كورونا سلاح بيولوجي أم فيروس طبيعي؟!

22-3-2020 | 18:18

 

لم يعد هناك حديث يشغل العالم بأكمله غير فيروس "كورونا"؛ الذي يفترس المئات يوميًا؛ ووصل عدد ضحاياه في العالم - حتى الآن - إلى نحو 13 ألف ضحية؛ هذا الفيروس متناهي الصغر - الذي لا يُرى بالعين المجردة - دفع معظم دول العالم إلى إغلاق حدودها ومؤسساتها ومصانعها ومدارسها وجامعاتها ودور عباداتها، وحبسها وفرض عليها حظر التجوال، وكأننا نشاهد فيلمًا من أفلام الخيال العلمي ، مثل الفيلم الأمريكي (التفشي outbreak)، وهو فيلم من أفلام الكوارث الطبية، يدور حول تهريب قرد مصاب بفيروس يشبه إيبولا من زائير إلى الولايات المتحدة، ليصيب عاملًا في أحد مختبرات الحيوانات بكاليفورنيا، ثم ينطلق في البرية، وتتكتم الحكومة على الأمر، بينما يجتهد علماء مكافحة الفيروسات في العالم للعثور على مصل أو علاج، وبعد انتشار الوباء وتحوله إلى سلالة قادرة على الانتشار مثل الإنفلونزا يفرض الجيش الحجر الصحي والأحكام العرفية على المدينة للحد من انتشار الوباء، وفي النهاية تنجو المدينة بفضل قدرة العلماء على اختراع مصل مضاد للفيروس.


ولكننا في الواقع الحالي وبعيدًا عن الأفلام وخيالها العلمي، لا نعلم متى سيتوقف فيروس كورونا الجديد أو "كوفيد 19" عن القتل؟ كما لا نعلم ما الذي دفعه إلى الهجوم على البشر بهذه الشراسة؟ كما لا نعلم - حتى الآن - هل هو فيروس طبيعي أم سلاح بيولوجي  من صنع شياطين الإنس الذين لهم باع طويل في تلك الأسلحة الفتاكة التي تحصد ملايين البشر بضغطة زر واحدة؟!

أم أن فيروس "كورونا ما هو إلا حرب شنتها الفيروسات - بخبرتها وأقدميتها بالوجود في هذا الكوكب - ضد الإنسان بعد أن تعدى بطمعه وجهله على الطبيعة التي خلقها الله تعالى بنسب معينة وتوازن دقيق؟

ومن إيجابيات فيروس كورونا أنه وحد العالم في محاربته، بدلا من محاربة بعضهم بعضًا؛ فنشر موقعا Stanto وNBIC  المعنيان بقاعدة بيانات أبحاث تكنولوجيا النانو، في 28 يناير الماضي مقالًا مبشرًا بعنوان: "ثمة تفشٍّ ل فيروس كورونا ؟ نعم، لكن لا داعي للفزع، فتكنولوجيا النانو موجودة لتساعد"، ووثق الموقعان ابتكار مصل يقضي على فيروسات كورونا نهائيًا، يقوم على توظيف الجُسيمات النانوية، وأوضح الموقعان أن فيروس كورونا يحتوي على أربعة أنواع من البروتينات وهي: "الجينوم والأغشية والمظروف والشوكات النافرة على سطح المظروف"، وهذه الشوكات يشار إليها بالحرف  (S)، الذي يقوم بدور المفتاح الذي يفتح به الفيروس باب غشاء الخلية المُستهدفة ويسيطر عليها، ويستنسخ فيروسات جديدة على شاكلته، تمتلئ بها الخلية حتى تنفجر ويخرج ما بها من نُسخ الفيروس، لتصيب خلايا أخرى جديدة وتنتشر من خلال عطاس وسعال ورذاذ وإفرازات المصابين به، ومن هذا الفهم لدقائق عمل هذا الكائن النانوي، ينطلق تخليق مضاد نانوي يبطل عمل ذلك المفتاح (S) الذي يتسلل به الفيروس إلى داخل الخلايا، فيجهض الإصابة بالمرض، ويُبطِل انتشاره.

كما نشر موقع TATNANO.com في 14 فبراير الماضي أن أقنعة N95"" المدعومة بتقنية النانو تستطيع إيقاف انتشار فيروس كورونا ؛ لأنها مصنوعة من موادَّ تسمح بالتنفس، دون تمرير فيروس كورونا ؛ لأن ثغرات هذه الأقنعة تقل كثيرًا عن حجم كرات الفيروس متناهية الصغر.

كما تمكن باحثون من جامعة شيزوكا اليابانية من تصنيع لقاح نانوي من خلايا يرقات دودة القز، تشبه فيروس كورونا ؛ لكنها لا تحتوي على جينوم الفيروس، وبمجرد دخولها إلى خلايا الشخص المصاب تقوم بتحفيز جهازه المناعي ليحارب فيروس كورونا نفسه، ونجحت هذه الآلية من قبل في القضاء على فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ونجاحها يعطي أملًا كبيرًا في مواجهة فيروس كورونا المستجد أو "كوفيد 19".

