بعد العثور على جثته في المقابر.. الأهالي يروون تفاصيل مقتل الطفل سيف بالمقطم | صور

8-3-2020 | 22:38

المتهم

 

أحمد فتح الباب - محمد علي أحمد

الساعة تعلن الواحدة بعد منتصف الليل، الجميع من أهالي حي الأسمرات داخل منازلهم، لا أحد يسير في الشارع سوي أب قاتل يحمل نجله بين ذراعيه جثة هامدة محاولا التخلص منه بعد أن فقد نجله إرضاء لزوجته.

طفل لا يتعدي عمره السادسة، تهمته أنه حاول اللعب وممارسة طفولته إلا أن زوجة والده وقفت له بالمرصاد تعتدي عليه مرة، وتارة أخري تخبر والده للانتقام منه حتى سقط قتيلا، وجلسا يرتبان أوراق خططهما الأخيرة للتخلص من جثته فكانت المفأجاة جثة في حالة تعفن بجوار سور إحدى المقابر.

مكان الحادث و جانب من الشهود


التقت "بوابة الأهرام"، بـ"سعيد" أحد قاطني حي الأسمرات بالمقطم ليروي تفاصيل ماحدث قائلا: انفصل المتهم "سيد. أ" عن زوجته منذ ما يقرب من 4 سنوات، وتركت نجله"سيف"، لم يتحمل الزوج مسئولية تربية نجله بجانب عمله طوال اليوم كمنادي سيارات، فقرر الزواج من إحدى الفتيات، لم يمض قليل على حياتهم الهادئة حتى أصبحت الزوجة تنزعج من سلوك الصغير، فدائما تعاقبه على أبسط أفعاله على حد قوله.
وأضاف آخر قبل ارتكاب الواقعة بنحو 3 أيام قام الطفل بلعب الكرة داخل الشقة، انزعجت الزوجة من أفعاله وفي المساء انتظرت الزوجة رجوع والده وقصت له ماحدث "مش هعقد معاك تاني غير لما تربيه"، ليقف الأب المتهم ينظر إلى الطفل ودخل به لإحدى غرف الشقة.

مكان الحادث و جانب من الشهود


انهال الأب على طفله بالضرب، ضاربا بعرض الحائط صغر سنه، ولم يشفع بكاؤه وصراخه لتدخل زوجة الأب لنجدته، وبعد ثوان معدودة صفعه والده فارتطمت رأسه بالأرض فلفظ أنفاسه الأخيرة.
فتح الزوج القاتل باب الغرفة ينظر إلى زوجته لا يتحدث بكلمة واحدة، ينظر للطفل تارة وللزوجة تارة أخرى، وبعد ما يقرب من نصف ساعة جلس يفكر كيف يتخلص من جثته، وفى تمام الواحدة بعد منتصف الليل حمله وذهب به إلي مقابر المقطم وألقاه بجانب السور وعاد إلى شقته وكأن شيئا لم يحدث.

مكان الحادث و جانب من الشهود


وأكمل أحد شهود العيان في الصباح الباكر يقف المتهم أمام العقار ويخبر أحد الأشخاص ويدعى سعيد بأنه ذهب إلى أحد المحلات لشراء متطلبات المنزل، وبعد أن انتهي من الشراء لم يجد طفله خارج السوبر ماركت.

جلس المتهم باكيا "أعمل أيه ابني ضاع مني" فطلب منه صديقه إبلاغ قسم الشرطة بتغيبه، ونشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعي لعل أحد يتعرف عليه.

وبعد ما يقرب من أسبوع من البحث المتواصل من قبل الأهالي ورجال الشرطة، كشف الستار عن جريمة الأب القاتل، حينما عثر مدير شركة منتجات جلدية كان يزور مدفن زوجته، على جثة الصغير ملقاة على ظهره وقد بدأت جثته في التعفن، حالة من الذهول أصابته، وقام بالتوجه لقسم شرطة المقطم وأدلي بما شاهده.

انتقلت الأجهزة الأمنية لمكان وجود جثة الصغير وبفحص بلاغات التغيب تبين وجود بلاغ بتغيب الطفل الذي عثر عليه، وباستدعاء والده أقر باختفائه من أمام أحد المحال التجارية، وبتضييق الخناق عليه بعد رفع البصمات وتشريح الجثة وكاميرات المراقبة تبين أن والده وراء ارتكاب الواقعة.

وقال عدد من الجيران إن زوجة المتهم لم تكتف بالتعدي على طفل زوجها فحسب فدائما ما تتعدي على أطفال الجيران "بتشوفهم بيلعبوا كرة بترمي عليهم ميه من فوق" وعلى الرغم من الشكاوى الكثيرة في حقها من قبل الأهالي لزوجها لا يستطيع توقفها عن أفعالها في حق أطفال الجيران إلى أن وقعت الكارثة وفقد الأب نفسه وفقد طفله.

وقال أحد الأهالي لم تكن هذه المرة الأولى التي تقع فيها بعمارات الفردوس جريمة قتل، فمنذ 3 أشهر أقدمت إحدى السيدات على قتل جارتها بسبب سرقة نقود من شقتها، وخلال معاتبتها انهالت عليها طعنا بالسكين أسقطتها قتيلة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]