"توت عنخ آمون" يشارك في التوعية من "كورونا".. وهذه قصة إسعاف المرضى في مصر القديمة | صور

24-3-2020 | 22:27

توت عنخ آمون يشارك في التوعية من كورونا

 

محمود الدسوقي

بعد مشاركة توت عنخ آمون في الحملة الرسمية المصرية التي أطلقتها وزارة الآثار والسياحة المصرية في رسالة تضامن للعالم وتحذيرات من كورونا ، وحملت الرسالة عنوان طمأنة من الفرعون الذهبي توت عنخ آمون إلى المصريين وشعوب العالم "أبقوا بالمنزل أبقوا آمنين"، ابتكر عشاق الآثار المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملات لمشاركة رموز الحضارة الفرعونية في استخدام الكمامة الطبية للحد من كورونا حيث تم تنفيذ رسومات لأبول الهول ونفرتيتي، ومجسم بطلمي يحمل رمز الحماية الفرعونية.

وقال الدكتور أحمد بدران أستاذ الآثار بجامعة القاهرة في تصريحات لـ" بوابة الأهرام " إن رمز الحماية في مصر القديمة لست مجرد رموز فقط، بل تحمل الكثير من المعانى ويختلف المعنى عن الآخر، مؤكدا أن رمز "سا " بالهيروغليفي أخذ من رموز الحزام العريض الذي يلف الكتف للحماية أو طوق إنقاذ، واستخدم حتى في التمائم المنقوشة على الحلي والذهب من أجل الحماية من الشرور والأمراض أيضًا.

وتضمنت الحملة الرسمية ل وزارة الآثار والسياحة صورة للفرعون الذهبي توت عنخ آمون ، ويقول في رسالة للعالم "لآلاف السنين التي كنت شاهدًا عليها، تعلمت أن الشمس دائما تشرق بعد مرور العاصفة.. ابقوا بالمنزل.. ابقوا آمنين".

ويضيف بدران أن رمز الحماية عند الفراعنة كان يقصد به الحماية من الأمراض والأوبئة وطول الحياة، موضحًا أن عدة تماثيل أخرى مثلت الحماية مثل الإلهة "تاورت" المرسومة على هيئة أنثى ورأسها رأس فرس النهر، وكانت رمزًا للحماية والأمومة، ومع الوقت أصبح لهذا الحيوان أهمية كبيرة لدى المزارعين، لقيامه بمهمة حماية المحاصيل من الحيوانات أو الطيور التي تلتهمها، وكذلك الإلهة "بس" لحماية الأطفال والإلهة "ححتور" إلهة الحب عند المصري القديم، وكذلك الأسد الذي كانت له تماثيل في مقبرة توت عنخ آمون .

وصف "هيرودت" في تاريخه أن المصري القديم كان نابغًا في الطب لدرجة أنه كان يعرف الأمراض القادمة له من البلاد المحيطة، وكان يجعل تخصصات في الطب مثل أطباء الأسنان والعيون والأمراض الباطنية، وكذلك الروحانية النفسية، ويوضح بدران أن الطبيب المصري وصل لدرجة الاحتراف الكامل في سرعة إسعاف المرضى وتخصيص مراكب نيلية له كي يشفي المرضي.

ويؤكد الدكتور بدران أن هناك قصة شهيرة من الأسرة السادسة عن الملك الذي تفقد مع كبير المهندسي أحد المنشآت حيث كان المهندس محبوبًا لدى الملك إلا أن المهندس وقع مغشيًا عليه مما جعل الملك يستدعى الأطباء على وجه السرعة لإسعافه، والذين أكدوا أن حالته خطرة، وهذا يدل على أن الأطباء كانوا على أتم الاستعداد للتواجد في الحالات الطارئة في مصر القديمة.

وأضاف أن في العصور المتأخرة وخاصة في العصر الروماني ضربت مصر الأمراض، حيث هناك شواهد أثرية على هذه الأوبئة من خلال اكتشاف المومياوات الذهبية التي اكتشفها العالم الأثري المصري زاهي حواس في تسعينات القرن الماضي في الواحات البحرية وتحوي 250 مومياء خلال العصر اليونانى الرومانى، ولم يتم العثور داخل المقابر على أى من الكتابات أو الرسومات أو النصوص أو الأسماء لهؤلاء المومياوات.

وساعدت الأشعة فوق البنفسجية التي أجراها الأثريون المصريون فى الحصول على بعض المعلومات الهامة من ناحية العمر والجنس وسبب الوفاة ، وكشفت عن السبب الرئيسى للوفاة هو إنتشار مرض الكوليرا أو الطاعون مما أدى إلى وفاة سريعة. حيث فشل الرومان فى عملية التحنيط ولم ينجحوا مثل المصريين فى الوصول إلى التقنية العالية التى وصل إليها المصريون القدماء فتعرضت معظم المومياوات المكتشفة للتلف والتحلل والتفحم.


جانب من المشاركات


جانب من المشاركات

مادة إعلانية

[x]