الأم المثالية بمطروح: ولدت في خيمة واشتغلت عاملة نظافة وحلب الأبقار لتنفق على تعليم ابنتها

17-3-2020 | 16:01

الأم المثالية عن محافظة مطروح

 

مطروح-أحمد نفادي:

عازة يوسف حامد جبريل 60 سنة ولدت في خيمة بدوية، قام والداها بتزويجها وهي فتاة صغيرة، من ابن عمها والذي كان متزوجا ويكبرها بـ35 عاماً، وكان الهدف من الزواج أن تنجب له طفلا "ولد"، إلا أنها أنجبت طفلة فقام بتطليقها، ورفض الإنفاق عليها وعلى طفلتها فبدأت قصة كفاحها.


تقول عازة جبريل الأم المثالية عن محافظة مطروح لسنة 2020م، إنها ولدت بقرية رأس أبو لهو التابعة لمركز النجيلة غرب مدينة مرسي مطروح ، لأسرة بسيطة ولها 7 أشقاء، وبعد أن طلقت لأنها لم تنجب له الولد، ورفض أن ينفق على ابنته في التعليم ومصاريف مدرستها، وقال لي البنت في البادية لا تذهب إلى المدرسة ومصيرها للزواج، وهددني وقتها أن يأخذ هو البنت، فرفضت وأصبت وقتها بذبحة صدرية نتج عنها قيء دموي استمر معي حتى الآن.

وأضافت ذهبت وقتها لأحد عواقل القبائل في مطروح ، واستعملت وقتها ما يعرف في العرف القبلي بحق النزالة، حيث انتقلت بموجب هذا العرف للعيش عند شيخ القبيلة، وطلبت منه أن يتركوا لي ابنتي أربيها بمعرفتي وأنفق عليها ولا أريد من أبوها شيئا، وبالفعل تحقق لي ما طلبت بناء على العرف القبلي.

ثم قام بعد ذلك شقيقي الأكبر، ببناء بيت صغير لي ولابنتي بجوار بيته، إلا أنني فضلت أن أقوم بالإنفاق على نفسي وابنتي، وقمت بتعلم القراءة والكتابة وحصلت على شهادة محو الأمية، كي التحق بوظيفة ثابتة، وبالفعل اشتغلت عاملة نظافة في ديوان عام المحافظة، وفي مهنة حلب الأبقار بالجمعية المركزية، ثم قام شقيقي الأكبر بإعطائي قطعة أرض من ميراث أبي في قرية رأس أبو لهو، واجتهدت في زراعتها بمشاركة أحد المزارعين الكبار، وبالفعل تحولت الأرض الصحراء إلى جنة خضراء من أشجار التين والزيتون والخضراوات.

حصلت ابنتي الوحيدة على شهادة الثانوية العامة، ودخلت كلية التربية النوعية بمحافظة مطروح ، والتحقت بوظيفة مدرسة سنة 2004 بمديرية التربية والعليم في مطروح ، وعندما مرض والدها واحتجز بالمستشفي كنت أقوم بإعداد الطعام له وأرسله مع ابنتي حتى تعافي ورجع إلي بيت زوجته الأولى، وكنت دائماً أوصيها به خيراً حتى توفاه الله عام 2012م.

وعندما توفيت زوجة شقيقي وتركت ثلاثة أولاد في سن المراهقة، توليت رعايتهم حتى تزوجوا واستقلوا بحياتهم، وكل أمنياتي الآن أن اذهب لأحج بيت الله الحرام بعد أن شعرت أنني أتممت رسالتي في الحياة تجاه ابنتي الوحيدة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]