حتى لا نبكي على اللبن المسكوب

8-4-2020 | 12:56

 

كل القرارات التي اتخذتها الدولة في سبيل الحد من أضرار وتداعيات مرض فيروس كورونا ؛ سواء على الأفراد أو القطاعات الاقتصادية والصناعية والخدمية كلها قرارات سليمة وممتازة وتعبر عن مدى مستوى الفكر العالي للحكومة في إدارة هذه المحنة المحلية والعالمية.

كما أن قرارات القيادة السياسية في إرسال مستلزمات طبية لبعض الدول الأوروبية لمساعدتها في التغلب على نقص هذه الاحتياجات نظرًا لكثرة الإصابات لديهم من هذا الفيروس فهي قرارات تحسب للقيادة السياسية ومدى بعد نظرها ورؤيتها الثاقبة من الوقوف بجانب هذه الدول على المدى الطويل.

وبرغم هذه الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة لمنع انتشار هذا المرض اللعين، وعدم وجود وفيات كثر – والحمد لله - نجد هناك استهتارًا ولا مبالاة من بعض فئات من الشعب، وذلك بعد الالتزام بمنع التجمعات، وتجدها أكثر في كثير من المحافظات؛ حيث مازال تعقد الأسواق الأسبوعية العشوائية لبيع الخضر والفاكهة والسلع الغذائية وغيرها، وتكتظ بعدد كبير من المواطنين ولا يضعون الكمامات إلا من رحم ربي، كما هناك الآلاف من المقاهي في الشوارع والحارات، وخاصة في القرى والنجوع يرتادها الناس ويتم تقديم فيها الشيشة غير مدركين خطورة هذا الوضع على صحتهم وأرواحهم هم وذويهم والمتعاملين معهم، وحتى ساعات الحظر تجدهم يسيرون في الشوارع ويقفون على ناصيتها ضاربين عرض الحائط بكافة التعليمات، برغم قيام كافة وسائل الإعلام بالتوعية على مدار الأربع وعشرين ساعة من خطورة انتشار هذا الفيروس، وبرغم الجهود التي يبذلها رجال الشرطة لتنفيذ قواعد الحظر بكل دقة، ولكن للأسف لن يستطيعوا التجوال في كافة شوارع المحروسة لمنع الناس التجمعات.

وهنا على الدولة لابد من تشديد العقوبات وتغليظها، ويكون الحبس وجوبًا على من يخالف قواعد الحظر ، وعدم أخذ الرأفة بأي مواطن مخالف طالما ليس لديه ظروف قهرية جعلته يخالف القانون؛ لأن الحقيقة الأمر أصبح صعبًا، ويجب الضرب بيد من حديد على كل من لا يلتزم بتعليمات الحظر ؛ حتى لا نبكي بعد ذلك على اللبن المسكوب، وندخل في دوامة لا يعلم مداها وخطورتها إلا الله..

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

وجهة نظر .. المفروض أنهم قدوة

فى الوقت الذى تبذل فيه القيادة السياسية والحكومة كل الجهود الممكنة وغير الممكنة للحد من انتشار فيروس كورونا المميت وتخفيف آثاره على الشعب المصرى وراهنت على وعى المواطنين ولم تفرض حظرا شاملا مثل غالبية دول العالم حتي لا يضر أكبر قدر من العاملين من القطاع الخاص وخاصة العمالة اليومية

براثن حياة البؤس

عندما كان ينظر أي إنسان لصورة منطقة القباري بالإسكندرية - وكانت مأوى للصيادين من عشرات السنين - كان يصاب بالحزن والغثيان للمناظر البشعة وسوء المعيشة لهؤلاء المواطنين المحرومين من أبسط حقوقهم كآدميين في الحياة

أفعالهم الخسيسة

أيام ويحل علينا عيد الفطر المبارك أعاده الله على الناس جميعا بالخير، ولكن من المعروف أن هناك فئة ضالة من البشر وهم جماعة الإرهاب وأذرعها الإعلامية المشبوهة

أصحاب الأقوال وأصحاب الأفعال

لقد فضح مرض فيروس كورونا الذي أصاب العالم أعتى الدول التي كانت تتشدق بحقوق الإنسان وتستخدمه شعارًا لها، وأنه نبراسها ومنهجها والحقيقة أنها كانت تبتز به

كوبونات المصيلحي

هناك حكمة تقول إنه من الكرامة أن تحافظ على كرامة الآخرين وأيضًا هناك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة قال: "سبعة يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم

الرجال وأهل الخسة

دائمًا لا يظهر معدن الرجال إلا وقت الشدة، وكذلك لا يظهر المخلصون لبلدهم والمحبون لترابه وشعبه إلا وقت الأزمة، ولا يقف بجانب دولته وقت الكارثة إلا الرجال

[x]