الخلاصة: أن في أوقات الشدة والأزمات لا يجد الناس ملجأ لهم - بعد الله تعالى - غير العلم والعلماء الذين سخرنا منهم وأهملناهم وأطفأنا شموعهم وأحبطناهم، وأخذنا نجري ونلهث ونسلط الأضواء على المغنين والممثلين والراقصات ولاعبي الكرة، فأصبحنا في ذيل الأمم، مع الاحترام والتبجيل للجميع؛ ولكن لم نعط العلم والعلماء حقهم، ولن يغير الله ما نحن فيه إلا بعد أن نضبط أوضاع المجتمع ونعطي كل ذي حق حقه، ويقول الله تعالى: "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ" صدق الله العظيم!!
............
حفظ الله مصر من كل مكروه وسوء.

مقالات اخري للكاتب

هذه هي مصر

في مثل هذه الأيام من كل عام تتعطر المحروسة بعبير النصر، وترتدي ثوب العزة في يوم عرسها، وتطوق عنقها بِعِقد الكرامة والفخر؛ وتسير رافعة رأسها يناطح السحاب وينازع النجوم في عنان السماء، فمن حق مصر أن تفخر وأن تمشي مزهوة؛ وقد حباها الله على مر العصور والأزمان بـ "خير أجناد الأرض".

دعوة للسعادة

من منا لا يبحث عن السعادة؟ فالسعادة أمل يشتاق إليه كل إنسان، وغاية يبحث عنها كل البشر.. فهناك من يبحث عنها في المال، وآخرون في الولد، وغيرهم في الصحة، وكثيرون في الحب.. كما أن هناك فئة ليست بالقليلة تبحث عنها في رضا الله.

كورونا ليس نهاية العالم

كما أنه ليست كل الكسور والجروح قاتلة، فكورونا ليس نهاية العالم؛ بل هو بداية لعالم جديد كل ما فيه سيكون أفضل بإذن الله.

ضحايا "الوحوش الإلكترونية" والطائرات الورقية

في وقت مضى - ليس ببعيد - انتشرت ألعاب إلكترونية خطيرة جذبت الأطفال إليها؛ وأخذوا يمارسونها سواء على الموبايل أو الكمبيوتر أو اللاب توب، وأدت إلى قتل الكثير من الأطفال في كثير من دول العالم ومن ضمنها مصر، وأطلق عليها بعض الكتاب "الوحوش الإلكترونية".

كورونا .. بين السخرية والرعب

ظهر فيروس "كورونا" المستجد بالصين في منتصف ديسمبر 2019 في مدينة ووهان وسط الصين، وانتقل إلى معظم دول العالم في أيام وشهور قليلة، وقتل حتى الآن نحو أربعة آلاف شخص، في الصين وحدها افترس نحو 3136 حتى أمس الإثنين، حتى وصل إلينا.

أيها الإعلاميون.. ردوا إلى أم اللغات اعتبارها

منذ وعينا على الدنيا وجدناها أمًا حنونًا؛ علمتنا كل شيء من الألف إلى الياء، وساعدتنا على التعبير عن مشاعرنا بسهولة ويسر؛ في الفرح والحزن، في الأمل والألم،

أطفال السوس

مازالت أمنية أطفال مصر أن يكون لهم عام للاهتمام بهم وبقضاياهم؛ وقطعًا هم يستحقون؛ لأنهم نواة المستقبل؛ حيث هناك نحو 40٪ من سكان مصر أطفال أقل من 18 سنة، حسب تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في نوفمبر 2018.

رسائل مارك التحذيرية

بين الحين والآخر أجد أحد أصدقاء الفيسبوك قد أرسل لي عبر "الماسنجر" أو "الواتساب" رسالة تحذير؛ وأثق أنه أرسلها إليَّ بحسن نية؛ ولا يعلم أنه قد بلع الطعم؛

سر السعادة

اختلف كثيرون في وضع معنى للسعادة، واحتار أعظم الفلاسفة في تحديدها أو تفسيرها؛ فمنهم من قال إن السعادة في الإيمان والرضا، ومنهم من قال في المال، ومنهم من

طفل البلكونة.. و"100 مليون صحة" نفسية

كثرت في الآونة الأخيرة حوادث القتل داخل الأسرة الواحدة؛ بشكل لم نعتده أو نعرفه من قبل في المجتمع المصري؛ أب يُغرق أبناءه في النيل وطبيب آخر يذبح أفراد

العواصف الترابية والعبقرية المصرية!

"درجة الحرارة تحت الصفر، وأمطار رعدية، ورياح وأتربة وعواصف، وسقوط ثلوج، وحالة طوارئ بالمحافظات، ووجه الدكتور أحمد عبدالعال رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية

تنظيم كأس إفريقيا وانتصارات صلاح

ولكي تكتمل الفرحة والبهجة في شهر يناير، فقد تواكب فوز مصر بتنظيم مونديال 2019 مع فوز "مو" أو "الملك المصري" محمد صلاح بعدة جوائز؛ منها تتويجه أفضل لاعب

[x]