سلوك مرفوض!

31-3-2020 | 14:58

 

ليس من شك فى أن الأيام الأولى من بدء تنفيذ قرار حظر التجوال الجزئى لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا قد أظهرت عيوبا لا ينبغى السكوت عنها تحت أى مسمى!


وصحيح أن نسبة الالتزام بالإجراءات الاحترازية التى أعلنت عنها الحكومة المصرية كانت نسبة عالية لكن – وللأسف الشديد – كان هناك أيضا من خرقوا قواعد الحظر وأغلبهم من فئات اجتماعية يفترض أنها تملك كل أسباب الوعى بخطورة عدم الالتزام بهذه الإجراءات الاحترازية لتقليل المخالطة المجتمعية.

لقد كان مؤسفا أن يتدفق الآلاف نحو الشواطئ والمنتزهات العامة، برغم أن ألف باء الإجراءات الاحترازية هو منع التجمعات البشرية والتى دفعت بالحكومة إلى تقليل عدد وجود الموظفين بالدواوين الحكومية وإغلاق المدارس والجامعات ووقف السفر عبر الموانئ والمطارات وعدم السماح للمقاهى والكافيهات ودور السينما والمسرح والملاهى الليلية بالعمل؛ بل إن الأمر وصل إلى حد إغلاق المساجد والكنائس وعدم إقامة صلاة الجمعة.

أى عقول تلك التى لا تقدر المسئولية تجاه نفسها وتجاه أهلها وذويها فينظمون الرحلات الجماعية بالأتوبيسات نحو الشاطئ فى تحد سافر للدولة وللمجتمع متناسين أننا فى حالة حرب حقيقية مع عدو شرس غير معلوم الهوية وغير واضح المعالم، ولم نتمكن بعد من إنتاج الدواء الفتاك الذى يقضى عليه.

إن أجهزة الدولة مطالبة بأن تضع كلمات الرئيس السيسي موضع التنفيذ بعد أن قالها بصراحة ومنذ اللحظة الأولى لبدء ظهور الوباء بأن الدولة ستضع كل إمكانياتها للتصدى لهذا الخطر، وأنها ستواجه ذلك بكل الحزم والحسم.

إن هذه النوعية المستهترة برغم قلتها لا تمثل خطرا على نفسها فقط، بقدر ما تمثل خطرا على سلامة المجتمع بأسره، ولهذا ينبغى الضرب بيد من حديد على مثل هذه السلوكيات المنفلتة، ولكى نبدأ صفحة جديدة من الالتزام السلوكى فى المجتمع، وهو التزام طال غيابه بأكثر مما ينبغي!

إننا أمام لحظة فاصلة وفى مثل هذه اللحظات ينبغى أن تكون لدينا القدرة على مواجهة أنفسنا لكى نمتلك القدرة على مواجهة هذا الوباء اللعين!

خير الكلام:

سلوك مرفوض!

<< احفر بئرا قبل أن يصيبك عطش!

[x]