كلام عن الفلوس

1-4-2020 | 15:53

 

أولا من المؤكد أن الرئيس ورئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية يرى كل منهم الصورة أكثر تفصيلا ويعرف معلومات أكثر من أي شخص آخر.


النقطة الثانية إن من حق المسئولين في الدولة بل من واجبهم اتخاذ الإجراءات والقرارات التي تحمى كيان الدولة الاقتصادي ومؤسساتها وفى الوقت نفسه تخفف الأعباء المالية عن المواطنين.

النقطة الثالثة إن هذا لا يعنى أن المواطن مجرد متلق يقول حاضر؛ بل هو طرف مهم من حقه أن يعرف ويشكو خاصة أنه نفسه موضوع ما يتخذ من قرارات.

و قرارات الفلوس بصورة عامة مهمة وفى الوقت نفسه صعبة. والذي لا شك فيه إننا بدأنا أخيرا (منذ نوفمبر 2016) نترك طريق الخداع الذي كنا نسير فيه ونواجه الحقيقة بمصاعبها ونتحمل آلامها وآهاتها مما كان من نتيجته عبور الفترة القاسية والاقتراب من مرحلة الاستقرار إلى أن بدأت « أزمة كورونا » التي قطمت ظهر اقتصاد العالم وما زالت آثارها تبدو أسوأ. وحسب ما أعلنه الدكتور طارق عامر محافظ البنك المركزي فإن الأيام الأخيرة شهدت عملية سحب ضخمة من البنوك وارتفاعا لا مبرر له في سعر الدولار بعد أن كان متجها للانخفاض مما أصبح واضحا معه اتجاه السوق إلى ما يعرف بـ«الدولرة»، وهو ما كان من نتيجته تدخل البنك المركزي، بإجراءات تحد من حرية السحب والإيداع في البنوك. وفى الوقت الذي تستدعى محاربة «كورونا» بقاء الناس في بيوتهم وعدم التزاحم أدت القرارات الاقتصادية إلى نزول الناس وتزاحمهم في البنوك وأمام ماكينات السحب، وهو ما قد ينطبق معه المثل «نجحت العملية وزادت متاعب المريض»!

الزحام أمام البنوك يبدو مفزعًا ويعنى أن القرارات أخذت مصلحة الاقتصاد فقط، في الوقت الذي أخشى أن تكون النتيجة فيه سيئة بالنسبة لـ «كورونا » ودخولنا مرحلة الانتشار والزيادة في الوفيات التي دخلتها دول أخرى في أوروبا أكثر تقدما وإعدادا. لا أدعي الخبرة، ولكنني أتمنى نجاح العملية وحياة المريض!

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]