جرائم القتل بالقاهرة الكبرى.. "حواء" نظيفة من الدماء و"إيد الهون" مفاجأة مارس

2-4-2020 | 08:44

جرائم القتل - أرشيفية

 

مصطفى عيد زكي

سجلت جرائم القتل التي وقعت في محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية)، خلال مارس المنصرم، المعدل الأدنى في عام 2020، وذلك بالتزامن مع بدء محاربة فيروس "كورونا"، واتخاذ إجراءات احترازية من بينها حظر التجول ، وغلق المحال التجارية، وغيرها من الخطوات الوقائية.



ووصل عدد الجرائم في المحافظات الثلاث خلال مارس إلى 26 جريمة مقارنة بـ29 جريمة وقعت خلال فبراير، وذلك بنسبة تراجع طفيفة تخطت 10%، وارتكب جرائم الشهر الثالث من العام، 27 متهمًا مقابل 49 متهمًا بينهم 5 سيدات، في فبراير بنسبة تراجع اقتربت من 45%، وإن كان هناك 5 قضايا لا تزال غامضة في الشهر الذي يشهد بداية فصل الربيع، ومن ثم فإن عدد المتهمين مرشح للزيادة بمجرد القبض على جناة جدد.


ووفقًا للإحصائية، التي أجرتها "بوابة الأهرام" من واقع البيانات الرسمية المعلنة من وزارة الداخلية بالتنسيق مع مديريات الأمن في المحافظات الثلاث، فإنه من اللافت غياب العنصر النسائي عن ارتكاب جرائم قتل في القاهرة الكبرى خلال مارس، ونظافة أياديهن من الدماء بعد أن تلوثت في الشهرين الأول والثاني من العام، حيث ضمت قائمة يناير 8 سيدات من بين 54 متهمًا، واحتوت سجلات فبراير على 5 متهمات من بين 49 قاتلًا.


ووصل عدد الضحايا في مارس إلى 28 قتيلًا بينهم 4 سيدات، وفتاة، وطفلان أحدهما معاق، وطفلة، وبالمقارنة مع فبراير فإن عدد الضحايا تراجع بنسبة طفيفة تخطت 6%، حيث بلغ إجمالي ضحايا فبراير 30 قتيلا من بينهم 4 سيدات و7 أطفال بينهم رضيعتان.


لكن رغم تراجع معدلات الجريمة بالقاهرة الكبرى بشكل عام خلال مارس، من حيث العدد والجناة والضحايا، فإن محافظة الجيزة سجلت ارتفاعًا مقارنة مع الأرقام التي سجلتها في فبراير من حيث عدد الجرائم والضحايا، فيما تراجعت المعدلات الثلاثة (عدد الجرائم، الجناة، الضحايا) في القاهرة، بينما شهدت القليوبية التساوي في معدل واحد (عدد الجرائم) مقابل الارتفاع في معدل ثانٍ (الضحايا)، والانخفاض في معدل ثالث (الجناة).


وتنوعت دوافع الجرائم إلى 8 أسباب، تمثلت كالآتي: خلافات أسرية وزوجية (6 جرائم)، خلافات مالية (4 جرائم)، مشادات كلامية ومشاجرات بالأيدي والأسلحة المختلفة (4 جرائم)، خلافات الجيرة (جريمتان)، شقاوة الأطفال (جريمتان)، العلاقات غير الشرعية والخيانة الزوجية (جريمة واحدة)، السمعة السيئة (جريمة واحدة)، المرض النفسي (جريمة واحدة). فيما لا تزال 5 جرائم غامضة تبحث عن الجناة.


ويلاحظ غياب دوافع أخرى للجريمة كانت متواجدة في فبراير، لكنها غابت في الشهر المنصرم، يأتي في مقدمتها السرقة والمخدرات والثأر.


وتنوعت الأدوات والوسائل التي استخدمها الجناة في القتل ما بين: الأسلحة البيضاء والأسلحة نارية، والتعذيب، والضرب، والخنق، وقطعة زجاج، وغيرها. فيما شهدت الجريمة التي وقعت يوم 16 مارس في منطقة بولاق الدكرور بالجيزة استثناءً ومفاجأة حدث بشأن أدوات الجريمة خلال 2020، عندما أقدم عامل على قتل زوجته باستخدام "إيد الهون" بسبب خلافات بينهما.

القاهرة.. تراجع جيد

شهدت القاهرة، وقوع 4 جرائم ارتكبها 4 متهمين، وأسفرت عن مصرع 4 ضحايا بينهم ربة منزل، وطفل عمره 6 سنوات.


