كورونا و(الأهوج).. وتنبؤات شتاينر!

7-4-2020 | 14:15

 

.. وأسألك سؤالا لا يزال يحيرني وسط ما نحن فيه من جائحة لم يسبق وأن عاصرناها من قبل، جائحة ألزمت أهل الأرض قاطبة بيوتهم تحت نير مخاوف وضغوط نفسية غير مسبوقة، من بعد أن أجبرت كل الحكومات شعوبها على المكوث بالبيوت، ثم (استفردت) بهم وسائل الإعلام، محليًا وعالميًا، تمطرهم بوابل من أخبار تتمحور مع دقات عقارب الساعة حول موضوع واحد لا شريك له: فيروس كورونا!.


أسألك: ماذا كان يمكن لأي حكومة فعله أكثر من هذا حال تعرض مدينة مثلا أو مجموعة مدن لضربة كيماوية أو بيولوجية معادية؟ ماذا كان بوسع أي دولة عمله في هذه الحالة سوي مناشدة مواطنيها (الاختباء) في منازلهم، وارتداء الكمامات (المتاحة)، والاغتسال كلما تيسر، وعدم (ملامسة) بعضهم البعض أو الاحتكاك ببعض قدر المستطاع؟.

ولن أدخل بك في سرد ما يساور كثيرا من الناس على سطح هذا الكوكب من أن شيئا غامضا قد حدث أدي بنا إلى مانحن فيه، شيء لا تتسع مداركنا أو معارفنا لاستبيانه، ولكن الوضع على ما هو عليه لافت للنظر ومثير للشكوك. التلاسن قد بدأ بالفعل بين الطرفين الظاهرين أمامنا على مسرح الحدث وراء ما قد حدث: الولايات المتحدة و الصين ، فهذه ترمي بالتهمة على تلك، وتلك ترد لها الصاع صاعين في أجواء يكتنفها كثير من الغموض.

خبير روسي من العيار الثقيل خرج إبان اندلاع هذه الأزمة فأشار بأصابع الاتهام نحو 19 مختبرا بيولوجيا يحيط ببر الصين من الاتجاهات كافة، زعم أنها، أو ربما أحدها، وراء تسرب أو ربما (تسريب) ما من شأنه أن ألم ب الصين يين فأرداهم صرعي، وهو ما ألمح إليه مسئول من الخارجية الصين ية في اتهام واضح وصريح للأمريكيين. الأمريكيون من جانبهم لم يبتلعوا الطعم وكالوا الاتهام جهارا نهارا للصين في المقابل إلى حد تسمية الوباء إعلاميا بالفيروس الصين ي. فهل تراه غازًا أم تراه فيروسا مهجنا؟

ظل الأمر هكذا في عقلي تائها، إذ لم أستطع الارتياح بحق إلى أي من الاحتمالين، وذلك حين عجز عقلي على الربط بين الاثنين علميًا وأنا أرى آلاف البشر بالدليل الدامغ وبالتحاليل الطبية مصابين بهذا الفيروس. ولكن كيف لفيروس أن يثب من (مدينة) ب الصين بهذه السرعة إلى كل أصقاع الأرض دون أن يتوغل في بر الصين كله ويقضي على الملايين هناك أولًا؟

عالم أمريكي خرج علينا أخيرا بمحاضرة أثلجت صدري كثيرا، وأتصور أنه اقترب من فك شفرة اللغز، ذلك حين ربط بين الغاز والفيروس.. كيف؟. يقول الرجل: إنك إذا أردت أن تقضي على مجموعة من الضفادع في بركة ماء أو مستنقع، فما عليك سوى أن تسرب مبيدا سامًا في الوسط الذي تعيش فيه هذه الضفادع، و من ثم سرعان ما ستنفق جميعها .. ولكن لماذا تراها نفقت؟. بحسب رأيه، الضفادع ستنفق من جراء تعرض جسد بعضها لسم من شأنه أن يحفز أجسادها لإفراز فيروسات سرعان ما يتناقلها الوسط المائي الجامع للجميع كالنار في الهشيم، فتصيب الجميع في مقتل.

