نقاد عن كتاب "لسانيات الخطاب السردى" لفاطمة الصعيدى: تمتلك منهجا مرنا | صور

11-3-2020 | 17:56

جانب من المناقشة

 

سماح عبد السلام

قال الدكتور محمد إبراهيم طه، إن المنهج الذى استخدمته الناقدة الدكتورة فاطمة الصعيدى، خلال دراستها لبعض النصوص الأدبية بكتابها "لسانيات الخطاب السردي... دراسات في القصة والرواية والسيرة" هو منهج مرن جداً ويمكن تطبيقه على عدة اتجاهات ونصوص. جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقد ب ورشة الزيتون ، وأدارته الكاتبة سامية أبو زيد، لمناقشة الكتاب، بمشاركة عدد من الكتُاب والنقاد.


وأضاف أن الناقدة تطرقت في دراستها لرواية "لا أحد ينام في الإسكندرية" للكاتب إبراهيم عبد المجيد لاستخدام اللغة التسجيلية فقط دون التحدث عن أشياء أخرى في الرواية، وقد انتظر أن يكون للدراسة شق آخر للحديث عن الرواية وبنية الشخوص، وهو ما لم يتم ذكره حيث كان البحث عنوانه محددًا عن اللغة التسجيلية.
ورأى أن الجزء الخاص بدراسة المتتالية القصصية للكاتب الراحل إبراهيم أصلان، "حجرتين وصالة"، من أفضل الدراسات بالكتاب لأنها ركزت دراستها حول الأفق الدلالي وما يريد أن يقوله أصلان من خلال هذه النصوص وتفرعت من هذه الدراسة إلى تفصيلات وربما تكون هذه الدراسة من أجمل ما كتُب عن هذه النصوص. وقد ضمنت الدراسة استشهادات وكتبت بروية. فالكتابة تتسلسل بشكل تدريجى حتى تصلك معك إلى النتيجة الإيجابية.

وفى قراءة للكتاب، قال الشاعر والمترجم شرقاوى حافظ، إن الكتاب بسيط في لغته وأسلوبه، حيث تعيش الناقدة مع النص وتحلله تحليلاً منطقياً. وفى الجزء الخاص وهو رواية خارطة الحب لأهداف سويف نجد أن التكنيك الذى استخدمته في نقدها اختلف عن ذلك التكنيك الخاص بنقد متتالية أصلان وهو ما يدل على أنها ناقدة موسوعية البحث. أشار حافظ إلى قيام الناقدة بتحليل الأفعال نفسها حيث بدأت تحليل النص نفسه لأهداف ثم انتهت السيرة الذاتية للكاتبة على عكس ما فعلت مع إبراهيم أصلان. كما تحيزت لكتابة الكلمات بحروفها اللاتينية برواية "خارطة الحب" لسويف وهو ما انتقده.

وأضاف: "تحدثت الناقدة فاطمة الصعيدى عن علم النص، بمعنى أنه اذا تحدث الكاتب بالجملة الأسمية ذكرت هي مميزاتها الجملة الأسمية وكذلك الأمر بالنسبة للجملة الفعلية. وتحدثت كذلك عن المحذوف أو ما يسمى بفضاء النص، كما ربطت العنوان بالغلاف وهو ما يفعله قلة من النقاد، فعندما تحدثت عن خارطة الحب قامت بتحليل الغلاف لتقرب النقد للقارئ."

ويستطرد: تأتى باقتباس من النص وتدلل على النظرية التي تريد أن تطبق بها. لفتت النظر إلى الضمير وفائدة حروف الترقيم، تقرأ النص وتأتى بالنظرية التي تطبقها على النص على عكس كثير من النقاد. الذين يلوون عنق النص.

من جانبه تحدث الشاعر والنقد أسامة الحداد في قراءته عن جذر اللغة والعودة إلى أصل الكلمة حيث إن النقد دائما يبدأ من جذر اللغة تضع نظريته ورؤيتها، ورأى أن فكرة وجود نظرية عربية مستقلة بذاتها غير واقعية. وأضاف أن القضايا المهمة بكتاب الصعيدي أن كل نص يصنع نظرته النقدية ورؤية المتلقي له. وأشار إلى أن لغة "حجرتين وصالة" لأصلان كانت مختزلة وأقرب إلى لغة الصحافة وهذا جعله يأخذ موقفاً من هذه المتتالية، كما أكد على أن كتاب الصعيدى فى غاية الأهمية لأنه يعيد النقد الى منطقته الصحيحة كما يرى وهى اللغة.

وفى قراءة أخيرة للناقد أسامة جاد أتفق مع محمد إبراهيم طه في الاعتراض على البنية التأويلية للغلاف في قراءتها لرواية "لا أحد ينام فى الإسكندرية" لكتاب إبراهيم عبد المجيد. حيث إنه من المعروف في كثير من الأحيان، أن المؤلف لا يتدخل في اختيار الغلاف إلى حد كبير. وقال جاد إن الناقدة بحثت عن موضوع التسجيلية فى الرواية ورأى أن وعنوان "لا أحد ينام فى الإسكندرية: هو بمثابة جملة تقريرية خبرية فى غاية الجمال وفى المتن جملة سردية. فضلاً عن أن التفاتها على المقولات فى مقدمة الفصول الموضوعات التى تناولتها به مساحة تثقيفية مهمة.


جانب من المناقشة


جانب من المناقشة

مادة إعلانية

[x]