تجليات الخيانة

26-3-2020 | 18:03

 

انتظرت لعدة أيام حتى تقوم جماعة الإخوان بنفي هذا البيان الذي انتشرت صورته على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن ذلك لم يحدث ومن ثم سنتعامل معه على أنه صحيح، إذ على الرغم من أننا لم نر من الإخوان إلا كل سلوك منحرف يجافى معنى الوطنية حتى في مستواها البسيط، فضلا عن الضلوع في مساندة ودفع الإرهاب والعنف، والتآمر على نظام الحكم في عصوره المختلفة، فإن ذلك البيان يبقى لوحده صورة مذهلة للخيانة ليس فقط للوطن (مصر) ولكنه خيانة للبشرية جمعاء، وتعبيرا عن حالة جنون جماعي صادم، أصيبت به تلك الجماعة المخبولة.

إذ شاع وذاع في منصات التواصل الاجتماعي بيان يعرض الأكاذيب التي حفل بها مثل ما قال عنه: (أنه تراجع في جميع مناحي الحياة بالدولة المصرية مع تفشى وباء "كوفيد ـ 19" المعروف باسم كورونا والذي ضرب البلاد، وأوقع النظام في حالة تخبط سياسي واجتماعي وأمنى).. وفى الرد على هذا الكلام الفارغ أؤكد أولا أنني لم أر الدولة المصرية بهذا الشكل المنظم والدقيق الذي ميز سلوكها في أزمة كورونا إلا في حرب أكتوبر 1973، فأين هو (التراجع) و(التخبط) الذي يتكلم عنه بهاليل الإخوان؟.. ثم هم يقولون في بيانهم إن حالة مواجهة كورونا في مصر هي: (فرصة للجماعة لتوحيد الصف والإجهاز على ذلك النظام).. إجهاز ايه؟! إنكم تنتهزون هذه الفرصة لتصفية حسابكم مع المؤسسة التي تحمى الدولة وتبنى بعض ما دمرتموه وخربتموه، ثم هل تتصورون أن المعركة بينكم وبين جيش بلدكم فقط إن المعركة هي بينكم وبين الشعب المصري كله..

ثم أن بيانكم المقرف يتكلم عن: (تنشيط الدعوات بين المواطنين من أجل عدم الاستجابة لنداءات الحكومة بالمكوث في المنازل حتى يتم إرباك النظام وإفقاده السيطرة على مفاصل الدولة، وتبنى خطة لنشر الخوف وإفشاء الوباء لتعزيز حالة الهلع التي تنعكس على الأسواق والسلع، والضغط في ذلك الاتجاه حتى يضطر النظام إلى الاعتماد على الجيش ونشره في المحافظات وذلك لتخفيف الضغط على إخوانهم المجاهدين في سيناء).. أي جماعة هذه التي تتبنى مثل تلك الأفكار المجنونة وتريد استعداء العالم كله في وقت وباء فيروسي لمجرد أن تنتقم من الجيش الذي أجهض حلمها لاختطاف مصر؟.

مقالات اخري للكاتب

بلا ضمير وبلا وعي

علي الرغم من أن نظريات الإعلام والحرب النفسية والدعاية السوداء اختلفت كثيرا منذ أيام الحرب العالمية الثانية وحتي اليوم فإن بعض نصوصها (وبالذات التي لا

الابتعاد الاجتماعي

على الرغم من كل ما تعلنه إدارة الرئيس الجمهورى الأمريكى دونالد ترامب تباعا عن أزمة تفشى فيروس كورونا، وأنها أجرت مليونى اختبار على مواطنيها، وعلى تسعة عشر عقارًا دوائيا لمواجهة الفيروس قد ترتفع إلى ستة عقاقير إضافية

وقفات التصفيق

من أكثر المشاهد نبلا وجمالا فى تجليات مواجهة أزمة الحرب ضد فيروس كوفيد ـ 19 (كورونا) مظهر التحية التى اخترعها مواطنون حول الكوكب لتحية الأطقم الطبية والأطباء

موهبة ثقل الظل

لا يشغلنا الاجتياح الوبائي الذي سببه فيروس كورونا في كل أنحاء الكوكب، عن متابعة تحركات الأشرار الذين يتربصون ببلدنا الدوائر حتى في مثل ذلك الظرف الصحي

رؤية كيسنجر

على أننى لم أك يوما محبا أو حتى متعاطفا مع ما يقوله هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكى الأسبق، (مع إقرارى بالطبع بوزنه وأهميته وموهبته) فإن ما كتبه مؤخرا

هيجان الأثرياء

ما من مرة ندخل فيها ساحة ظرف وطني ضاغط ومؤلم ونطلب إسهام الشعب في مواجهته (وضمنه الأثرياء ورجال الأعمال)، حتى نجد أولئك الأثرياء يقاومون ذلك ويستميتون في رفضه والالتفاف حوله.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]