أدبيات التعامل مع كورونا

9-4-2020 | 10:25

 

ألا وقد فهمنا ما حدث؛ وبدأنا التعامل مع الفيروس؛ وفق نصائح وتعليمات منظمة الصحة العالمية؛ وبات هناك أُطر جيدة لطريقة التواصل بين الناس؛ كانت قريبًا؛ عبر العناق؛ اليوم أمسى التباعد فرضًا لا هروب منه.

كورونا؛ بات العنوان الوحيد لكل وسائل الإعلام العالمية؛ فهي تتابع وتعلن عن الأرقام الجديدة؛ لحالات الإصابة وكذلك الوفاة؛ وبينهم بصائص للأمل؛ حينما يتم الإعلان عن حالات الشفاء؛ لتخرج علينا الإحصاءات التي تبين المتواليات الهندسية ل أعداد الإصابات .

وصارت هناك أدبيات للتعامل مع كورونا؛ يجب الالتزام بها؛ حرفيًا؛ إذا أردت تجنب الإصابة بالفيروس؛ بتنا جميعًا نعرفها؛ وحفظناها جميعًا عن ظهر قلب؛ هناك من يثمنها؛ ويعمل على تعظيم فائدتها؛ فالتزام المنزل والبعد عن الاختلاط؛ أهم عناصر تجنب الإصابة.

والعكس صحيح؛ نرى من يقلل من قيمة تلك الأدبيات؛ ويؤكد ضرورة سير الحياة بطبيعتها السابقة؛ فتعود الناس للعمل؛ وبالتالي تعود التجمعات؛ ولا ضير من بعض الإصابات؛ و الوفيات .

ونحن هنا أمام نموذجين مختلفين تمامًا؛ الأول الصين؛ التي حاصرت الفيروس؛ وفق منظومة صحية ألزمت بها مواطنيها بشكل تام؛ حتى حاصرت انتشاره؛ ومن ثم عادت الحياة لكرتها الطبيعية مرة أخرى؛ وأمسينا نشاهد ندرة في عدد الإصابات التي تعلن عنها الصين.

أما النموذج الثاني؛ فيتمثل في إيطاليا وأمريكا؛ وهى دول أجلت التعامل بأدبيات الحجر و الحظر ؛ مما كان له آثار سيئة على كل مناحي الحياة بهم وبغيرهم ممن استهان بطرق التعامل السليم مع فيروس كورونا.

نعم الاقتصاد مهم ولينجح وينمو؛ لابد من العمل والإنتاج؛ ونحن بهذه الظروف الطارئة؛ يبدو الأمر صعبًا وقيد التنفيذ لأسباب بتنا نعرفها جميعًا؛ ولذا فليس أمامنا إلا خيار واحد؛ إجادة التعامل مع أدبيات كورونا؛ فكلما أجدنا التعامل؛ حققنا انتصارًا عليه.

حديث التباعد والانعزال يكسو الناس؛ وبات هناك من يتحدث عن الاكتئاب؛ بسبب التزام البيت وعدم الخروج، ولكن حينما نعرف أن حالات الإصابة تخطت المليون ببضع مئات من الآلاف، وعدد الوفيات قارب المائة ألف شخص، حصدت كورنا أرواحهم على مستوى العالم والأرقام تتزايد.

يتضح أهمية الالتزام بأدبيات كورنا؛ حتى نمر من تلك المحنة المروعة، وعلينا أن نجاهد بكل السبل؛ لنحولها إلى منحة؛ بمحاولة إعادة اكتشاف أنفسنا مرة أخرى، في محاولة لتقييم مراحل الحياة السابقة؛ لتعظيم الايجابي وتعديل السلبي.

وعلينا الابتعاد تمامًا عن كل حديث قد يفضي إلى الاكتئاب؛ فكل الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة؛ ليست بغرض الرفاهية الاجتماعية؛ ولكنه فرض قامت به حفاظا على مواطنيها؛ وهي لم تدخر جهدًا يشهد الناس على ذلك؛ من أجل الحفاظ على أرواح أبنائها.

ويتبقى أن يقوم كل منا بدوره على مستوى الأفراد والشركات؛ حتى نعبر هذه الكارثة بأقل الخسائر الممكنة؛ لأنها في النهاية هي جائحة وستمضي بإذن الله؛ كما مضت جوائح من قبلها، وبالحفاظ على أنفسنا يمكن تعويض خسائرنا المادية، أما خسائرنا البشرية فمن المستحيل تعويضها.

