"كورونا" .. وبعض التساؤلات المنطقية

23-3-2020 | 15:01

 

بالطبع نثمن كافة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الدكتور مصطفى مدبولي  حتى الآن؛ للوقاية من فيروس "كورونا" ومواجهة هذه الأزمة التي لم تصبنا وحدنا، وإنما تضرب العالم كله، شرقه وغربه، والدول الغنية المتقدمة والدول الفقيرة، ومع ذلك ما زلنا نحتاج إلى المزيد من الإجراءات الجادة، خاصة مع أصحاب القطاع الخاص، الذين يتبعون سياسة "جحا" في مواجهة الأزمات، ويصرون على حضور العاملين لديهم، حتى من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ولا يبالون بخطر هذا الفيروس اللعين.


أتمنى أن يكون هناك مزيد من الحسم حتى نتجاوز الأزمة، حتى ولو اقتضى الأمر فرض حظر التجوال؛ لأن هناك البعض ينتشرون فى الشوارع والميادين ولا يلزمون بيوتهم، وأرجو أن تكون تعليمات رئيس الوزراء مشددة وملزمة لكافة الهيئات، وخاصة القطاع الخاص، الذي لا يهم المسئولين فيه سوى الربح والمادة، حتى ولو كان ذلك على حساب حياتنا جميعًا.

وحول "كورونا" وصلتني هذه التساؤلات المنطقية من صديقي الدكتور علي يوسف أستاذ الباطنة والروماتيزم بجامعة المنصورة يقول في رسالته: "كورونا من أسوأ أنواع الاستعمار الحديث، يحصد الأرواح، يدمر الاقتصاد، يصيب الناس بالخوف والهلع، يلغي التعليم والثقافة، يلغي تماماً السياحة والتعامل المباشر بين الناس، يجعل البعض منهم يضحون بذويهم دون حتى وداعهم لمثواهم الأخير، كورونا هو هولاكو وجانكيز خان وهو التتار الجدد، وهنا لي بعض التساؤلات المنطقية: لو أن مصر توصلت لعلاج "كورونا" كما يدعي البعض فمتى جربته؟

العالم يترقب أي دواء فمن من الجهات العلمية المحترمة ذكر هذا؟ وكيف نحصي أعداد المصابين بكورونا؟ إننا نحصيهم بتتبع عدد المخالطين للحالات المصابة والمريضة فهل هذا يعطي حقيقة وضع المصابين؟

الأفضل أن نقوم بمسح طبي على عدد كبير من المواطنين ثم نعرف نسبة المصابين مع أخذ العينات من مواطنين مختلفين في الحالة الاقتصادية والاجتماعية والعرقية ومن مراحل عمرية مختلفة فنخرج بنتيجة شفافة.

لماذا نفرض غلق ليلي للمحلات والنوادي بعد السابعة السابعة مساءً.. هل الفيروس ينام بالنهار ويستيقظ في السابعة مساء؟ ولماذا قفل المساجد فقط وما هو حال المعسكرات والمولات بالنهار والمصانع وغيره؟ هل المتأثرون بكورونا هم فقط الموظفون وأصحاب المعاشات، أم أن منهم كثيراً من عمال اليومية وسائقي التاكسي وغيرهم؟

وتساؤل آخر حول رجال الأعمال لدينا: كم عدد الجامعات والمدارس والمشروعات الخيرية والمساجد والمستشفيات التي أسسوها؟

الرأسماليون القدامى أسسوا جامعة القاهرة والمبرات والوقفيات الخيرية، فلماذا لا يقوم رأسماليونا الحاليون بسرعة الآن بتأسيس أسرة للعناية وتجهيز طواقم طبية لمواجهة الأزمة.

والرقابة على السلع ماذا فعلت حتى تحارب السوق السوداء في الكحول والجوانتيات والكمامات، بل واختفاء أدوية تستخدم بكثرة لعلاج الذئبة الحمراء والروماتويد؟

أين حظر التجوال الكامل وليس تركه اختيارياً، فللأسف فينا من لا يقدر حجم الكارثة؟

هذه أسئلة لكم أيها الأفاضل وأيتها الفضليات من المسئولين والمسئولات ربما تعلمون مالا نعلم، ونرجو حتى ولو لم تجيبوا عنها أن تضعوها في اعتباركم، ونحن نواجه أزمة "كورونا"!!.

وينهى د. على يوسف رسالته محذرًا: أخشى أن أقول باقي من الوطن لحظة، يقول توفيق الحكيم في أهل الكهف: "عندما يسير الزمان إلى خلود، فإنك سائرْ إلى هناك حيث الكل في واحد"، الكل واحد فليكن هذا شعارنا أمام هذا "الكورونا" اللعين.

ياسادة كورونا لا يختار ولا ينتقي ولا يميز؛ بل إن خطره على الجميع!!

Dr.ismail52@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

"الاختيار" .. وقيم الولاء والانتماء

يقول الله سبحانه وتعالى في الآية 3 من سورة "يوسف": ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ

"كمامة" لكل مواطن!!

نعم" كمامة" لكل مواطن،أعتقد أن ذلك أصبح أمراً واقعاً وضرورياً بعد أن أكد رئيس الوزاء أن ارتداء الكمامة سيكون إجباريا في كافة المنشآت بالدولة والمواصلات العامة، ولن يسمح بدخول أي مكان بالدولة دون ارتداء كمامة، وسيتم فرض عقوبات على المخالفين ممن لم يرتدون الكمامات.

"فاروق هاشم" .. الجنرال الزاهد

يقول الدكتور طه حسين: "ديوان الحياة المصرية المعاصرة" هذا أصدق وصف يمكن أن توصف به "الأهرام"، كما أن أصدق وصف وصِف به الشعر العربي القديم هو أنه ديوان العرب.

بين "الزعيم".. و"حروب الهوانم"

وسط حصار " كرونا" الإجبارى لأصحاب مهنة البحث عن المتاعب أمثالي، وجدت نفسي مقسماً بين قراءة القرآن الكريم ، الذي أتعلم منه يوميا ودائما كل جديد، فالقراءة

كل عام وأنتم رمضانيون قلبا وقالبا

الحمد لله لقد بلّغنا رمصان.. هلت لياليه الجميلة الحافلة بالرحمة والتراحم العامرة بالمغفرة والود والتسامح، وإن كنا نذوب شوقًا إلى الركوع فى المساجد وأن

رسائل على جناح "كورونا"!!

ما زالت معاناة الناس مع "كورونا" مستمرة، لا توجد أسرة مصرية أو عربية إلا وذاقت ألم هذا الفيروس؛ إما فقدًا أو فرقة أو تشتتًا أو تعطيل حال وزيادة نسبة البطالة،

[x]