مبروك عطية: التكالب على السلع الغذائية حرام شرعا

17-3-2020 | 16:52

الدكتور مبروك عطية

 

إيمان محمد عباس

قال الدكتور مبروك عطية ، إن الإسلام دين مجتمع وليس دينا للفرد؛ لأن الله تعالى ينادي في آياته بصيغة الجماعة، مستكملاً أن تعدد الخطاب القرآني، بيا أيها الناس ويا أيها الذين أمنوا، كما أشار إليه الرسول الكريم في حديثه عن أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بـ27 درجة.

جاء ذلك بعد قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعليق العام الدراسي لمده أسبوعين، وتسارع الأسر حول الأسواق والسوبر ماركت لشراء السلع الغذائية، بكميات أكثر من الاحتياج خوفاً مما يتم مشاهدته عبر وسائل الإعلام عن قيام بعض الدول بعزل المواطنين خوفًا من تزايد الأعداد، بالإضافة إلي تردد العديد من الشائعات التي تفيد بإعلان حظر تجوال في البلاد، مما يزيد من خوف المواطنين لضرورة توفير احتياجاتهم، على الرغم من أن جميع أجهزة الدولة تتعامل بشفافية عالية وبإدارة حكيمة، بالإضافة إلي أن رئيس الوزراء يقوم بعمل مؤتمر صحفي يوميًا ليطمئن المواطنون، ولكن بعض السلوكيات غير المسئولة من الممكن أن تدخلنا في أزمة جديدة بخلاف التي نعيشها بسبب التكالب على السلع.

وأكد الدكتور مبروك عطية ، لـ"بوابة الأهرام"، أن تصرفات البعض والتي تتمثل في تخزين السلع الغذائية؛ فهو يرتكب حرامًا وإثمًا، وليس من الانتماء للمجتمع، فهو بذلك التصرف يفضل مصلحته الشخصية على مصلحة المجتمع الذي يعيش فيه، مضيفًا أنه إذا حدث ضرر في الاقتصاد أو عدم توافر السلع الغذائية نتيجة التكالب عليها سوف يضر المجتمع ككل، وليس فئة واحدة في المجتمع.

وأشار الدكتور مبروك عطية ، إلى أن التاجر الذي يخزن السلعة ليبيعها بثمن غالٍ، ويبحث الناس عنها فلا يجدونها، فيأتي المحتاج الشديد الحاجة يضطر أن يدفع ما يطلب منه من أجل الحصول عليها، فإن هذا التاجر تصيبه اللعنة، حسب قول الرسول "صلى الله عليه وسلم".

واستطرد عطية، أن الإسلام ينكر أن تدفع بعض الناس أنانيتهم الفردية وطمعهم الشخصي إلى التضخم المالي على حساب غيرهم، والإثراء ولو من أقوات الشعب وضرورياته، موضحًا أن الناس يجب أن تتعاون علي البر والتقوى لا على المفاسد.

وأضاف الدكتور مبروك عطية ، أن الأزهر أجاز منع صلاة الجماعة في المساجد لمواجهة فيروس كورونا ، على الرغم من أن الصلاة لله، ومع النظر إلى أنها من الممكن أن تتسبب في نشر الفيروس بسبب الاختلاط.

وناشد الدكتور مبروك عطية الشعب أن يجنب مصالحه الشخصية في هذه الظروف، وأن تسود روح الجماعة والوقوف بجانب أجهزة الدولة، والامتثال لتعليمات الجهات الصحية لمكافحة الفيروس، حتى نستطيع الخروج من هذه المحنة بسلام دون ضرر.

 

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]