وداد حمدي بنت السيدة زينب التي حققت نبوءة فيلم "قمر 14" | صور

26-3-2020 | 10:19

وداد حمدي

 

محمد يوسف الشريف

بعد 4 أعوام من الآن يكون قد مر مائة عام على مولد النجمة وداد حمدي والتي مازالت في الذاكرة، بعدما تركت حوالي 600 فيلم، المسجل منها والمعروف 270 فيلمًا، ويحل اليوم 26 مارس ذكرى رحيلها عن عالمنا، مقتولة بمشهد سينمائي كانت هي البطلة القتيلة وكان القاتل هو الريجيسير الذي طالما عملت معه وكانت تعطف عليه بمساعدات مادية وعينية بصفة مستمرة.


ووداد محمد عيسوي زرارة هي الأخت الكبري لخمسة أشقاء، ولدت في شهر يوليو من عام 1924، بمحافظة كفر الشيخ، ولكن سريعا ما انتقلت للعيش في المحلة الكبري مرحلة طفولتها، واستقرت في شبابها بحي السيدة زينب ببيت عمها.

ومع انطلاقتها بالقاهرة، حاولت أن تجرب تقديم صوتها كمطربة في المسارح ببداية الأربعينيات، ولكنها فشلت مع محاولاتها المتعددة، وقررت أن تترك الغناء وتلتحق بمعهد التمثيل لمدة عامين، وكان ذلك هو طريقها لوضع بصمتها على معظم الأفلام المصرية التي تم تصويرها خلال فترة الخمسينات والستينات، واشتهرت بأفضل زغروتة بأفراح السينما.

وبداية وداد حمدي، كان من خلال المشاركة في 3 أفلام بعام 1944 وهي "ابنتي، عنتر وعبلة، نور الدين والبحارة الثلاثة"، ولكنها اكتسبت الشهرة واعترف لها الوسط الفني بالموهبة عندما قدمها المخرج هنري بركات في فيلم "هذا ما جناه أبي" في عام 1945، ومع ظهورها السينمائي الطاغي استقطبها المسرح لتجسد دورا بديلا عن عقيلة راتب بمسرحية "شهرزاد"، ثم مسرحية "عزيزة ويونس".

ومع شهرة وداد حمدي وعلاقاتها الفنية المتعددة، إلا أنها كانت تبحث دائما عن الاستقرار الذي لم تشعر به على مدار حياتها، من انتقالاتها مع أسرتها، ثم تركها لمنزل عمها بالسيدة زينب والسكن وحيدة بمنطقة وسط البلد، وبسبب تحقيق الاستقرار التي كانت تبحث عنه أعلنت الاعتزال مع إعلان زواجها من محمد الموجي الذي انفصلت عنه سريعا، ثم ارتبطت من جديد مع محمد الطوخي، وبعد الانفصال الثاني عادت للفن من جديد.

والعودة كانت مع الفنانة وردة الجزائرية في مسرحية "تمر حنة"، ثم توالى العمل من جديد لتقدم مسرحيات "أم رتيبة، 20 فرخة وديك، عشرة على باب الوزير، لعبة اسمها الحب، وإنهم يقتلون الحمير".

وتعتبر وداد حمدي الأكثر ظهورا في الأعمال السينمائية، وأكثر من قام بدور الخادمة.
أما قصة أنها اختارت نهايتها، فذلك لأن مشهدا في فيلم "قمر 14" دعت كاميليا فيه على وداد بأن تموت بسكينة في قلبها، وذلك بالفعل كان مشهد نهايتها.

ففي عمر 70 عامًا تلقت وداد حمدي أكثر من تليفون يطلب فيه الريجيسير "متي باسليوس" موعدا معها ليعرض عليها مسلسلا جديدا تقوم بإنتاجه شركة خليجية، وبعد تحديد موعد بينهما على أن يأتي المنتج معه في شقتها، استقرت خطته للنيل منها وسرقتها، ولذلك وصل لمنزلها بمفرده متعللا بأن المنتج سيأتي خلفه، ومع جلوسه بالصالون طلب أن يدخل الحمام، وعندما دخلت الفنانة وداد حمدي المطبخ لاحظت أنه يدخل غرفة نومها وعندما واجهته كان محضرا معه"سكينة" أسفل ملابسه ليوجهها إلى قلبها وصدرها، ومع أنفاسها الأخيرة وحتى يتأكد من قتلها، بلغ عدد الطعنات التي استقبلها جسدها حوالي 35 طعنة.

وقد اكتشفت الجريمة مساء نفس اليوم من خلال شقيقتها ليلى التي كانت تزورها بصفة يومية.


مشهد من فيلم قمر 14


وداد حمدي - كاميليا


..مع فاتن حمامة خلال احد اعمالها


وداد حمدي

[x]