"امرأة لن ينساها التاريخ".. أبرز 11 رائدة مصرية بمختلف المجالات

9-3-2020 | 02:01

اليوم العالمي للمرأة

 

هايدي أيمن

8 مارس من كل عام، ينطلق اليوم العالمي للمرأة  ليسلط الأضواء على كل امرأة في العالم، ويبرز دورها باعتبارها شريك أساسي في كل المجتمعات، ويكون لها عيدا لتتويج إنجازاتها ومكاسبها والاهتمام بقضاياها، فمن المؤكد أن في كل فترة زمنية هناك امرأة لا ينساها التاريخ.


وفي اليوم العالمي للمرأة تلقي " بوابة الأهرام" الضوء  على 11 سيدة من سيدات مصر الرائدات الناجحات في مختلف المجالات، اللاتي كان لهن أثر قوي في تغيير نظرة الجميع للمرأة، وأصبحن نماذج مشرفة وصورة ناجحة لكل امرأة على مر التاريخ.

الملكة حتشبسوت

الملكة حتشبسوت، امرأة لن ينساها التاريخ، فهي غنمت آمون حتشبسوت ملكة حاكمة مصرية قديمة، وهي الخامسة ضمن تسلسل ملوك الأسرة الثامنة عشرة، حكمت بعد وفاة زوجها الملك تحتمس الثاني كوصية على الملك الصغير تحتمس الثالث في البداية ثم كملكة وابنة الإله آمون، اتسمت فترة حكم حتشبسوت بالسلام والرفاهية، وتميز عهدها بقوة الجيش ونشاط البناء والرحلات البحرية العظيمة التي أرسلتها للتجارة مع بلاد الجوار، وتحت صولجان الفرعون المرأة استطاعت مصر أن تغتني وتزدهر، فقد أعادت فتح المحاجر والمناجم التي أهملت لفترة طويلة، وخاصةً مناجم النحاس والملاخيت في شبه جزيرة سيناء.


وكانت من أشهر إنجازاتها:
تنشيط حركة التجارة مع جيران مصر، حيث كانت التجارة في حالة سيئة خصوصا في عهد الملك تحتمس الثاني.
استخدام قناة تربط بين النيل عند نهاية الدلتا بالبحر الأحمر، حيث قامت بتنظيف هذه القناة بعد أن حفرها المصريون أيام الدولة الوسطى، وذلك لتسيير أسطول مصر البحري بها ليخرج إلى خليج السويس وبعدها إلى مياه البحر الأحمر.
بناء عدة منشآت بمعبد الكرنك، كما أنشأت معبدها في الدير البحرى بالأقصر.

وكانت الملكة حتشبسوت حاكمة ناجحة فقد اهتمت بالأسطول التجاري المصري فأنشأت السفن الكبيرة، واستغلتها في النقل الداخلي لنقل المسلات التي أمرت بإضافتها إلى معبد الكرنك تمجيدا للإله آمون، وفي بعثات التبادل التجاري مع جيرانها، واتسم عهدها بالرفاهية في مصر، وزاد الإقبال على مواد ترفيهية أتت بها الأساطيل التجارية من البلاد المجاورة، ومن أهمها البخور والعطور والتوابل والنباتات والأشجار الاستوائية والحيوانات المفترسة والجلود، ومن بصمات الملكة خلال فترة حكمها، إرسال بعثة المحيط الأطلسي، حيث قامت بإرسال أسطول كبير إلى المحيط الأطلسي، وازدهرت التجارة مع المحيط الأطلسي لاستيراد بعض أنواع السمك النادر.

بعثة بلاد بونت: أرسلت الملكة حتشبسوت بعثة تجارية على متن سفن كبيرة تقوم بالملاحة في البحر الأحمر محملة بالهدايا والبضائع المصرية مثل البردى والكتان إلى بلاد بونت (الصومال حاليا، وجنوب اليمن)، فاستقبل ملك بونت البعثة استقبالا جيدا، ثم عادت محملة بكميات كبيرة من الحيوانات المفترسة والأخشاب والبخور والأبنوس والعاج والجلود والأحجار الكريمة، وصورت الملكة حتشبسوت أخبار تلك البعثة على جدران معبد الدير البحري على الضفة الغربية من النيل عند الأقصر، ولاتزال الألوان التي تزين رسومات هذا المعبد زاهرة ومحتفظة برونقها وجمالها إلى حد كبير.

