اقتصاد

تعاون بين الاتصالات والبيئة وسفارة سويسرا فى القاهرة لدعم صناعات إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية بمصر

11-3-2020 | 12:50

جانب من الاجتماع

أحمد سعيد طنطاوي

التقى الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة؛ وبحضور بول جارنييه سفير سويسرا في القاهرة؛ تناول اللقاء مناقشة سبل تفعيل "مشروع صناعات إعادة التدوير المستدامة فى مصر".


اللقاء فى ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع سفارة سويسرا فى القاهرة عام 2016 لدعم التكامل والمشاركة المستدامة للشركات الصغيرة والمتوسطة فى إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية في مصر؛ حيث تم الاتفاق على تمديد المشروع خلال الفترة من 2020 حتى 2023.

وخلال اللقاء أكد طلعت على أنه في ضوء تزايد معدلات الرقمنة والتوجه نحو التحول الرقمي في إطار إستراتيجية بناء مصر الرقمية أصبح من الضروري اتخاذ طرق علمية من أجل التخلص الآمن من المخلفات الإلكترونية والحوسبة على نحو صديق للبيئة؛ مشيدا بالتعاون بين كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة البيئة والسفارة السويسرية في القاهرة في هذا المجال من خلال تنفيذ مشروع يساهم في حوكمة التخلص من المعدات الإلكترونية وأجهزة الحاسب الآلى التى يتم استخدامها في الحكومة والقطاع المصرفي وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك إعادة تدويرها بشكل يحافظ على البيئة ويحد من مخاطر المخلفات الإلكترونية.

وأضاف طلعت أن مشروع التعاون يتضمن خلق فرص عمل جديدة للشباب في مجال معالجة المخلفات الإلكترونية، وكذلك برامج لتدريب عدد ضخم من الشباب لتأهيلهم للعمل في هذا التخصص، بالإضافة إلى تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة فى المشاركة في صناعات إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، كما يتضمن المشروع إعادة استخدام أجزاء من هذه الحاسبات في أغراض أخرى؛ مشيرا إلى أهمية المشروع في المساهمة فى الحفاظ على البيئة وخلق فرص عمل وتحقيق عائد اقتصادي ومجتمعي.

كما أشاد طلعت بالتعاون مع الجانب السويسرى الذى سيسهم فى تقديم الدعم الفنى والتقنى في مجال الإدارة الآمنة للمخلفات الإلكترونية؛ مشيرا الى أنه يجري حاليا بالتعاون بين وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبيئة والسفارة السويسرية في القاهرة الإعداد لإطلاق حملة توعية للمواطنين بمخاطر التخلص الغير آمن من المخلفات الإلكترونية والنفايات الرقمية وكيفية التخلص منها، وكذلك أهمية استخدام الأجهزة الاإلكترونية جيدة الصنع صديقة البيئة.

وأوضح طلعت أنه يتم دراسة الإجراءات المطلوب اتخاذها لوضع إطار حوكمي من أجل منع استيراد أجهزة المحمول رديئة الصنع والضارة بالصحة؛ كما تم اتخاذ عدد من الخطوات الهامة لوضع آليات للتخلص الآمن من المخلفات الإلكترونية في القطاع المؤسسي والتجاري؛ حيث يتم التنسيق مع البنك المركزي لحوكمة آليات التخلص من أجهزة الحواسب القديمة في القطاع المصرفي، وكذلك الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات من أجل التخلص الآمن من أجهزة الاتصالات القديمة فى السنترالات والحاسبات التي تحوي الالواح الإلكترونية، مشيرا إلى أن هيئة الخدمات الحكومية التابعة لوزارة المالية هي الجهة المعنية بالأجهزة الحوسبية القديمة في القطاع الحكومي؛ حيث تم التباحث مع السيد وزير المالية من أجل حوكمة التخلص الآمن من هذه الأجهزة.

من جانبها أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن المخلفات الإلكترونية تمثل تحديا كبيرا في التعامل معها وإدارتها بطريقة سليمة وخصوصا في ظل التحول الرقمي الذي تشهده مصر حاليا في جميع المجالات والتوسع في استخدام ألواح الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء والذي من المتوقع أن ينتج عن هذه الأنشطة أضعاف المخلفات الإلكترونية التي تتولد الآن الأمر الذي استدعى سرعة التصدي للتحديات التي تواجه الإدارة المستدامة لهذه المخلفات ووضع الحلول المناسبة بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة وشركاء العمل والتنمية وتذليل العقبات أمام القطاع الوليد لصناعة إعادة تدوير هذه المخلفات ودعم مبادرات رواد الأعمال التي تساهم في اكتمال منظومة الإدارة السليمة للمخلفات الإلكترونية ووضع خارطة طريق للمضي قدما في تنفيذ منظومة الإدارة السليمة للمخلفات الإلكترونية لكي تكون مصر مستعدة للتعامل مع الكم المتوقع من المخلفات الإلكترونية بتخطيط واع.

