دنيا ودين

لجنة الأخوة الإنسانية: فيروس كورونا المستجد اختبار حقيقي للأخلاق والقيم

9-3-2020 | 11:41

اللجنة الدولية للإخوة الإنسانية - أرشيفية

شيماء عبد الهادي

قالت اللجنة الدولية للأخوة الإنسانية : إن الإنسانية في أمس الحاجة اليوم لتتحد في وجه أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد " كوفيد 19 "، التي تتصدى لها الهيئات الصحية الدولية والمحلية، وتمتد آثارها لتطال الاقتصاديات حول العالم، لكن ضريبتها على المجتمعات والإنسان أكثر وطأة.


واعتبرت اللجنة فى بيان رسمي، أن الإصابة الحقيقية التي نخشاها جميعا، هي تلك العدوى التي تصيب إنسانيتنا في صميمها عندما نغمض أعيننا عن معاناة إخوتنا، وننطلق في حملة التنميط العنصري التي لن تنقذ أحدا من العدوى، بل على العكس تماما، ستؤدي إلى شلل لا ينفع معه بعدها دواء.

وأكدت اللجنة العليا أن الاختبار الحقيقي الذي يقف أمامه العالم اليوم ليس لمدى جاهزية الأنظمة الصحية أو البنى التحتية بقدر ما هو اختبار لإنسانيتنا ومنظومة الأخلاق التي تحكمنا.

كما أشارت إلى حالات الذعر والهلع التي انتشرت خلال الأسابيع الماضية في بعض دول العالم، وبالنظر إلى الآراء الطبية والبيانات الصحية التي تواظب منظمة الصحة الدولية على نشرها، ومعها كل الهيئات الصحية الأخرى، أعربت اللجنة عن اعتقادها بأن الذعر امتد ليصبح أخلاقيا وقيميا نحتاج جميعا لنتوقف عنده ونمنع انتشاره ونصححه بقوة، أكثر ربما من قوتنا في محاربة الفيروس".

وتوضح اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، أن الفيروس كغيره من الأزمات الصحية التي شهدها العالم سينحسر في النهاية، لكن علينا أن نتأكد من أن آثاره على الإنسانية تتم معالجتها والوقاية منها في المرات المقبلة.. فلا يمكن أن نقبل مثلا بالعنصرية وكره الأجانب وتوظيف المرض في إنتاج أفكار أكثر مرضا، ولغة كريهة في سياق تبرير غضبنا وخوفنا من الآخر، فالوباء الحقيقي هو الكراهية، وينبغي علينا أن نقلق على صحة أبنائنا من الأفكار الملوثة، والإصابات الخطيرة للقيم والمجتمعات، تلك التي تستعصي على المضادات واللقاحات، والتي هي أشد فتكا من الجراثيم والفيروسات".

من جانبه، أكد المستشار محمد عبد السلام الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، أن واجب الأخوة الإنسانية يحتم علينا أن نتكاتف جميعًا حتى نتمكن من مجابهة هذا الوباء الذي بات يهدد حياة آلاف البشر، ويؤثر على اقتصاديات العالم، ويعيق الحياة الطبيعية للإنسان.

لافتا في الوقت ذاته إلي أن الإجراءات الوقائية مهمة لمنع انتشار هذا المرض، إلا أننا يجب ألا نغض الطرف عن التمييز العنصري ضد الشعوب التي واجهت كورونا في بداياته الأولى، فهذا هو أخطر مرض قد يهدد القيم والأخلاقيات الإنسانية، والأخوة الإنسانية هي الإجراء الوقائي الذي سيقهر داء الازدراء والكراهية والتمييز.

يشار إلى أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية تشكلت العام الماضي لمتابعة تحقيق أهداف وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها كل من قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين في فبراير من عام ٢٠١٩.

وتتولى اللجنة مهام وضع إطار عمل لضمان تحقيق أهداف الوثيقة، والعمل على إعداد الخطط والبرامج والمبادرات اللازمة لتفعيل بنودها ومتابعة تنفيذها على المستويات الإقليمية والدولية كافة وعقد اللقاءات الدولية مع القادة والزعماء الدينيين ورؤساء المنظمات العالمية والشخصيات المعنية لرعاية ودعم ونشر الفكرة التي ولدت من أجلها هذه الوثيقة التاريخية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة