عدالة اجتماعية وفنية تحققها مبادرة "الثقافة بين إيديك" وفرص أكبر لاكتشاف المواهب وتفاعلها مع الجمهور

26-3-2020 | 16:44

وزارة الثقافة المصرية

 

سارة نعمة الله

إنجاز كبير تحققه وزارة الثقافة المصرية بالتعاون مع جميع قطاعتها الثقافية والفنية خلال هذه الأيام من خلال مبادرة "الثقافة بين إيديك" التي أطلقتها وزارة الثقافة وبدأت فعالياتها أمس الأول الثلاثاء بحفل أم كلثوم المقدم بتقنية الهولوجرام والذي حقق ما يزيد على ٦٤ ألف مشاهد.


المبادرة التي أطلقتها وزارة الثقافة تمنح قبلة الحياة من جديد لكثير من أعمال التراث الفني ما بين القديم والحديث، خصوصًا تلك الأعمال التي ستكشف عن كنوز قديمة لا يعرف عنها الكثيرون شيئًا، ولعل أهم ما يميز هذه المبادرة أنها تحقق منظومة العدالة الثقافية على جميع المستويات والأعمار ومختلف أنواع الفنون وفي هذا الأمر كثير من النقاط المهمة.

في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية التي تستهدفها الثقافة المصرية فإن فكرة تقديم حفل للموسيقار عمر خيرت مباشرة للجمهور في التاسعة من مساء اليوم يعوض للكثيرون من محبي الموسيقار فرصة مشاهدة عروضه الموسيقية في الوقت الذي كانوا فيه يفشلون في الحصول على تذكرة لحضوره حفله بالأوبرا الذي كان يقيمه في كل شهر بسبب الزحام الشديد على التذاكر وانتهائها في غضون دقائق قليلة بعد طرحها من ناحية، ولوجود فئة مجتمعية أخرى لا تسطيع شراء قيمة التذكرة ماليًا؛ مما يمنحها الفرصة للاستماع بموسيقارهم المفضل، كما حدث من قبل من خلال عودة خيرت لحفلات مهرجان القلعة في أغسطس الماضي بعد عشر سنوات من التوقف والتي حضرها أكثر من عشرة آلاف مشاهد.

الوجه الآخر للعدالة التي تحققها تلك المبادرة تتمثل في توفير فرص متوازنة لجميع الفئات العمرية لتقديم منظومة فنية وثقافية متكاملة حتى لا يصبح الأمر مقتصرًا على الكبار فقط كما يحدث ضمن فعاليات اليوم التي يعرض فيها عرض مسرح عرائس للأطفال وهم شريحة مهمة خصوصًا في ظل هذه الأوضاع التي تتمثل في توقفهم عن الدراسة كنوع من تسليتهم وإطلاع الكثيرون منهم على أنواع أخرى من الفنون.

تمنح هذه المبادرة العدالة الكاملة لأصحاب الفنون المختلفة ممن لم يحالفهم الحظ في مشاهدة حفلات مثل الموسيقى العربية ومطربيها المميزين الذين لا تسلط عليهم الأضواء مثل النجوم الكبار أو حضور حفلات الباليه المصرية والعالمية، وكذلك فيما يتعلق بمسرحيات الدولة التي عرضت على مسارحها المختلفة؛ مما ينتج عنه أمران الأول يتمثل في تسويق قاعدة محبي هذه الفنون ما يثمر عن زيادة التفاعل مع هذه العروض فيما بعد عودتها للجمهور مباشرة ويتمثل ذلك في زيادة الإقبال عليها أما الأمر الثاني يشمل ظهور جيل جديد يتعلق بهذه الفنون ما يمنح فرصة ظهور مواهب متعددة فيها.

ولفرض مزيد من العدالة الاجتماعية فإن تقديم هذه العروض عبر شاشات التليفزيون المصري يعطي أيضًا الفرصة لكبار السن وغير القادرين على استخدام الخدمات الإلكترونية مما يمنحهم فرصة التسلية والتثقيف في ظل أوضاع الحظر المفروضة عليهم.

نجاح فكرة مبادرة "الثقافة بين إيديك" ستمنح الخيال وفرصة العمل بعد ذلك لدى الجميع بتقديم عروض خاصة لجمهور "الأونلاين" خصوصًا بعد اتساع قاعدته الجماهيرية خلال الفترة الماضية والحالية بعد مكوث الكثيرين بالمنازل، ما يمنح الفرصة لكثير من المواهب المميزة، التي تعمل في قطاعات الثقافة المختلفة بالتفاعل الجماهيري وتحقيق الشهرة التي كانوا يحلمون بها.

مادة إعلانية

[x]