بعثة أسوان: أيضا صورت على جدران معبد الدير البحري وصف بعثة حتشبسوت إلى محاجر الجرانيت عند أسوان لجلب الأحجار الضخمة للمنشآت، وقامت بإنشاء مسلتين عظيمتين من الجرانيت بأسوان تمجيدا للإله أمون يبلغ كل منهما نحو 35 طنا، ثم تم نقلهما على النيل حتى طيبة وأخذت المسلتان مكانهما في معبد الكرنك بالأقصر، وعند زيارة نابوليون أثناء الحملة الفرنسية على مصر عام 1879 أمر بنقل إحدى المسلتين إلى فرنسا، وهي تزين حتى الآن ميدان الكونكورد في العاصمة الفرنسية باريس.

ومازال حتى الآن، يعجب المؤرخون والمهندسون بقدرة المصريين على نقل تلك المسلتين من أسوان إلى الأقصر، فعملية تحميل المسلتين على السفن ثم نقلهما على النيل وإنزالهما على البر، ثم نقلهما على الأرض إلى مكان تشييدهما ليست بالسهلة على الإطلاق، وما يفوق ذلك أيضا هو تشييد المسلتان في المكان المختار لهما بالضبط أمام الصرح الذي شيدته الملكة حتشبسوت بمعبد الكرنك على بعد أمتار قليلة من الصرح
أصدرت حتشبسوت أوامرها بإنشاء مسلة تعتبر أكبر مسلة في تاريخ البشرية مكونة من قطعة واحدة من الحجر تزن فوق 1000 طن لوضعها بمعبد الكرنك.

الملكة نفرتيتي

الملكة نفرتيتي من أقوى النساء في مصر القديمة، في التاريخ المصري، والتي يعني اسمها " الجميلة أتت" هي زوجة الملك أمنحوتپ الرابع (الذي أصبح لاحقاً أخناتون) فرعون الأسرة الثامنة عشر الشهير، وحماة توت عنخ أمون، عاشت فترة قصيرة بعد وفاة زوجها، وساعدت توت عنخ آمون على تولي المُلك، وكانت لهذه الملكة الجميلة منزلة رفيعة أثناء حكم زوجها، وتنتمى للأسرة الثامنة عشرة، وعاشت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، اشتهرت نفرتيتي بالتمثال النصفي لوجهها المصور والمنحوت على قطعة من الحجر الجيري في واحدة من أروع القطع الفنية من العصر القديم وهو أشهر رسم للملكة نفرتيتي.


صفية زغلول


صفية زغلول رمز ثوري عرفت بـ" أم المصريين"، امرأة لن ينساها التاريخ.. ولدت في عام 1878، عرفت بأم المصريين فقد سلكت صفية زغلول طريقاً غير تقليدياً في حياتها عندما تزوجت وهي ابنة رئيس وزراء مصر رجلاًً من عامة الشعب، وعندما خلعت اليشمك سنة 1921 وتقدمت صفوف الثوار المصريين أثناء حياة زوجها سعد زغلول، وأيدت مشاركة النساء في ثورة 1919 مع الرجال لأول مرة التي كان الزعيم سعد زغلول ملهمها.

سَهير القلماوي 

من أوائل المصريات اللاتي تخرجن من الجامعة وحصلن على درجة الماجستير، ولدت في عام 1911، وكانت هي أول من حصلت منهن على الدكتوراه في عام 1956.

