إيطاليا!

28-3-2020 | 15:01

 

أعتقد أن عبارة عالم ما بعد كورونا لا تنطوى على مبالغة! بل إننا سوف نشهد مظاهر متعددة لهذا العالم الجديد، تستحق أن نسجلها ونتابعها.

إن ذلك هو ما سوف أفعله هنا فى الأيام القادمة، وأبدأ اليوم بتلك الرسالة التى انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعى باللغة الإيطالية منسوبة إلى سيدة إيطالية تلوم بمرارة رؤساء فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة على موقفهم من إيطاليا فى محنتها الحالية، والتى لها فى نظرى دلالتها المثيرة.

إننى أعلم أن البعض تابعها بالفعل، ولكنى أتصور أن من المفيد إتاحة بعض ما فيها ... شكرا ياسيد ماكرون، شكرا يا سيدة ميركل ...شكرا لأنكم تخليتم عنا فى وقت حاجتنا، شكرا لرفضكم إمكانية منحنا مجرد كمامات بسيطة وأشياء أخرى لمساعدتنا على مقاومة انتشار الفيروس.. كنا سندفع لكم ثمنها.. هل تعلمون ذلك، نحن الإيطاليون، الذين تنعتونهم بالمتسخين وغير المهذبين، أهل الهمجية.. الفقراء وأحيانا مجرمو العصابات.. لكننا نذكركم بأننا أول من شيد الطرقات والمدارس، نحن من علمكم الأبجدية التى تستخدمونها اليوم، شرحنا لكم القوانين والحقوق، تنظيم الدولة ودولة القانون، نحن الإيطاليون أصحاب التحف الفنية الخالدة فى متاحفكم، أصحاب المخطوطات التى تدرسونها،...، وأصحاب 70% من التراث الثقافى والفنى العالمى التى تضعونه فى متاحفكم، نحن الإيطاليون منحناكم معنى الفن والثقافة. ... نحن الإيطاليون، أهدينا لكم الحضارة التى هدمتموها حين ادخلتمونا فى العصور الوسطى، ثم أقمناها من جديد وأهديناكم النهضة، الفن، الجغرافيا، الاقتصاد، الهندسة المعمارية،... نحن من نحارب محاولاتكم لتقليد علاماتنا التجارية فى عالم الجمال والموضة، أما أنتما يا ترامب ويا جونسون.. شكرا لأنكم فعلتم كل ما فى وسعكم لعزلنا بدلا من مساعدتنا، يا سيد ترامب لولا مغامرة بحار إيطالى نحو المجهول لكنت اليوم فى أرض جرداء تأكل البطاطا، أما أنت يا سيد جونسون أذكرك أن ثروة بلدك قامت تحت تلك الراية التى وهبناكم إياها لترفعوها على سفنكم لتتجنبوا هجمات القراصنة.... نذكركم بميوتشى الذى اخترع التليفون، وماركونى الذى اخترع الراديو، وبالعالم النووى فيرمى.

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]