سيول وأمطار "غير مسبوقة".. تعرف على المحافظات الأكثر تأثرا وإجراءات "الري" للاستفادة من المياه

12-3-2020 | 09:24

السيول والأمطار - أرشيفية

 

أحمد سمير

أعلنت وزارة الموارد المائية والري، رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى، بجميع أجهزتها التنفيذية، لمواجهة موجة الطقس السيئ المتوقع تعرض الجمهورية لها بدءا من اليوم الخميس، وحتى السبت المقبل، وفق تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية.


من جانبه، وجه الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، بوجود حالة "استنفار عام" في جميع أجهزة الوزارة، لمواجهة موجة الطقس السيئ، والاستفادة القصوى من كل قطرة من مياه الأمطار، التي من المتوقع أن يصل معدلها إلى ما يزيد عن ٤٠ مللم.

وقال وزير الري، في تصريحات صحفية، إنه من المعروف أن سقوط الأمطار بمعدل ١٥ مللم يتسبب في حدوث السيول، ولكن عند سقوط أمطار يبلغ معدلها نحو ٤٠ مللم، يجب عندها تصور ما يمكن حدوثه، لافتا إلى أن سقوط الأمطار ظاهرة طبيعية، لا يمكن منعها أو منع أضرارها، ولكن يمكن الحد من هذه الأضرار، وتقليل الخسائر التي قد تقع على المنشآت، وفق ما تتبعه دول العالم في أي أزمة.

وحول الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتعامل مع الطقس المتوقع، أوضح وزير الري، تخفيض التصرفات من بحيرة ناصر، لإتاحة مساحة أكبر في مجرى نهر النيل لاستيعاب مياه الأمطار، مع إفراغ الترع والمصارف في المحافظات لاستيعاب المياه التي ستسقط عليها، وتخفيض مناسيب البحيرات كذلك.

وأشار إلى أن منشآت الحماية من أخطار السيول و حصاد مياه الأمطار ، جاهزة لاستيعاب مياه الأمطار والسيول المتوقع حدوثها، حيث تم إنشاء نحو ٢٠٠ سدا خلال السنوات الأربع الماضية في محافظات شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومحافظات الصعيد والصحراء الغربية، للتعامل مع مثل هذه الظواهر، والاستفادة بكل قطرة من المياه.

وقالت الدكتورة إيمان سيد، رئيس قطاع التخطيط بوزارة الري، إن حسابات مركز التنبؤ بالفيضان أوضحت أنه من المتوقع حدوث ظاهرة "غير مسبوقة"، وأكدت البيانات صباح أمس الأربعاء، بسقوط أمطار بمعدل كبير بدءا من مساء الأمس الأربعاء. على المناطق الصحراوية في محافظتي مطروح والجيزة.

وتابعت، أن خرائط التنبؤ بالأمطار تشير إلى معدل هطول مطري يبلغ نحو ٣٠ مللم يوميا، وهو رقم لم تتعرض له مصر قريبا خلال السنوات السابقة، لافتة إلى أن هذه الأمطار ستتركز على محافظات الدلتا بشكل كبير والسواحل الشمالية، ومناطق شرق الجمهورية، متسببة في حدوث سيول متوقعة في محافظات سيناء، فضلا عن كميات المياه الكبيرة في محافظات الإسكندرية والبحيرة ومطروح.

وأوضحت أن هذه الأجواء الخاصة بالأمطار ستستمر على مدار اليوم الخميس وغدا الجمعة، وهو ما يضاعف من درجة الخطورة، خاصة في محافظتي الإسكندرية والبحيرة، بسبب تشبع الأرض بالمياه، وبالتالي انخفاض قدرتها على امتصاص المياه، بالإضافة إلى قلة السعة الاستيعابية لشبكات الصرف على مدار اليومين بسبب الأمطار الغزيرة.

وأكدت رئيس قطاع التخطيط انحسار الأمطار يوم السبت، وتراجع معدلاتها إلى ٥ مللم، وهو معدل معتاد، ولا يتسبب في أي مشكلات، ولكن القلق من خطورتها بسبب أنها تحدث بعد يومين من الأمطار الشديدة.

وأشارت إلى إرسال تحذيرات إلى المحافظات المتوقع سقوط أمطار بكميات كبيرة عليها لاتخاذ احتياطها، وتجهيز معداتها، وإذا كانت ستحتاج إلى معدات أكثر، للعمل على توفيرها.

ونوهت بأنه وفقا لخرائط التنبؤ، فإنه من المتوقع، أن تكون ذروة سقوط الأمطار، في الفترة من ١٢ ظهر اليوم، وحتى ٦ مساء، تتحرك بعدها موجة الأمطار إلى الشرق في اتجاه خليج السويس وسيناء، ثم تبدأ بعدها من فجر غد الجمعة في انخفاض معدلاتها، لتتركز على السواحل الشمالية وتنخفض معدلات سقوطها على القاهرة، وتتركز على سيناء، متسببة في حدوث سيول جديدة، رغم انخفاض معدلاتها إلى نحو ١٠ مللم، ومن المتوقع أن يبدأ ذلك منتصف الليل، وتستمر حتى ٦ صباحا.

وأشارت إلى أن هذه التنبؤات، هي نماذج رقمية متعددة، لتحديد حالة الأمطار، مؤكدة أن النماذج كلها أجمعت على شدة الأمطار على مدار يومي الخميس والجمعة، لافتة إلى أن أحد النماذج، تنبأ بهطول أمطار على السواحل الشمالية تتعدى ٧٠ مللم، وهو رقم يعادل نحو ٤ أضعاف ما سقط على مصر من أمطار خلال السنوات الماضية.

وكان الدكتور محمد عبد العاطى، قد عقد اجتماعًا مع رؤساء المصالح والهيئات والقطاعات والقيادات التنفيذية للوزارة، لاستعراض خطة مواجهة النوّة القادمة من الأمطار والسيول.

ووجه وزير الري، بمراجعة محطات الرفع ومخرات السيول، وحالة السدود وتخفيض مناسيب الترع والمصارف، خصوصا في الدلتا، ومراجعة مهمات مراكز الطوارئ، والتنسيق مع المحافظين وتشكيل غرف عمليات على مدار الساعة للتعامل مع الموقف.

مادة إعلانية

[x]