النظرية في الأصل تعود إلى العالم رودولف شتاينر، مؤسس المنهج الديناميكي الحيوي في الزراعة ومؤسس ما يعرف بعلم فلسفة الإنسان Anthroposophy، حيث خرج شتاينر بعد تفشي وباء الإنفلونزا الإسبانية في عام 1918 بنظرية مفادها أن الفيروسات ما هي سوي إفرازات خلية تعرضت للتسمم، وأن الفيروسات هي أجزاء من الـ DNA والـRNA ممزوجة ببعض بروتينات أخرى تخرج من الخلية.

فمن وجهة نظره أن الفيروسات هي منتج الخلايا عندما تتعرض للتسميم والتي سرعان ما تطهر نفسها بنفسها فتفرز هذا الركام الذي نطلق نحن عليه اسم الفيروس ويطلق عليه العلماء مسمي الإكسوزومات. فإبان عام 1918 كانت هناك نقلة نوعية خطيرة في المجال الكهربائي لكوكب الأرض بدأت ببث موجات الراديو (المذياع) ما يفسر تفشي الإنفلونزا الإسبانية. ثم جاءت الحرب العالمية الثانية لتحمل أوزارها مجالا آخر لنشر التسمم الحيوي تمثل في انتشار أجهزة الرادار في معظم بقاع الأرض، فجاءت الإنفلونزا من هونج كونج هذه المرة، حيث كانت حينئذ الأرض محجوبة للمرة الأولى عن حزام (فان ألن Van Allen belt) والذي تقوم جزيئاته بدمج الحقول الكونية من الشمس والكواكب الأخرى وتوزيعها على الكائنات الحية، فلما قام الإنسان بوضع أقمار صناعية في هذا الحزام تبث موجات راديو نشيطة كان أن أسهمت هذه الأقمار في انتشار الفيروسات على أثر ذلك. ومن ثم، يعزي العالم الأمريكي سرعة انتشار فيروس كورونا على هذا النحو لتقنية الجيل الخامس من الاتصالات 5G المدعومة بنحو آلاف الأقمار الصناعية حول العالم بموجات سريعة متعاقبة قادرة على نقل الفيروسات كمثل ما تنقل الإشارات المختلفة في ثوان معدودات، مؤكدًا أن مدينة ووهان الصين ية هي المدينة الغارقة الأولى على مستوى العالم في براثن الجيل الخامس من الاتصالات. (انتهي)

نحن إذن نتكلم عن وسط كهرومغناطيسي شامل يحيط بنا من كل جانب جل ما يحتاجه دس السم، (غاز ربما أو قبح بيولوجي مهجن)، فإذا بالخلايا الحية تصاب بالتسمم فتطلق ركاما فيروسيا من داخل الإنسان نفسه، فإذا بالإنسان يتحول إلى (مصنع فيروسات) لمن هم حوله وهكذا دواليك.. فيروسات سرعان ما تنتقل كالنار في الهشيم بفضل هذا الوسط الكهرومغناطيسي المتسارع شأنها شأن كل الجزيئات التي تنتقل عبر هذا الوسط.

ولكن ترى من ذا الذي استغل كل هذا فدس السم المحفز لهذا الفيروس تحديدا فسبب كل هذا الهرج والمرج وخيم على الكرة الأرضية برداء بغيض اتشح بالسواد الحالك.. لابد أنه شخص (أهوج مجنون)... ثم لنجد أنفسنا نرتد طائعين إلى شتاينر مرة أخرى حين تنبأ بمنتهى الوضوح بأن تكون الحضارة الغربية سببًا رئيسيًا في جلب الدمار تدريجيًا لنفسها وللأرض قاطبة ما لم تقم بتطوير فهم موضوعي للعالم الروحي وعلاقته المتبادلة مع العالم المادي.. رحم الله رودولف شتاينر.

مقالات اخري للكاتب

..والناس لا تصدق إلا السيسي

منذ سنوات مضت، وفي المقهي الذي اعتدت أن أجلس عليه بحي الدقي العتيق، وحيث اعتاد الناس مشاهدة مباريات كرة القدم عبر شاشات التلفاز، كنت ألحظ أحد الجارسونات العاملين بالمقهي شديد الحماسة والتفاعل مع الشاشة إلى درجة عدم انتباهه إلى طلبات الزبائن أنفسهم ونداءاتهم المتكررة إليه.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]