"أكساد": الإمطار بالساحل ومطروح تعيد الزمن لحقبة الرومان وتحسن إنتاجية التين والزيتون| صور

13-3-2020 | 15:25

الإمطار بمطروح

 

محمد علي

كشف تقرير رسمي أصدره المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة " أكساد "، إن موجة الأمطار الغزيرة "غير المسبوقة"، التي شهدتها منطقة الساحل الشمالي ومطروح لأول مرة منذ عدة قرون ساهمت في ملء أكثر من 1000 بئر جوفي، فضلاً عن ارتفاع معدلات مياه الأمطار في المناطق المجاورة لهذه الآبار، وهو ما يرفع من الميزة النسبية للزراعة علي الموسم المطري الحالي، ويزيد من إنتاجية المحاصيل البستانية، وخاصة التين و الزيتون والعنب ومحاصيل الأعلاف، وهو ما يعيد إلي الأذهان زمن حقبة الرومان والآبار التي حفروها في المنطقة قبل ألفي عام، حيث كانت تتميز بأنها من المناطق المطيره الصالحة لزراعة قمح الأمطار.


وأوضح التقرير إن حالة عدم الاستقرار فى الأحوال الجوية التي شهدتها مصر علي مدار اليومين الماضيين، والتى تأتى فى إطار التغيرات المناخية الإيجابية التي تشهدها المنطقة أثرتا إيجابيًا على المنطقة المطرية الواقعة بالساحل الشمالي الغربي لجمهورية مصر العربية متمثلة فى محافظة مطروح، والتي تعتمد على مياه الأمطار بشكل رئيسي فى رى زراعات التين و الزيتون والشعير، التي تشتهر بها المحافظة بالإضافة الى كونها المصدر الرئيسي لمياه الشرب للإنسان والثروة الحيوانية (أغنام- ماعز – ابل ) والمتمثلة فى آبار حصاد مياه الامطار.

وقال الدكتور رفيق صالح مدير عام " أكساد "، إن ما تشهده مناطق الساحل الشمالي في مصر بمحافظة مطروح من أمطار غزيرة لأول مرة يعد أحد الجوانب الإيجابية للتغيرات المناخية بحيث يمكن للحكومة الاستفادة منها فى تعزيز القدرة والسعة التخزينية من المياه للآبار فى المنطقة من خلال مشروعات حصاد المياه الزائدة التي قام المركز بتنفيذها بالتعاون مع وزارة الزراعة وبرنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية ومنظمة الفاو.

وأضاف "صالح"، في تصريحات صحفية الجمعة، إن نجاح المركز العربي " أكساد " فى تنفيذ سلسلة من الآبار الجوفية تصل إلي 1009 منشأة لحصاد مياه الأمطار في محافظة مطروح تنوعت ما بين إنشاء آبار جديدة وإعادة تأهيل للآبار الرومانية المنشاة منذ العصر الروماني، والتى فقدت قدرتها على خزن الماء مع الزمن وذلك بسعة تخزينية إجمالية بلغت 170 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب تكفى لتغطية حاجات الشرب السنوية لعدد 10 الآف و 350 مواطنا وتلبية إحتياجات مياه الشرب وتحسين إنتاجية التين و الزيتون .

ومن جانبه قال الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين ومدير مكتب " أكساد " بالقاهرة ـ في تصريحات صحفية الجمعة إنه تم ملء جميع الآبار ضمن منظومة حصاد مياه الأمطار؛ للاستفادة منها في التنمية الاجتماعية بالمنطقة، وتحسين الأوضاع المعيشية لأهاليها، موضحًا أن الموجة المطرية الحالية التى تعرضت لها البلاد منذ الأمس والتى تأتى ضمن التغيرات المناخية الإيجابية المتمثلة فى سقوط معدلات أمطار عالية جدًا وغير مسبوقة تعزز مخزون وواردات المياه بالمنطقة.

وشدد "خليفة"، علي أهمية التعاون بين وزارة الزراعة و المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة " أكساد "، من خلال التوسع في إقامة المزارع الإرشادية البالغة أكثر من 125 مزرعة ارشادية تعتمد بشكل رئيسى على مياه الأمطار فى الرى بمساحة 375 فدانا وتزويدها بالمدخلات الزراعية من أسمدة، ومبيدات، ومغذيات، وأدوات تقليم ورش، وآلات رش، وآلات عزيق، ومناشير آلية، إلى جانب انشاء عدد 25 شبكة تنقيط بكل مشتملاتها لعدد 25 مزرعة بإجمالي مساحة 75 فدانًا لتعزيز مفهوم الرى التكميلي باستخدام مياه الآبار التى تم حصادها من مياه الأمطار.

وشدد "خليفة"، علي أن أحد المزايا الكبرى للأمطار كونها غنية بالنيتروجين كأحد العناصر الأساسية لتحسين خصوبة التربة الصحراوية وتغذية النبات والتأثير الجيد على مكافحة الآفات الزراعية، مشيرًا إلي أنها تعمل على غسل المجموع الخضري الأشجار والمحاصيل المختلفة.


مياه الإمطار بالساحل ومطروح


مياه الإمطار بالساحل ومطروح


مياه الإمطار بالساحل ومطروح

الأكثر قراءة

[x]