"خليك في البيت".. تحذيرات من النزول إلى الشارع بغير ضرورة.. وأستاذ شريعة: أشبه بالانتحار

22-3-2020 | 18:34

النزول إلي الشارع

 

داليا عطية

رغم التزام كثير من المواطنين بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لحماية المواطنين من خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد ومنها تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات وتعطيل الصلاة بالمساجد والكنائس لمدة أسبوعين حتى تتمكن من حصار الفيروس إلا أنه لايزال هناك بعض المواطنين يضربون بهذه الإجراءات عارض الحائط ويصرون على الخروج من المنزل بغير ضرورة وهو ما يعرض حياتهم للخطر وكذلك حياة الغير، فقد يصابون بالفيروس، بل ويصبحون ناقلًا له فيصيبون أحبتهم عند عودتهم إلى المنزل، والمؤسف في هذا الفيروس أنه يفتك بكبار السن أكثر من غيرهم وهو ما يتطلب منا حمايتهم وعدم التضحية بهم.

هل يستحق آباؤنا وأجدادنا أن نعرضهم إلى المخاطر ونصر على الخروج من المنزل بدون ضرورة؟ حيث أن إصرار بعض المواطنين على الخروج من المنزل من غير ضرورة تستدعي ذلك، أمر بعرض حياتنا جميعا لخطر الإصابة بالفيروس، خاصة أن المدارس معطلة وكذا الجامعات والمسارح والسينمات وأماكن الترفيه حتى المحال تغلق أبوابها من السابعة.

مزيد من الوعي 

وبشكل عام يعد غياب الوعي هو العامل الأكبر في استمرار وجود الناس في الشوارع فلو أدرك كل منهم خطورة اختلاطه مع الغير واحتمالية إصابته بالعدوى ووفاته أو حتي وفاة أحد والديه لأنه إذا ما أصيب سيكون ناقلًا للفيروس وبالتالي سينشره داخل المنزل بعد عودته الأمر الذي يذهب بأرواح "أهالينا" فبحسب الدراسات الصينية "يصيب هذا الفيروس كبار السن أكثر من غيرهم".

المتواجد في الشارع بغير ضرورة آثم

ويصف أستاذ الشريعة الإسلامية الدكتور أحمد كريمة هؤلاء بالأشخاص المكابرين المعاندين لإصرارهم علي الخروج من المنزل في هذه الفترة الاستثنائية بغير ضرورة مؤكدًا أنهم آثمون، كما أن الخروج من المنزل هذه الأيام بغير ضرورة يعد من التنطع المذموم، موضحًا أن من يفعل ذلك إما أن يؤذي نفسه أو يؤذي غيره عن طريق جلب العدوى له مستشهدًا بالقاعدة الشرعية "دفع المفاسد تقدم علي المصالح".

انتحار واشتراك في قتل بريء

وأكد أستاذ الشريعة الإسلامية أن الخارج من منزله بدون ضرورة إن تعرض لأذى بالفيروس أو توفي فهو أشبه بالمنتحر وإن تسبب في إصابة غيره فهو يعد شريكًا في قتل بريء مستشهدًا بالقاعدة الفقهية "المتسبب كالمباشر".

وأوضح حالات الخروج من المنزل وهي الحالات الضرورية مثل خروج المسئولين لتيسير أعمال الدولة والسعي علي المعاش في حدود عدم الضرر والمهام الضرورية كالطب والأمن "جيش وشرطة" واصفًا هؤلاء بالمجاهدين لأنهم يخرجون لنفع البلاد والعباد إنما التسكع والخروج للترفيه عن النفس فهو عبث مطالبًا بإنزال العقوبات الرادعة بحق من يقوم بذلك لمنعه من التواجد في الشارع بغير ضرورة وذلك لتجنب اختلاطه بأحد المصابين وتحوله إلي ناقل مباشر للفيروس بين أحد أفراد أسرته الأمر الذي يزيد من حالات الإصابة والخسائر في الأرواح قائلًا :" الدولة تمر بمرحلة استثنائية لا تحتمل هذا العبث ويجب وقفه".

كيف تعامل عمر بن الخطاب مع الوباء؟

وحول تعامل الدولة مع الطاعون عندما ظهر في عهد عمر بن الخطاب قال أستاذ الشريعة الإسلامية قررت الدولة الحجر الصحي وامتنع عمر بن الخطاب عن دخول المنطقة الموبوءة وكان اسم الوباء "عمواس" فقيل له يا أمير المؤمنين أتفر من قدر الله قال نعم أفر من قدر الله إلي قدر الله . وأوضح أن المسجد الحرام أغلق في مرات عديدة بالماضي وجاء ذلك نتيجة حروب وأوبئة وسيول وحرائق مرت بها الدولة أدت إلي تعطيل الشعائر الدينية لحين الإصلاح :" المسجد الحرام أغلق في مراحل كثيرة".

رسالة لأهل مصر

وعن الوباء الحالي "فيروس كورونا المستجد" بعث أستاذ الشريعة الإسلامية برسالة إلي المواطنين من خلال حديثه لـ"بوابة الأهرام" فقال: "تفاءلوا بالخير تجدوه" متابعًا أن الله عز وجل من أسمائه اللطيف فالابتلاء فيه لطف من الله وسرعان ما ستنكشف الأضرار والأوبئة لأن الله سبحانه وتعالي لطيف بعباده لافتًا إلي قوله عز وجل في سورة البقرة :" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ " مطالبًا الجميع بالتزام المنزل حتي نهاية شهر مارس والتحلي بالصبر.

ادعوا الله كثيرًا

كما نصح الجميع بالتضرع إلى الله عز وجل بالصلاة "في المنزل" والدعاء بأن يكشف عن مصر وأهلها السوء قائلًا: "نحن نوقن بإجابة الله دعاء المضطرين لقوله تعالي في سورة النمل " أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ"، وتابع قائلًا: "ادعوا الله كثيرًا".

ودعا أستاذ الشريعة الإسلامية أن يكشف الله بفضله السوء عن البشرية جمعاء عن مسلميها وغير مسلميها وعن عربها وعجمها .


النزول إلي الشارع

مادة إعلانية

[x]