داخل مترو الأنفاق.. مواطنون يكافحون فيروس كورونا.. والباعة الجائلين مصدر الخطر | صور

22-3-2020 | 16:05

مترو الأنفاق

 

داليا عطية

تزامنًا مع الجهود التي تبذلها الدولة في تعقيم المؤسسات والإجراءات الاحترازية التي تتخذها لضمان أمن وسلامة المواطنين وحمايتهم من فيروس كورونا المستجد لاسيما التي تمثلت في توعية المواطن على مدار الساعة عبر القنوات المصرية والفضائيات الخاصة وكذا الصحف والمجلات بالتشديد على التزام النظافة وعدم ملامسة الأسطح وارتداء الكمامة وغسيل الأيدي بالمطهرات.

ورصدت "بوابة الأهرام" انعكاس ذلك على المواطن وخاصة سلوكه، وذلك من خلال جولة ب مترو الأنفاق لكونه أكثر وسائل المواصلات استخدامًا وجاءت مشاهد إيجابية تؤكد التزام الناس برسائل الدولة الوقائية وتحمل شعورًا بالطمأنينة إلا أن هناك مشاهد حملت الخوف والقلق إذ تضرب بهذه الرسائل عرض الحائط وتهدد الجهود التي تبذلها الدولة في حماية المواطنين.

الموظفون يرتدون الكمامة وقفازات الأيدي
حرص موظفو  مترو الأنفاق علي ارتداء الكمامة وقفازات اليد فتجدهم واقفين أمام الماكينات في نظام للتدخل فور مواجهة أحد الركاب مشكلة أثناء استخدامه الماكينة، ولاسيما أن هذا المشهد يعكس ثقافة طبية للركاب، ويرسخ لديهم جدية التعامل مع الفيروس حتى ولو كان في حقيقة الأمر هو أقل خطورة من دور الإنفلونزا العادي.


عمال النظافة ينتشرون بالمحطة
ينتشر عمال النظافة في أرجاء المحطة فتجدهم يقومون بالتنظيف والتعقيم للسلالم والحوائط، وكذا الممرات التي يسلكها الركاب للوصول إلى العربة وهو ما يمنح شعورًا بالراحة والطمأنينة فالدولة تواجه "كورونا" بعيون يقظة غير متهوانه في توفير الأمن والسلامة لمواطنيها.

انتظار القطار في نظام وتباعد ملحوظ
ينتظر الركاب القطار في نظام ملحوظ متراصين على الرصيف وبين بعضهم البعض مسافة لا تقل عن متر، وهو ما يعكس الالتزام بتعليمات منظمة الصحة العالمية والتي تبثها الدولة على مدار الساعة عبر الفضائيات المختلفة لتوعية المواطن بضرورة ترك مسافة بينه وبين الآخرين؛ حتى لا تنتقل العدوى إذا ما كان هناك شخص مصاب.


دخول العربة بدون زحام
تخلي الركاب عن تزاحمهم أثناء دخولهم عربة المترو فلم يعد أحد يتسارع للدخول قبل الآخر واللحاق بمقعد قبل غيره فعندما تستقر عربة المترو إلى الرصيف يبدأون في الدخول بهدوء وهو ما يؤكد نجاح الإعلام في إيصال التوعية للمواطن.

المقاعد تخلو من التكدس
غاب مشهد المقاعد المكتظة بالركاب داخل عربة المترو، وإن كانت الأعداد الحالية ليست بالقلة المطمئنة، ولكنها أقل عشرات الأضعاف من المشهد المعتاد قبل ظهور فيروس كورونا، كما أن الغالبية يرتدون الكمامة أو يستخدمون المناديل في تغطية منطقة الأنف.


لمس إجباري للأسطح
عكست المشاهد السابقة ارتفاع الوعي لدى المواطنين بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي يجب أن يتخذوها لمكافحة الفيروس الذي ضرب دول العالم، إلا أن هناك مشاهد عكست خلاف ذلك، وتهدد الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة في حماية المواطنين؛ حيث الباعة الجائلون يتنقلون بين الركاب في أريحية ومعهم بضائعهم يلقون بها على أقدام الركاب ويتركونها لدقائق، ثم يعودون لجمعها أو تقاضي ثمنها وهو ما يعد لمس إجباري للفيروسات سواء "كورونا المستجد" أو غيره فلا ندري من أمسك بها قبلنا وأين كانت هذه البضاعة قبل أن يأتي بها البائع كما أنه في الأخير يضعها في "شوال" ويقوم بإغلاقه جيدًا ثم يبدأ رحلة جديدة مع توقف عربة المترو؛ حيث ينزل منها للصعود في العربة المجاورة وتكرار خطواته السابقه مع ركاب جدد؛ لنصبح أمام "فيروسات متنقلة" تضرب بجهود الدولة التي بذلتها في تعقيم المؤسسات عرض الحائط، كما تضرب بجهود المواطنين في الالتزام بالإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامة عرض الحائط؛ فعندما يلقي البائع المتجول ببضاعته على قدميك تلتصق بملابسك كل ما تحمله من أمراض مخفية.


وبالرغم من حرص المواطنين على ارتداء الكمامة واستخدام الكحول أو المناديل المبللة في تعقيم الأيدي إلا أن هناك آخرين لا يعيرون الوقاية اهتمامًا فيمسكون بأيديهم السنادات الدائرية المعلقة في سطح العربة، وهو ما يدعم شبهة الإصابة.. فلا أحد يدري من أمسك بهذه الأماكن قبله، وما إذا كان صحيحًا أم مصابًا بالفيروس؟

الصمت يسود المكان
وأخيرًا يسود الصمت محطات مترو الأنفاق ؛ فبالرغم من وجود ركاب إلا أن الأحاديث انقطعت بينهم الجميع يدخلون محطة المترو في صمت، يصعدون العربة في صمت يلحقون بمقاعدهم في صمت ويغادرون أيضًا في صمت، وتسمع فقط صفارات قدوم المترو إلى الرصيف، وحركة عساكر الأمن وأصوات جرادل عمال النظافة، وصياح الباعة الجائلين معلنين عن بضاعتهم!

مادة إعلانية

[x]