راع يواجه طقسا سيئا لإطعام أغنامه..تعرف على قصته | صور

13-3-2020 | 21:17

راع يواجه طقسا سيئا لإطعام أغنامه

 

الشرقية – عادل الشاعر

"محمد السيد إبراهيم" راعي أغنام مصري لا يخشى مواجهة الطقس السيئ والتقلبات الجوية، لا يأخذ بوصلته من النشرات الجوية، بل من تعليم أجداده الذين علموه أن ينظر إلى السماء ويتحسس نسيمها ويعرف متى يعزل رعيته ليحافظ عليها.

الراعي الذي يبلغ من العمر 38 سنة، أكد أن التقلبات الجوية لا تخيفه لأنه علم من أجداده متى تمطر السماء، ومتى يشتد ريحها، ومتى تهب عواصفها، ورغم تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية الشديدة إلا أنه قرر الخروج بعشرات الأغنام وأطفاله للبحث عن غذاء رعيته دون النظر لاعتبارات الطقس السيئ ، والتي بلغت سرعة رياحه 60 كيلو في الساعة طبقا للنشرات الجوية، ما يعتبر أمرا خطيرا على العامة، ويجعله حالة نادرة.

محافظة الشرقية التي شهدت هطولا مستمرا لأمطار أغرقت البلاد والشوارع منذ الساعات الأولي من أمس الخميس، وهو ما دفع الأهالي لالتزام منازلهم وغلق جميع المحال التجارية تقريبًا وتوقفت مظاهر الحياة الطبيعية، إلا أن "راعي الأغنام" كان حالة نادرة تتجول تحت هذه الأمطار بحثا عن طعام لأغنامه.

"الراعي"، قال في تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام": "أرواحهم أمانة في عنقي".

محمد السيد، الذي رصدته كاميرا بوابة الأهرام كان عائدا في مشهد الجميع اعتاده يوميا، وهو السير بأغنامه ومساعديه من أطفاله وهم إبراهيم والذي لم يتعد 11عامًا، وسحر صاحبة الـ 9 سنوات، حاملين العصي ويوجهون الأغنام لطريقهم حفاظا عليهم، ومن خلفهم كلبهم حتى لا تضل إحداها عن القطيع، إلا أن اليوم كان استثنائيا فلم تمنعهم البرك الطينية ولا الأمطار التي لم تتوقف لحظة منذ ساعات مضت، ولا تحذيرات الحكومة بعدم الاقتراب من أعمدة الكهرباء فكل شيء يهون من أجل توفير غذاء الأغنام.

الراعي الذي قال: "لا يمكنني أن ألزم بيتي وهناك العشرات من الأغنام جوعي فلن تحلب الحليب ولن تستطيع إرضاع بدريتها، ولن يجد ابني الصغير وأخته قوت يومهما، مشيرا إلى أن دخله يعتمد على بيع الألبان للأمهات حديثي الولادة، لإرضاع أطفالهن لبنا خفيفا لا يضرهم، وهو أمر لن يتحقق في حال عدم خروجنا لإطعام الأغنام.

اعتبر الراعي هطول الأمطار شيئا إيجابيا، وقال ليس فيه شر، فالأمطار التي منعت خروج السيارات وحولت الشوارع لبرك طينية، لم تستطع منع أغنامي من السير بيسر، وكذلك المواطنون الذين أشعر في عيونهم الضيق من مروري بأغنامي لتعطيل حركتهم، فاليوم لم أجدهم، وأسير فقط وحدي وسط برك طينية لا مانع من تحملها، واعتبرها تساعد على تقوية أجساد أطفاله ولتعليمهم درسا أن كل شيء يحمل بداخله الخير، والأمطار في هطولها متعة، وهكذا تعلمت من أجدادي.

وأشار إلى أن أطفاله كانوا يلعبون ومستمتعين بالأمطار ما أكسبهم الدفء والشعور بالبهجة، رغم برودة الجو، وهو ما خفف عني الخوف من أن يصيبهم مرض أو نزلة برد.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]