كلهم منبطحون وضعفاء

5-4-2020 | 16:11

 

أسوأ ما فى أزمة كورونا أن جميع الدول تساوت، فقيرها كغنيها، وقويها كضعيفها، الكل منبطح لا يجرؤ أحدهم على ادعاء أنه فتح خزائنه واحتياطيه كى تنفق منهما مراكز البحوث والعلماء لسرعة الوصول إلى علاج للفيروس. على العكس، سمعنا رئيس وزراء بريطانيا خامس اقتصاد فى العالم يطالب شعبه بأن يستعد لأن يفقد فى الأزمة كثيرا من الأحباب. وسمعنا دونالد ترامب رئيس أغنى وأقوى دولة يقول مؤخرا: سنمر بأسبوعين شاقين للغاية سيكونان مؤلمين للغاية.


فى مثل هذا الشهر من نحو 70 سنة فاجأ ا لاتحاد السوفيتى العالم بإطلاق أول رائد فضاء يدور حول الأرض فى رحلة استغرقت 88 دقيقة بهرت العالم وأوضحت أن موسكو امتلكت قيادة العالم علميا. على الفور قبل الرئيس الأمريكى جون كنيدى فى وقتها التحدى وأعلن أن بلاده ستصل إلى القمر وبالفعل بعد 8 سنوات كان هناك أمريكى رآه العالم وسمعه يهبط فوق سطح القمر.

فى أمريكا كان هناك مركز بحوث للأمراض المتوطنة أقامه الرئيس السابق أوباما وبدلا من أن يدعمه ترامب ويدفعه قام نكاية فى أوباما بإغلاق المركز! فى مثل هذه الأزمات مثل الكورونا تتجه الدول الفقيرة والمتوسطة إلى الدول الغنية، تعتمد عليها فى إدارة عجلة البحوث بقوة وقيادة العالم للخروج من الأزمة فى أسرع وقت. ولكن مانراه اليوم من هذه الدول الغنية والقوية لا يبعث على الأمل.

المشكلة أننا نواجه خطرا غير مسبوق لم يحدث أن انتشر بالسرعة التى ينتشر بها. وهو خطر ينتهى بالموت الذى تزداد أعداده كل يوم. وعلى امتداد العالم نسمع دعوة أن يبقى الناس فى بيوتهم لتزداد صعابهم الاقتصادية وكل ذلك دون أن يتحدث أحد عن بحث يجرى يعطى الملايين الأمل فى وقف انتشار الوباء!.

إنها صورة كئيبة المسئول عنها الدول الغنية القوية صاحبة المعامل والعلماء والمراكز وهم الذين عليهم تقدم الصفوف لكنهم بكل أسف منبطحون لا يختلفون كثيرا عن أضعف دولة وأفقرها!.

[x]