في عيد سوهاج القومي.. "كورونا" يخيم على المشهد في يوم التضحية والفداء| صور

10-4-2020 | 11:13

مدينة سوهاج

 

سوهاج - نيفين مصطفى

ألغت محافظة سوهاج -للعام الثانى على التوالي- مظاهر الاحتفالات ب العيد القومي ، الذى يوافق 10 أبريل سنويا، حيث تم إلغاؤه العام الماضى تضامنا مع أسر الشهداء من أبناء المحافظة، في الحادث الإرهابي الذي وقع بالشيخ زويد، واقتصرت الاحتفالات على وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول أمام ديوان المحافظة.


أما إلغاء الاحتفال بالعيد القومى هذا العام، جاء تنفيذا لقرارات الدولة في هذه الفترة العصيبة التى تمر بها البلاد، وما تم اتخاذه من قرارات وإجراءات احترازية لمواجهة الوباء العالمى لفيروس "كورونا المستجد".

الدكتور عبدالرؤوف الضبع، أستاذ علم الاجتماع بجامعة سوهاج -ابن مدينة جهينة- أكد أن شعب سوهاج العظيم قادر أن يستجمع قواه وعزيمته، فى الصمود من أجل أن نتجاوز تلك المرحلة العصيبة، مثلما فعل من قبل فى وجه الاستعمار.

وأشار إلى أن الحاجة الآن أصبحت ماسة في أن نتكاتف ونتعاون للتصدى لهذا الخطر -فيروس كورونا- الذى يهدد بلدنا، للعبور من الأزمة، كما سجل التاريخ ذكرى النصر على الحملة الفرنسية في 10 أبريل من عام 1799، عندما خاض أهالي سوهاج معارك طاحنة، في عدد من مراكز المحافظة، رافضين احتلال الفرنسيين بلادهم، في بسالة وجلد خلدهما التاريخ، عندما أرغم أهالي سوهاج قوات الاحتلال الفرنسي على الانسحاب من بلادهم، فسجل التاريخ يوم بسالتهم عيدا قوميا للمحافظة الجنوبية.

كانت قوات الحملة الفرنسية قد هاجمت قرى ومدن محافظة سوهاج بضراوة، إلا أن أبناءها البواسل، خرجوا عن بكرة أبيهم، لا يأبهون لسلاح الفرنسيين أو عتداهم، هبوا منقذين لأرضهم بعقيدة راسخة لم تتغير منذ آلاف السنين أن "الأرض عِرض" عند المصريين.

ويتابع أستاذ علم الاجتماع، أدار أبناء سوهاج وطهطا والصوامعة وبرديس وجرجا، معارك هم أدرى بشعابها، دفع جنود الحملة الفرنسية إلى مغادرة جهينة، وانسحابهم من سوهاج في 10 أبريل 1799، ليصبح عيدا قوميا سنويا، شاهدا على بسالة المصريين في سوهاج .

وفي السياق نفسه، ذكر المؤرخ عبدالرحمن الرفاعي، فى سرده لتاريخ الحركة القومية في مصر، أن قائد الحملة الفرنسية إلى صعيد مصر الجنرال "دافو" أمر القائد "موراند"، بمهاجمة "برديس" فى 6 من أبريل، فتجمعت الأهالى والقبائل العربية، وسكان القرى المجاورة، والتحموا فى معركة شرسة مع الفرنسيين، وأجبروهم على التقهقر إلى جرجا، للحفاظ على ما تبقى من مواقع الحملة الفرنسية .

وبدأت معركة في جرجا فى السابع من أبريل، شهدت معارك طاحنة بمواجهة 3 آلاف مواطن، تجمعوا من سكان المنطقة وعرب الحجاز والمماليك، مع القوات الفرنسية، بكل عتادها وأسلحتها فأسقطوا العديد من القتلى والمصابين بين صفوف الجنود الفرنسيين.

ويقول الرافعى، إن ثورات هذه القرى جعلت ثورة الأهالى تمتد إلى طهطا، وتستولى على الحكم القائم فيها، وطلب الفرنسيون مددا لقمع ثورة الأهالى في القرى المجاورة، فأقبل الضابط "لاسال" بجنوده قادما من أسيوط، وكانت معركة جهينة يوم العاشر من أبريل، عندما تصادم مع الثوار فى جهينة، وشهدت ساحات القتال والحصون المختلفة معارك طاحنة، نتج عنها عدد كبير من القتلى من الجانبين، مما اضطر جنود الحملة إلى مغادرة جهينة، والانسحاب من سوهاج ، حيث لم يستتب لهم الأمر نتيجة المقاومة العنيفة وثورة الأهالى.

وخلدت سوهاج في تاريخ العاشر من أبريل 1799 عيدا قوميا تحتفل به فى كل عام، وتستلهم منه روح البطولة والفداء.


مدينة سوهاج

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]