دون موائد رحمن

8-4-2020 | 15:09

 

منذ 15 عاما وهى تقوم قبل شهرين من قدوم رمضان بعملين لم تنقطع عنهما، الأول إعداد عدد من كراتين الخير بدأ بمائتى كرتونة ووصل أخيرا إلى 1200 كرتونة، والعمل الثانى الإعداد لمائدة رحمن على درجة لائقة تقيمها بجوار المنزل. وقد بدأت باستقبال نحو 30 و40 صائما وفى السنة الماضية كانت تستقبل على الأقل 300 صائم يوميا. ونتيجة لذلك أعدت إدارة خاصة لهذه المهمة تواجه لأول مرة رمضان المقبل دون موائد الرحمن.

السيدة الفاضلة التى أتحدث عنها شهدت على مر السنين ارتفاع أسعار مكونات الكرتونة من 50 جنيها على الأكثر واليوم تبلغ التكلفة 260 جنيها، لكن مشكلتها فى مصاعب توزيع الكراتين لمستحقيها وقد ذكرت لى أنها تصر على عملية الكراتين عينا لأنها لا تضمن إذا وزعتها نقدا أن ينفقها الذين يحصلون عليها فى شراء الطعام، ولهذا ارتاحت عندما توصلت إلى شركة تتولى إعداد الكراتين وتنظيم عدد من السيارات التى تتولى إيصالها إلى أصحابها لأن الخير لا يمكن أن ينقطع متى بدأ.

ولكن ماذا عن موائد الرحمن؟ لا أتذكر أنه مر على مصر سنة ستختفى فيها هذه الموائد كما سيحدث فى رمضان المقبل. وقد كانت هذه الموائد تحل مشكلة الذين يضطرون لعدم صيام الشهر الكريم كما حدث معى عندما اضطررت لعدم الصيام العام الماضى لأول مرة. ولا بد أن مثلى آخرون كان أهم مايطمئنهم ذهاب الفلوس التى يفدون بها إفطارهم إلى الطريق الصحيح. الآن أصبح السؤال ما العمل؟ ثقتى كبيرة فى العالم الجليل فضيلة الدكتور على جمعة الذى أثق أن تكون لديه الإجابة على السؤال خصوصا وأن فدية الإفطار بعذر هى إطعام مسكين عن كل يوم يفطر فيه.

وأنا هنا لا أشير إلى الحديث الذى بدأ يثار حول وباء الكورونا وأن احتياجات الوقاية منه تحتاج الإكثار من شرب الماء واعتبار ذلك عند البعض مبررا للإفطار، فهذا أمر أستفتى فيه عقلى وأرفضه مادمت قادرا على الصيام.
 

مادة إعلانية

[x]