أصبحت سهير القلماوي أستاذاً للأدب العربي المعاصر ثم رئيسة لقسم اللغة العربية بكلية الآداب في الجامعة العريقة ولمدة تسع سنوات، وانضمت القلماوي للبرلمان المصري سنة 1967، وشاركت في تأسيس معرض الكتاب وشجعت إقامة عديد من المكتبات والمشروعات التي عنيت بترجمة كلاسيكيات الأدب العالمي وكانت هي من قدمت الأدب المصري المعاصر كفرع من فروع الدراسة بكلية الآداب التي سيطر عليها ولايزال الأدب العربي الكلاسيكي، توفيت عام 1997.

لطفية النادي 

وهي أول كابتن طيار مصرية، ولدت في عام 1907، خاضت تجربة الطيران لأول مرة، وفي عام 1933 وحصلت على رخصة الطيران على مستوى القطر المصري، توفيت عام 2002.

وعلى الرغم من عدم إقبال المرأة المصرية على مهنة الطيران، إلا أن هناك بعض النماذج النادرة، هن: الكابتن طيار دينا الصاوي، عزيزة محرم، وعايدة تكلا، وليلى مسعود، وعائشة عبدالمقصود، وسميرة موسى أول عالمة ذرّة.

وفي علم الذرة، لن ينسى التاريخ سكرية مستوى أول عالمة ذرة، ولدت في عام 1917، دخلت سميرة موسى مجال الطب بعد صراع والدتها مع مرض السرطان وكان هذا الدافع الرئيسي وراء اتجاه سميرة موسى إلى دراسة العلوم بغية التوصل لاستخدامات نافعة للطاقة النووية، خاصة في مجال الطب، فاحتلت المركز الأول على القطر المصري في امتحان البكالوريا سنة 1935، واستحقت المدرسة منحة التفوق الحكومية واستخدمتها نبوية موسى لإنشاء معمل لسميرة، وتخرجت سميرة موسى بتفوق مع مرتبة الشرف من كلية العلوم، جامعة فؤاد الأول.

وأصبحت أول امرأة تحاضر في الجامعة ثم حصلت سميرة على درجة الماجسيتر وسافرت لإنجلترا، حيث حصلت على درجة الدكتوراه في الإشعاع الذري، وفي 5 أغسطس 1952 وأثناء زيارتها للولايات المتحدة الأميركية لتفقد عدة مراكز بحثية هناك، ظهرت إحدى الشاحنات الكبيرة المسرعة فجأة لتطيح بسيارتها لتسقط من أعلى الطريق الجبلي وتلقى حتفها في الحال.

أمينة السعيد 

اشتهرت أمينة السعيد برئاسة تحرير مجلة " حواء" المطبوعة النسائية الشهيرة التي صدر أول أعدادها عام 1954، ولدت في عام 1914.

كان دفاع أمينة السعيد عن المساواة بين الرجل والمرأة هما وقود كتاباتها القيمة لسنوات طويلة تغير فيها تاريخ مصر، ورغم أنها عاشت طفولتها وسط مجتمع أسيوط المغلق إلا أنها انضمت إلى الاتحاد النسائي، ثم في عام 1931، والتحقت بجامعة فؤاد الأول ضمن أول دفعة تضم فتيات، ثم أصبحت أمينة السعيد رئيسة لدار الهلال العريقة، وقادت بجرأة حملة جديدة من أجل المرأة المصرية، ولكن هذه المرة ضد المد الأصولي الإسلامي الذي بدأ في سبعينيات القرن الماضي، وتوفيت أمينة السعيد عام 1995.

مفيدة عبدالرحمن


ولدت في عام 1914، كانت مفيدة من أولى خريجات جامعة فؤاد الأول، وأول من تخرج منهن في كلية الحقوق بعد أن التحقت بها عام 1933، وكانت حينئذ أماً لخمسة أبناء.

من أهم القضايا التي ترافعت فيها مفيدة عبدالرحمن قضية الناشطة السياسية درية شفيق، التي واجهت تهمة اقتحام البرلمان المصري أثناء انعقاده مع 1500 سيدة أخرى لعرض قائمة بمطالبهن.

