القضاء الإداري يؤيد منع ظهور ريهام سعيد في الإعلام لمدة عام

22-3-2020 | 13:36

القضاء الإداري

 

محمد عبد القادر

أيدت محكمة القضاء الإداري الدائرة الثانية ب مجلس الدولة ، اليوم الأحد، قرار المجلس الأعلى للإعلام بمنع ظهور ريهام سعيد في وسائل الإعلام لمدة عام.


وقضت المحكمة في الدعوى رقم 9921 لسنة 74 ق، المقامة من الإعلامية ريهام سعيد ضد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بصفته وآخر بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، وألزمت المدعية مصروفات الشق العاجل من الدعوى، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع.

وكانت المدعية في الدعوى المذكورة قد أقامت دعواها بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتاريخ 28/8/2019 برقم (53) لسنة 2019، بمنع ظهورها على جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والالكترونية لمدة عام، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن قانون نقابة الإعلاميين الصادر بالقانون رقم 93 لسنة 2016 عرف الإعلامي بأنه كل من يتم قيده في النقابة ويباشر نشاطًا إعلاميًا، وحظر ممارسة أي نشاط إعلامي على غير المقيدين بجداول النقابة أو من لم يصدر لهم تصريح مؤقت بممارسة هذا النشاط.

وأفادت المحكمة أن مفاد إشارة مُصدر القرار الإداري في ديباجته إلى اطلاعه على بعض المذكرات والأوراق، أنه اتخذ منها أسباباً لقراره، وأنه لا يلزم لصحة القرار الإداري صحة جميع الأسباب التي قام عليها، بل يكفي ثبوت أحد الأسباب مادام هذا السبب كافيا لحمل القرار.

وذهبت المحكمة على هدى ما تقدم إلى أنه لما كان الثابت أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أصدر قراره رقم (53) لسنة 2019، بتاريخ 28/8/2019، بمنع جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والالكترونية من ظهور المدعية لمدة عام، واستند القرار في ديباجته إلى كتاب نقابة الإعلاميين والمتضمن عدم قيد المدعية بجداول النقابة وعدم حصولها على تصريح لمزاولة المهنة، وكذا استند القرار إلى موافقة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بجلسته المعقودة بذات التاريخ على اتخاذ التدابير اللازمة حيال المدعية لاعتيادها إثارة الرأي العام وتكدير السلم العام وإهانة الجمهور وإيذاء مشاعره والحط من شأنه في العديد من القضايا مما يشكل خروجا عن حدود الإعلام الهادف ويخالف ميثاق الشرف المهني والمعايير والأعراف المكتوبة، وإذ خلت أوراق الدعوى مما يفيد قيد المدعية بجداول نقابة الإعلاميين أو حصولها على تصريح مؤقت بممارسة النشاط الإعلامي وفقا لما تطلبته المادة (19) من قانون نقابة الإعلاميين، فإن هذا السبب يكون كافيا لحمل القرار المطعون عليه، دونما اعتبار لمدى مشروعية السبب الآخر سالف الإيضاح. وهو الأمر الذي ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، ويغدو هذا الطلب والحالة هذه خليقا بالرفض.

وأكدت المحكمة على إعلائها من شأن الحريات الإعلامية المكفولة بنص الدستور، وعلى حقوق الإعلاميين في التعبير عن آرائهم المختلفة من خلال ما يقدمونه من برامج، إلا أن تلك الحريات والحقوق لابد أن تتقيد دوماً بالأطر والضوابط التي حددها القانون، ويأتي في الصدارة منها أن يكون الإعلامي مقيداً بنقابة الإعلاميين ومرخصاً له بمزاولة النشاط الإعلامي، وتلك ضمانة أوردها المشرع كي تمتنع ممارسة هذا النشاط الهام والفعال على غير المتخصصين والمؤهلين بما يحول دون تدني مستوى الأداء الإعلامي ويقي المشاهد ممن يدعون المعرفة ولا يسعون إلا نحو الشهرة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]