ضرورة الاحتراز من كورونا

10-3-2020 | 17:02

 

قرار رئيس مجلس الوزراء؛ بتعليق الفعاليات التي تتضمن تجمعات كبيرة من المواطنين؛ أو التي تتضمن انتقالهم بين المحافظات؛ بتجمعات كبيرة؛ لحين إشعار آخر؛ قرار يجب الثناء عليه؛ لأنه يتوافق مع الإجراءات الاحترازية المهمة لمواجهة انتشار فيروس كورونا .

ومنذ صدور ذلك القرار تبارى الناس في تفنيده؛ وماهية التجمعات التي تستلزم تعليقها؛ وللحقيقة هي كثيرة؛ منها المدارس والجامعات؛ ودور العبادة؛ والنوادي؛ ووسائل المواصلات العامة؛ فمترو الأنفاق بمفرده؛ ينقل بضعة ملايين من الركاب يوميًا.

ولأننا شعب؛ جزء من ثقافته الأصيلة يقوم على التودد؛ نجد السلام بين الناس؛ يكون من خلال العناق والتقبيل؛ ولأن التجمعات سبيل فاعل لانتقال الفيروس؛ كان من الضروري الحد منها؛ للحد من انتشار كورونا ؛ بعد أن تخطت الحالات الثابتة إصابتها الـ 55 حالة.

حينما علقت المملكة السعودية العمرة؛ كان الغرض الحفاظ على الناس؛ فالدين جاء لتنظيم حياتهم؛ حفظًا لها؛ وفي هذا الصدد هناك دول منعت إقامة شعائر صلاة الجمعة؛ وأخرى أعلنت الحجر على مدن كاملة؛ بما يعنى توقف الحياة فيها تمامًا؛ وإصابتها بالشلل التام.

حدث ذلك بعد أن تجاوزت أعداد المصابين أرقامًا تعدت المئات من الحالات؛ وهو رقم مخيف؛ ولأن الفيروس؛ لا يمكن السيطرة عليه؛ لأن حامله لا تظهر أعراض المرض عليه لمدة قد تصل لـ 14 يومًا.

من هنا تظهر أهمية اتخاذ بعض الإجراءات التي تعين في الحد من انتشاره؛ لاسيما أن ارتفاع درجة الحرارة من شأنه إعاقة انتشاره؛ وتلك الميزة خدمت الدول المتميزة بارتفاع درجة الحرارة، مع العلم أننا في صدد الولوج لموجة الجو السيئ؛ تبدأ غدًا؛ كما تتوقع هيئة الأرصاد الجوية؛ وقد تنبهت الحكومة مبكرًا وعطلت الدراسة يوم الخميس القادم بالمدارس والجامعات.

لذا أقترح الآتي؛ تعليق الدراسة لفترة تقارب الأسبوع؛ مع التنبيه على التزام الطلاب المنازل؛ وفي ذات الوقت إغلاق المقاهي مع انقضاء النهار؛ ومنع تناول الشيشة؛ وإيقاف الأنشطة الرياضية لنفس المدة.

وهنا يتبقى دور العبادة؛ ووسائل المواصلات العامة؛ فلن يضيرنا شيء؛ إذا منعنا الناس من الذهاب إليها لنفس المدة أيضًا؛ أما فيما يتعلق بالمواصلات العامة؛ فالاقتراح الذي يقلل أعداد مستخدميها؛ يكون بتقليل العمالة.

كيف؟ إما بإعطاء عدد كبير من الموظفين إجازة لنفس المدة؛ أو عمل دوريات بينهم؛ يحضر عدد ويغيب الآخر؛ وهكذا؛ من أجل تقليل العدد الموجود؛ ويلي ذلك تقليل مستخدمي المواصلات العامة.

والسؤال الأهم؛ هل تكفي تلك المدة منع انتشار الفيروس ؛ الإجابة؛ ستكون فترة كاشفة؛ ومن خلالها يتم تحديد كفايتها؛ أو زيادتها؛ ولكن من المؤكد أن تلك الإجراءات ستكون عاملاً رئيسيًا لمنع انتشاره.

وأعتقد أن أسبوع إجازة ليس بالكثير؛ فقد مرت مصر بفترات؛ وصلت فيها مدة الإجازة لأسبوع تقريبًا؛ سيما في الأعياد؛ ولم تتأثر مصر بمدة الإجازة على الإطلاق؛ الفارق هنا؛ أن الإجازة في الوقت الراهن؛ للحد من انتشار الفيروس ؛ وهو سبب كافٍ تمامًا لتقريرها؛ ولنعتبر أننا في إجازة بسبب الأعياد.

أما البديل الثاني؛ الخاص بعدم وجود ضرورة لتنفيذ الاقتراح السابق؛ فقد يكون منطقيًا؛ ولكن إذا انتظرنا لما ستسفر عنه الأيام القادمة؛ ومراقبة انتشار الفيروس ؛ والوصول لتقرير ذلك الاقتراح؛ في حالة انتشاره؛ ستكون تكلفته أكبر بكثير من تكلفة تقريره الآن؛ ونحن نسعى لتحجيمه.
،،،، والله من وراء القصد.

emadrohaim@yahoo.com

مقالات اخري للكاتب

فما ابتلاك إلا لأنه أحبك

ونحن على أعتاب نهاية الشهر الكريم؛ بفضائله ونعمه التي لا تٌحصى؛ وكلٌ منا يتقرب إلى الله سبحانه و تعالى بالعبادات والنوافل؛ في سباق لحصد أجر طال انتظاره؛ كما طال الشوق له.

أعمال تدخل بها إلى الجنة

مع زيادة عدد سكان الكرة الأرضية؛ وتجاوزها لما يفوق الـ 8 مليارات نسمة؛ ومع جائحة كورونا؛ وما تفعله بنا؛ حتى جعلت التباعد سمة الحياة الأفضل؛ تجنبًا للإصابة؛ ومن ثم حفظًا من الوفاة؛ لأنها الناتج الطبيعي للإصابة بفيروس كورونا.

طلاب التعليم الدولي يستغيثون

لم تستثن كورونا أحدًا؛ فأمسي الجميع كبيرًا وصغيرًا تحت رحمتها؛ بعد أن تخطت كل الحدود وجاحت؛ فضربت كل جوانب الحياة؛ وأتت أثرها بوضوح؛ حتى صار التباعد منهج الحياة؛ وما خلفه ذلك من نتائج كارثية.

كيف تعبد الله في رمضان؟!

العلاقة بين العبد وربه؛ هي أكثر العلاقات خصوصية على وجه الأرض؛ فسبحانه وتعالى؛ أقرب إليه من حبل الوريد؛ وأرحم عليه من الخلق جميعًا. ومع ذلك نرى جدالًا بدأ منذ قرون عديدة؛ وأخذ أشكالًا مختلفة على مدى السنين الماضية.

لا بديل عن نشر الوعي

ما حدث في قرية شبرا البهو بمحافظة الدقهلية مؤلم، ليس فقط على مستوى أسرة الطبيبة المتوفاة بسبب فيروس كورونا عليها رحمة الله، وإنما على مستوى الوطن بأكمله.

أدبيات التعامل مع كورونا

ألا وقد فهمنا ما حدث؛ وبدأنا التعامل مع الفيروس؛ وفق نصائح وتعليمات منظمة الصحة العالمية؛ وبات هناك أُطر جيدة لطريقة التواصل بين الناس؛ كانت قريبًا؛ عبر العناق؛ اليوم أمسى التباعد فرضًا لا هروب منه.

مادة إعلانية

[x]