اشتركت مفيدة عبدالرحمن كعضو مع اللجنة التي تولت إجراء تعديلات على لائحة قوانين الأحوال الشخصية في الستينيات من القرن الماضي، وكان من مهام تلك اللجنة مراعاة تطور المجتمع المصري ودخول المرأة لميدان العمل ومشاركتها في الحياة العامة، وتوفيت عام 2002.

روز اليوسف

لها اسم مميز، ولدت روز في لبنان 1898، وعندما جاءت إلى مصر وعملت كممثلة مسرحية في فرقة عزيز عيد، ثم فرقة عكاشة، وأخيرا في فرقة رمسيس، نجحت في أن تصنع لنفسها اسماً وشهرة.

وفي عام 1925 اعتزلت التمثيل وتقدمت بطلب ترخيص لإنشاء دار نشر، ونجحت بمواردها المحدودة ومساندة أصدقائها في الوسط الفني أن تنشئ مجلة وكانت تلك هي بداية مشوارها في عالم الصحافة والنشر الذي خلد اسمها.

أسست روز مجلة حملت اسمها "روز اليوسف" بدأت كمجلة أدبية ثقافية، ثم تحولت إلى مجلة ذات طابع سياسي، ومازالت دار النشر العريقة التي أنشأتها والمجلة الرئيسية التي تصدر عنها ملء السمع والبصر حتى اليوم، ومازالتا تحملان اسم روز اليوسف، توفيت عام 1958.

هدى شعراوي

منضالة مشهورة في ملف حقوق المرأة، ولدت في عام 1879، فقد اقترن النضال النسائي في مصر دائماً باسم هدى شعراوى، إلا أن أكثر المواقف التي يتذكرها الناس لها كانت عقب عودتها من مؤتمر نسائي في أوروبا عام 1923 وخلعها لحجابها.

لم يكن خلع الحجاب هو القضية التي شغلت هدى شعراوي فقد كرست مجهودها في الدفاع عن حقوق المرأة خاصة الحقوق السياسية والتعليم، وفي عام 1914 أسست الجمعية الفكرية للمرأة المصرية، وفي ثورة 1919 تقدمت صفوف النساء في المظاهرات التي تطالب بالاستقلال جنباً إلى جنب مع الرجال لأول مرة، توفيت عام 1947، ومن أهم ما نشر لها كتاب "المرأة والعمل" و"ثمرة الحياة في تعليم الفتاة" الذي أدخلته وزارة المعارف كجزء من المقررات الدراسية.


نبوية موسى

من أهم الشخصيات النسائية المصرية، في القرن العشرين، أنها نبوية موسى، ولدت في عام 1887.

دافعت عن حقوق المرأة ودافعت أيضاً عن حرية وطنها، أدركت أن تعليم المرأة هو الطريق الوحيد الذي سيؤدي بها لتحقيق استقلالها المادي بما من شأنه تحقيق ذاتها والحصول على حقوقها، وكرست حياتها بعد ذلك لتشجيع تعليم البنات وإدماج المدرسات وتقدمهن في نظام التعليم المصري، وأصبحت أول ناظرة مدرسة وأول كبيرة مفتشين في وزارة المعارف، وأول عضوة في نقابة الصحفيين.

كوكب الشرق أم كلثوم

وفي الفن، أسطورة من أساطير الفن والزمن الجميل، كوكب الشرق أم كلثوم، وهي امرأة لن ينساها التاريخ، فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي، وتعرف أيضاً بعدة ألقاب أبرزها أم كلثوم ومنها: سوما، الجامعة العربية، الست، سيدة الغناء العربي، شمس الأصيل، صاحبة العصمة، كوكب الشرق، هي مغنية وممثلة مصرية من أشهر الفنانين المصريين حتى وقتنا هذا، ولدت في محافظة الدقهلية بالخديوية المصرية المدنية في 4 مايو 1908م وتوفيت في القاهرة بعد معاناة مع المرض في 3 فبراير 1975م.

مادة إعلانية

[x]