فبقدر حبك للمقربين منك، وحرصك عليهم وعلى حياتهم، بقدر تفعيلك لأدبيات كورونا.

والله من وراء القصد ،،،،

emadrohaim@yahoo.com

مقالات اخري للكاتب

المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر إلى أين؟

أعلن البنك المركزي زيادة حجم محفظة القروض والتسهيلات الممنوحة للشركات والمنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الفترة من ديسمبر 2015، وحتى يونيو 2020 بنحو 201.7 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من مليون و61 ألفا و246 مشروعا.

حينما تقوم الصحافة بدورها

فدور الصحافة، أن تكون همزة الوصل بين المواطن والمسئول.

من ينصف عملاء البنوك؟!

ما زالت تداعيات مبادرة البنك المركزي بتأجيل سداد أقساط القروض لمدة 6 أشهر مستمرة؛ لاسيما مع تجاهل شكاوى العملاء بشكل غريب؛ لأن المبادرة كانت بغرض التخفيف على الناس وما حدث مع عدد كبير من العملاء كان العكس.

السفر بين المتعة والعذاب!!

لا شك تمامًا في أن ما أنجزته مصر في مجال الطرق مبهر بكل درجات الإبهار، وهذه شهادة دولية وليست محلية؛ أو مجرد رأي لي أو لغيري؛ إلا أنني في هذا المقال أعرج على بعض الملاحظات التي تنغص على بعض الناس حياتهم بدون داع على الإطلاق.

من ينصف متضرري الشركات العقارية؟!

الهجوم الذي شنته الدولة على المخالفين في البناء؛ أخاذ وفعال؛ وأحدث حالة من الصخب شديدة التأثير؛ لاسيما أن المخالفات وصلت لحد غير مقبول؛ وأثارت كل الحفائظ بلا استثناء؛ وبات لدى المواطن قناعة تامة بجدية الدولة في محاربة المخالفات لمنعها مستقبلا؛ بما تملكه من قوى وسلطة تمكنها من ردع المخالفين.

هل يتدخل البنك المركزي لإنقاذ العملاء؟! (2)

لم أكن أتوقع رد الفعل الكبير؛ الذي تبع الجزء الأول من المقال؛ ولما لا والأمر بمثابة حدث جلل لعموم الناس؛ التي ذهبت إلى البنوك للاقتراض أيًا كان شكله؛ سواء

حتى نُيسر على الناس

جاء قرار تخفيض رسم تجديد رخصة قيادة السيارة؛ ليؤكد أن الدولة تسمع أنين الناس؛ وتتعامل معهم بإيجابية؛ وهو قرار يجب الإشادة به؛ بنفس قدر تسليط الضوء على السلبيات لتلافيها.

معالجة أسباب الفساد أولا

لم يظهر كل هذا الكم المستفز من الفساد مرة واحدة؛ ولكنه بدأ و ترعرع عبر عقود كثيرة؛ حتى وصل لما آل إليه الآن؛ ومع كثرة الحديث عن آثامه و تداعياته؛ التي تأكل الأخضر واليابس؛ يقفز إلى الذهن معضلة حله؛ ولماذا يستمر الفساد؛ رغم وجود اهتمام على كافة المستويات لدحره.

هل يتدخل البنك المركزي لإنقاذ العملاء؟!

مع اشتداد جائحة كورونا؛ وما سببته من آثار سلبية على الناس؛ أعلن محافظ البنك المركزي عن مبادرة بشأن التدابير الاحترازية الواجب اتخاذها لمواجهة آثار فيروس كورونا.

من ينصفه .. قبل أن يصبح الوضع كارثيا؟!

من ينصفه .. قبل أن يصبح الوضع كارثيا؟!

هل انتهت الكورونا .. أم أنها تتحفز؟!

منذ أن بدأت الدولة فى تخفيف القيود المفروضة على الناس بسبب فيروس كورونا القاتل؛ والتي كانت تتمثل في تخفيف العمالة والحظر المفروض على حركة الناس؛ وآليات التباعد الاجتماعي؛ من ضرورة وجود مسافة بين الأشخاص لا تقل عن متر ونصف؛ وأمور أخرى نعلمها جميعنا بشكل يقيني.

صانع الأمل (4)

صانع الأمل (4)

مادة إعلانية

[x]