الصارمة لأي خــروج على النظــام العام!

خير الكلام:
<< لا شيء أصعب من تجنب خداع المرء لنفسه!
Morsiatallah@ahram.org.eg

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]