وسجلت تلك الأرقام تراجعًا في عدد الجرائم بنسبة 60%، مقارنة مع فبراير، الذي وقع خلاله 10 جرائم ارتكبها 14 متهمًا بينهم سيدتان، وأسفرت عن مصرع 10 ضحايا بينهم طفل عمره 14 سنة، وطفلة عمرها 5 سنوات، وطفلة أخرى رضيعة.


وكان العدد الأكبر ل جرائم القتل في القاهرة، وقع خلال يناير، الذي سجل 17 جريمة ارتكبها 24 متهمًا بينهم 3 سيدات، وأسفر عن مصرع 17 ضحية بينهم 7 سيدات وطفلة ورضيع لم يتجاوز عدة أيام.


البداية كانت يوم الخميس 5 مارس، حيث أقدم سايس بمنطقة الأسمرات على قتل طفله البالغ من العمر 6 سنوات بسبب "شقاوته" وشكوى زوجة المتهم من أفعاله، فقررت ترك مسكن الزوجية.


وفي 19 مارس، تلقى قسم شرطة دار السلام، إخطارا يفيد بنشوب مشاجرة بعزبة أم نادية بجوار سلم الدائري، وذلك بين أشقاء بسبب خلافات مالية، وأسفرت عن وفاة شاب في العقد الثالث من عمره، وتبين أن وراء ارتكاب الواقعة ابن شقيقه.

وفي 26 مارس، أقدم زوج على قتل شقيق طليقته بمنطقة عزبة الهجانة، بعدما نشبت بين الزوجين خلافات أسرية على مصروف البيت، ومع استمرار خلافتهما قام بتطليقها، وحضرت الزوجة رفقة شقيقها ووالدتها لنقل منقولات الزوجية (العفش)، فأقدم طليقها على قتل شقيقها بسلاح أبيض.


انتهت جرائم الشهر يوم 28 مارس، بمقتل ربة منزل بمنشأة ناصر، حيث تبين أن زوجها وراء ارتكاب الواقعة بسبب خلافات أسرية، وأنه يوم الواقعة استغل نوم أطفاله ودخل للمطبخ، واستل سكينا، وانهال عليها طعنا حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.


الجيزة.. ارتفاع حاد

شهدت الجيزة، وقوع 12 جريمة ارتكبها 10 متهمين، بينما لا تزال 4 قضايا بلا حل، ومازالت أجهزة البحث الجنائي تحاول فك طلاسمها والقبض على المتهمين بارتكابها.


وأسفرت جرائم مارس عن مصرع 13 ضحية بينهم 3 سيدات وفتاة غير متزوجة، وطفل معاق.


وبناءً على تلك الأرقام، فإن عدد الجرائم في الجيزة ارتفع بنسبة أكثر من 33% مقارنة مع فبراير، الذي وقع خلاله 9 جرائم ارتكبها 18 متهمًا بينهم سيدتان، وأسفرت عن مصرع 10 ضحايا بينهم 3 سيدات وطفلان عمرهما 15 سنة و13 سنة، وطفلة رضيعة.


وتساوى عدد جرائم القتل في الجيزة خلال مارس مع عددها في يناير، الذي شهد 12 جريمة ارتكبها 18 متهمًا بينهم سيدتان، وأسفرت عن مصرع 12 ضحية بينهم سيدة واحدة.


بدأ مسلسل القتل في 3 مارس بطعن مسجل خطر محبوس في قسم شرطة الجيزة لزميله في الحجز بعد نشوب مشادة كلامية بينهما.


وفي 7 مارس عثر على جثة شاب داخل مغارة جبلية بمنطقة كرداسة، دون وجود إصابات ظاهرية على جسده، ومازال سبب وفاته مجهولا، وفي يوم 10 مارس قتل شاب نتيجة إطلاق النار عليه بإحدى قرى العياط دون تحديد هوية قاتلة.


وفي 14 مارس، وبسبب إعصار التنين، أنهي شاب حياة أحد أقاربه والمقيم بسكن مجاور له بعيار ناري، بسبب قيام المجني عليه بإزاحة مياه الأمطار من أمام منزله لمنزل القاتل في الصف.


أما في 16 مارس، فتسببت الخلافات الزوجية في قتل عامل لزوجته باستخدام "إيد الهون" في منطقة بولاق الدكرور، كما أقدم عامل على تعذيب ابنته والتعدي عليها بالضرب، وحبسها ومنع الطعام عنها حتى فارقت الحياة بمنطقة كرداسة في 17 مارس، وذلك بسبب هروبها من المنزل وعملها في ملهى ليلي.


