كلمة حق

30-3-2020 | 15:33

 

لابد أن نعترف أن مؤسسات الدولة المصرية تعاملت مع قضية الكورونا بكل المسئولية منذ أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهاته للحكومة بكل الإجراءات المطلوب اتخاذها.. كان إغلاق المدارس أول هذه التوجيهات لأننا أمام كارثة تهدد ملايين الأبناء.. وكان قرار منع التجوال وبقاء المواطنين فى بيوتهم..


ولاشك أن إرسال طائرات لإعادة المصريين فى الخارج من دول مختلفة كان قراراً حاسماً.. وعلى مستوى آخر فإن تخصيص مائة مليار جنيه لمواجهة الأعباء الاقتصادية الطارئة يمثل أهمية كبيرة فى هذه الظروف.. إن مصر حتى الآن مازالت فى منطقة الأمان أمام دول أخرى تواجه تحديات أكبر فى هذه المحنة وهناك حالات تدهورت بصورة مخيفة كما حدث فى أمريكا وإيطاليا وإسبانيا وقبل ذلك الصين وإيران..هناك من يؤكد أن ارتفاع درجة الحرارة فى الأيام القادمة يمكن أن يقلل من مخاطر هذا الفيروس القاتل..

وهناك أيضا من يرى أن الأمر قد يحتاج أسابيع وربما شهورا وإن كان الموقف مازال غامضاً حتى الآن أمام الأبحاث العلمية..إن الموقف فى مصر أكثر أماناً من دول كثيرة ولكن هناك تصرفات فى الشارع المصرى تهدد كل ما قامت به الدولة ومنها عدم الالتزام بالبقاء فى البيوت خاصة من ذهبوا إلى الشواطئ فى الإسكندرية والساحل الشمالى والعين السخنة وكان ينبغى إغلاق الشواطئ من البداية لأن القرار جاء متأخراً..

إن المسئولية الأهم تقع الآن على المواطنين من حيث الالتزام بالبقاء فى بيوتهم ولا ينبغى أن يضيع كل هذا الجهد من مؤسسات الدولة أمام تصرفات غير مسئولة..إن الجيش يؤدى دوره على كل المستويات بكل الصدق والأمانة كما أن الأطباء هذه الكتيبة الرائعة كان لها دور كبير فى مواجهة هذه المحنة إن المطلوب الآن أن يقوم المجتمع المدنى بدوره بجانب الحكومة ومؤسساتها فى توفير احتياجات الطبقات الفقيرة أو العاملين الذين تركوا أعمالهم أوالشركات التى أغلقت أبوابها إن مصر توشك أن تعبر من هذه المحنة والمهم هو تلاحم الشعب مع الحكومة من أجل الالتزام بتعليمات وزارة الصحة وهيئة الصحة العالمية إن الكورونا كانت من المهمات الصعبة التى أدارتها الدولة المصرية بكل الكفاءة والمسئولية.. هذه كلمة حق.

fgoweda@ahram.org.eg

مقالات اخري للكاتب

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]