سفارة أسبانيا بالقاهرة تصدر بيانا توضح فيه أسباب تضرر بلادها من فيروس كورونا

2-4-2020 | 21:30

فيروس كورونا - أرشيفية

 

أصدرت سفارة أسبانيا بالقاهرة بيانا تشرح فيه اسباب تضرر بلادها من فيروس كورونا .


وقالت السفارة في بيانها : تضررت إسبانيا على وجه الخصوص جراء جائحة فيروس ال كورونا أو الكوفيد-19، الذي تفشى في الصين أواخر العام الماضي. ويرجع ذلك لأسباب منها الانفتاح الاقتصادي الكبير، والمرتبة المتقدمة عالميا التي تحتلها إسبانيا من حيث أعداد السياحة الوافدة (82 مليون سائحا عام 2018).

يمكن تفسير التسارع الزمني لحدوث الانتشار الواسع للوباء انطلاقا من بعض خصائص المجتمع الإسباني:
- المناخ الدافئ الذي يشجع على الأنشطة الاجتماعية في الهواء الطلق، بما في ذلك أشهر يناير وفبراير.
- دور الأسرة الأساسي، احترام كبار السن والعلاقات الوثيقة بين مختلف الأجيال.
- حقيقة أن (نسبة كبيرة من الشباب الإسباني يفضلون الإقامة مع ذويهم) وأن عمر الانفصال عن المنزل بين الشباب الإسباني تعتبر متأخرة بنسبة أكبر من غالبية الدول الأوروبية.
- نظرا لمستوى المعيشة المرتفع فإن 19% من إجمالي السكان تفوق الخامسة والستين.

حزمة إجراءات
في الرابع عشر من مارس، وبمجرد العلم بمستوى التلوث المرتفع في المجتمع، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ وشملت تطبيق الإجراءات التالية:
- إجراءات بالغة الصرامة بالعزل في المنازل وتعليق النشاط الاجتماعي، فضلا عن توقف النشاط الاقتصادي.
- توفير الإمدادات من المواد والمعدات اللازمة لمواجهة الوباء.
- اعتماد خطة اجتماعية لمحاولة التخفيف من الآثار السلبية على المواطنين لهذا التوقف.
- تدابير تعويض وتحفيز لصالح الفاعلين الاقتصاديين.

على إثر جهد مالي ضخم، تضاعفت المواد والمعدات الصحية مع شراء معدات واقية للعاملين الصحيين والكمامات والقفازات، وكان هناك عدد كبير من التبرعات لصالح أجهزة التنفس الصناعي وغيرها من المعدات.
ومن بين التدابير الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة، تجدر الإشارة إلى ما يلي:
- تخصيص 600 مليون يورو لتعزيز الخدمات الاجتماعية للمسنين والعجزة.
- تأمين الإمدادات الأساسية مثل الكهرباء والماء والغاز وخدمات الاتصالات.
- تأجيل أجل سداد قروض الرهن العقاري السكني
- توفير اعتمادات بقيمة مليار يورو بضمان حكومي لتسهيل حصول الشركات على السيولة.
تبنت وزارة الصناعة الإجراءات اللازمة لضمان الإنتاج المحلي للكمامات ومعدات الحماية المتكاملة وأجهزة التنفس الصناعي والتحليل الفوري للكشف عن الفيروس.

كما تمت الموافقة على خطة تهدف إلى إنشاء درع اجتماعي واقتصادي للتخفيف من وطأة التباطؤ الاقتصادي ووضع أسس للانتعاش، ونقطة انطلاق لتعافي سريع وقوي وفي الوقت نفسه حماية الفئات الأكثر هشاشة والأسر والعمال والشركات المستقلة.

تطور الأزمة
عقب بضعة أسابيع، وبالرغم من التزايد السريع في أعداد المصابين (أكثر من مئة ألف حتى اليوم 2 أبريل)، ووصول أعداد الوفيات إلى أكثر من 10 آلاف، هناك مؤشرات على وصولنا إلى مرحلة استقرار في تطور الوباء.

وفقا للسلطات الصحية ، نحن نقترب من ذروة العدوى. في الفترة من 15 إلى 25 مارس، كان متوسط الزيادة في أعاد المصابين 20٪. منذ ذلك التاريخ حتى نهاية هذا الأسبوع كانت الزيادة 12٪. اعتبارًا من هذا الأسبوع، وعلى الرغم من عدد الوفيات المفجع، فإن معدل زيادة أعداد المصابين وصل بالفعل إلى أقل من 10 ٪. هناك انحسار لمنحنى العدوى ويبدو أن هذا يأتي كاستجابة لفعالية التدابير المعتمدة منذ 15 مارس.

التعبئة الاجتماعية
بالإضافة إلى التدابير الحكومية، يجدر التنويه برد الفعل الاجتماعي تجاه جائحة الكوفيد-19. وتتمثل أول بادرة تضامن في هذا الشأن في التكريم اليومي من جانب الشعب الإسباني للعاملين

بالقطاع الصحي الذين يقفون "على جبهة القتال"، يعالجون الحالات الخطيرة بين المصابين بفيروس ال كورونا التي تستقبلها المستشفيات ومراكز الصحية. تتكرر هذه البادرة يوميا في الثامنة مساء من خلال الوقوف في الشرفات والنوافذ والتصفيق لهؤلاء المهنيين المنخرطين في "الحرب على الكوفيد-19".

شكل آخر من أشكال التضامن يتمثل في الاستجابة السريعة بتقديم المساعدات والتبرعات من جانب الشركات الكبيرة، المشروعات المتوسطة والصغيرة، المؤسسات الرياضية مثل ريـال مدريد وبرشلونة، رياضيين، كتاب، مغنيين، ومواطنين مجهولين، لأجل دعم مكافحة هذا الوباء المتفشي.

أوقفت العديد من الشركات الصناعية ، مثل SEAT ، إنتاجها المعتاد ، وبالتعاون مع جميع موظفيها، قامت بتكييف سلاسل إنتاجها مع التصنيع الشامل للمنتجات اللازمة لمواجهة الوباء، سواء كانت أقنعة، أو معدات واقية العاملين الصحيين، المواد الكيميائية للنظافة، زيادة الأدوية، أجهزة التنفس الصناعي، إلخ ...

لا يسعنا في هذا المجال أن ننسى دور الجيش الذي قام بنشر سبعة آلاف من عناصره بجميع أنحاء البلاد. وقد قامت هذه العناصر بإنشاء العديد من المستشفيات الميدانية وساهوا في سباق محموم مع الزمن في إنشاء مستشفى ميداني بمنطقة أرض المعارض الدولية بمدريد في زمن قياسي (18 ساعة) بمساعدة وحدة الطوارئ العسكرية وبمشاركة سلاسل لا تنتهي من المتطوعين. تبلغ طاقة المستشفى 1500 سرير، في حين تصل سعته القصوى إلى خمسة آلاف خمسمائة منها بتجهيز وحدات الرعاية المركزة.

مادة إعلانية

[x]