وقتل 3 أشخاص عاملا بالأسلحة البيضاء ودفنوا جثته بمزرعة بمدينة 6 أكتوبر، انتقاما منه لزواجه من طليقة أحدهم، وفي 18 مارس عُثر على جثة طفل معاق مقتولا بجانب ترعة المريوطية، ومازالت جهود البحث الجنائي جارية لحل لغز الجريمة.


وفي اليوم التالي قتل مريض نفسي، جارته في الجيزة بسلاح أبيض، بعدما أحرق شقته، دون وجود أي سبب لذلك، كما قُتل شاب على يد عاطل بسبب خلافات بينهما، وتم العثور عليه مصابا بعدة طعنات في أنحاء جسده يوم 20 مارس، بمنطقة برطس في أوسيم.


ويوم 22 مارس دخل حارس عقار لمنزله وشاهد زوجته في أحضان عشيقها، ما دفعه لقتلهما معا بسلاح أبيض في منطقة العمرانية، وفي اليوم التالي عُثر على جثة لشاب على جانب الطريق في أبو النمرس، ولم يحل لغزها إلى الآن.

القليوبية.. معدلات متفاوتة

شهدت القليوبية، وقوع 10 جرائم، ارتكبها 13 متهمًا بينما تبقى قضية تبحث عن الجاني، وأسفرت عن مقتل 11 ضحية بينهم طفلة صغيرة.


وبهذه الأرقام، فإن عدد الجرائم في مارس تساوي مع العدد المسجل في فبراير، لكن مع زيادة عدد الضحايا إلى 11 قتيلا، بعد أن كان العدد 10 ضحايا بينهم فتاة وطفلة صغيرة، في الشهر الثاني من العام.


غير أن وقائع الشهر الثالث ارتكبها 13 متهمًا مقابل 17 قاتلاً بينهم سيدة واحدة في فبراير.


وكانت القليوبية، سجلت العدد الأقل للجرائم في يناير، الذي وقع خلاله 8 جرائم فقط، نتج منه 8 ضحايا بينهم 3 سيدات وطفلة، وارتكبها 12 متهمًا.


في الأول من مارس، لقى عامل مصرعه إثر مشاجرة مع أبناء عمومته بمنطقة القناطر الخيرية لخلافات أسرية بينهم، على الفور تم القبض على عم المجني عليه ونجله، وبعدها بيومين في قليوب لقى نجار مصرعه إثر مشاجرة مع جيرانه بسبب تغيير كالون باب العقار سكنهم دون علمه، وعند معاتبته لهم نشبت بينه وبين اثنين من قاطني العقار مشادة كلامية انتهت بطعنه عدة طعنات بسلاح أبيض (سكين).


ويوم 6 مارس، لفظ جزار أنفاسه الأخيرة على يد زميله بمدينة الخصوص للتنافس على البيع، وتطورت المشاجرة لتعدي أحدهما على الآخر بسلاح أبيض (سكين)، وفي ٨ مارس لقى عامل مصرعه بطعنات متفرقة من الجسد بمنطقة الخانكة وتبين أن وراء ارتكاب الواقعة زميله بسبب خلافات مالية بينهما.


وفي منطقة نائية بمركز طوخ، عثر أهالي عزبة الباجور يوم 13 مارس، على سيارة ملاكي داخلها شخصين مقتولين بطلقات متعددة بالجسد، وتبين مقتلهما بما يقرب من 30 طلقة وجارٍ القبض على مرتكبى الواقعة.


وفي ساعة مبكرة من صباح ١٥ مارس، اصطدم عامل دليفري بمدينة العبور بمحل زجاج أحد الأشخاص فاستشاط غضبا وخرج رفقة نجله، ليقتلا الضحية طعنًا بقطعة زجاج من حطام المحل، وبعدها بيومين انهال ميكانيكي بذراع تشغيل موتوسيكل على رأس عاطل حتى فارق الحياة بسبب الخلاف على ثمن إصلاح دراجة نارية بمدينة قليوب.


وفي منطقة مسطرد، يوم 18 مارس، أقدم متهمان على قتل مُسن لخلافات على ملكية ميراث منزل، فيما أطلق سائق، النار على صديقه بمدينة الخانكة بسبب خلافات على بيع "توك توك"، وذلك يوم 29 مارس.


وفي اليوم التالي، قتل عامل ابنته البالغة من العمر ٦ سنوات بمدينة الخصوص، وتبين أن المجني عليها دائما تلهو باللعب مع أبناء الجيران، وعلل المتهم جريمته بتحذيرها أكثر من مرة، وتعدى عليها بالضرب ولفظت أنفاسها الأخيرة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]