فبالرغم من الربحية العالية قطاع تدوير المخلفات الإلكترونية وعملنا لزيادة الاستثمار فيه إلا أن تدوير المخلفات الإلكترونية يحتاج إلى حرص شديد لما ينتج عنه من نفايات خطرة حفاظا على صحة الإنسان والبيئة.

ونوهت أن وزارة البيئة بدأت مع وزارة الاتصالات خطوات بحصر قطاع المخلفات الإلكترونية في مصر، وتقدر كميتها ٨٨ ألف طن سنويا، ووضع التشريعات لتحويل القطاع غير الرسمي العامل في المخلفات الإلكترونية إلى قطاع رسمي بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة من خلال مشروع التخلص الآمن من المخلفات الإلكترونية، فهناك حوالى ٧ مصانع تمت الموافقة على ترخيصها تستطيع تدوير المخلفات الإلكترونية بشكل آمن، كما يتم التنسيق مع وزارة الاتصالات على إيجاد آلية للحصول مصانع إعادة التدوير الرسمية على المخلفات الإلكترونية المتولدة من قطاع الاتصالات.

وأشارت إلى أنه يبقى التحدي الأكبر في التكنولوجيا المستخدمة لإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية والتخلص الآمن من أجزائها الخطرة ورفع وعي المواطنين، حيث يتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ومكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات الإعداد لتنفيذ تطبيق E-Tadweer والذي يمكن المواطن من التخلص من مخلفاته الإلكترونية وإيجاد حافز في شكل قسائم تخفيض يمكنه استخدامها عند شراء أجهزة كهربائية أو أي منتجات أخرى من الشركات الداعمة لهذا التطبيق، والمرحلة الثانية دعوة المواطنين لتقليل استهلاكهم من الأجهزة الإلكترونية.

وأوضحت فؤاد إلى أن هناك مجموعة من خطوات ننتهجها منذ سنوات في هذا المجال، ومنها هذا التعاون بين وزارتي البيئة والاتصالات والجانب السويسري بما لديه من خبرات واسعة في التعامل مع المخلفات الإلكترونية، وخاصة الشاشات الموجودة بالجمارك، وسيداري التي بدأت أول تجربة في الدراسات الخاصة بالمخلفات الخطرة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة المالية والقطاع الخاص، وأيضا وزارة التعليم العالي وشباب الجامعات من خلال البروتوكول المشترك في توعية الشباب بالمخلفات الإلكترونية وتدوير المخلفات.

ومن جانبه قال جارنييه سفير سويسرا فى القاهرة "نحن سعداء للغاية بمشاركة تجربتنا مع مصر، ويتبع مشروع صناعات إعادة التدوير المستدامة مناهج شاملة تهدف إلى تهيئة ظروف اقتصادية مواتية لتحسين سلاسل الأعمال وخلق وظائف لكل من القطاعين الخاص وغير الرسمي.

ستعتمد الأنشطة على مفهوم الاقتصاد الدوار الذي من شأنه التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال إعادة دمج المواد الخام الثانوية فى اعادة التصنيع. "

ويهدف تمديد المشروع إلى تعزيز النتائج التي تحققت وتمثلت فى إنشاء لجنة للإشراف على صناعة إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية فى مصر، وتطوير المعايير الفنية، وتدريب المراقبين البيئيين من وزارة البيئة، ويعتبر التمديد جزءا من برنامج أكبر يتم تنفيذه فى خمسة بلدان هى مصر، وكولومبيا وغانا وبيرو وجنوب إفريقيا، بتمويل من أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية.

ومن المقرر أن تستكمل الأنشطة الجديدة ما تم إنجازه فى المشروع، مع العمل على مواجهة التحديات التي لاقته، والمساهمة الإيجابية فى مجالات وضع السياسات والتشريعات والمعايير القياسية والتكنولوجية وتطوير الأعمال، وسيتم تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع من خلال الهيئة الفيدرالية السويسرية لعلوم المواد والتكنولوجيا والمنتدى العالمي للموارد وشركة صوفيس للاستشارات، وتعد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيدارى) الشريك المحلى المنفذ للمشروع.

حضر اللقاء خالد العطار نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتنمية الإدارية والتحول الرقمى والميكنة، وعدد من القيادات التنفيذية في وزارتى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبيئة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة