المركز القومي للسينما يكرم أول فيلم سينمائي مصري مستقل

8-3-2020 | 14:44

فيلم "الغابة"

 

مدحت عاصم

يكرم نادي السينما المستقلة ، الذي ينظمه المركز القومي للسينما برئاسة سعاد شوقي ، المخرج السينمائي، أحمد عاطف درة، بعرض فيلمه "الغابة" الذي قام بإخراجه وإنتاجه عام 2007، ليكون أول فيلم مصري مستقل، يوم السبت 14 مارس، بسينما الهناجر، بدار الأوبرا، في السابعة مساء، ويعقب العرض ندوة يديرها الناقد أحمد عسر.

وعلى سبيل التجربة، تم إنتاج تجربة واحدة ديجيتال قبل فيلم الغابة وفيلم آخر فرنسي مشترك، ولكن صناع فيلم الغابة أصروا على أن يكون أول فيلم مستقل على خام سينمائي، رغم صعوبة موضوعه وأماكن تصويره.

حيث عالج الفيلم قضية أطفال الشوارع والمشردين، وتم تصويره بعدد كبير من الخرابات والأماكن العشوائية، وكان من باكورة الأفلام التي قدمت حياة المهمشين في هذه المرحلة من تاريخ السينما المصرية.

وتعاون صناع الفيلم مع جمعية قرية الأمل لأطفال الشوارع، حيث شارك ببطولة الفيلم أطفال الجمعية الذين لهم خبرات سابقة بالشارع، وقد شاركوا بالفيلم حسب المعايير الدولية لتشغيل الاطفال ولمعاملة الاطفال اصحاب الخبرات الصعبة.

وكان الفيلم هو نقطة الانطلاق الحقيقية للفنانتين حنان مطاوع وريهام عبد الغفور اللتين أصبحتا من أهم مواهب التمثيل في مصر الآن. وقام بالبطولة كذلك الفنانين عمرو عبد الجليل، أحمد عزمي وباسم سمرة الذي حصل علي جائزة افضل ممثل عن دوره بالفيلم في استفتاء النقاد الذي أقامه مهرجان الإسكندربة السينمائي لأفلام نفس العام. وقد كتب سيناريو الفيلم المؤلف الكبير ناصر عبد الرحمن الذي يحضر عرض الفيلم ب نادي السينما المستقلة . وكان الفيلم أيضا هو أول فيلم لمدير التصوير رؤوف عبد العزيز، الذي انطلق بعدها ليصبح من الاسماء المميزة في سينما اليوم.

وقد حصل فيلم الغابة على عدة جوائز دولية منها جائزة أفضل صوت وجائزة افضل فيلم يعبر عن المدينة من مهرجان فسباكو: أكبر مهرجانات السينما بإفريقيا. وجائزة افضل فيلم من مهرجان واشنطن للسينما المستقلة. وعرض بمهرجانات دولية هامة منها القسم الافريقي بمهرحان كان السينمائي وهامبورج بألمانيا، سان فراسيسكو للسينما العربية، ايام الجزائر السينمائية، وفانكوفر وهونج كونج و مولوديست بأوكرانيا وغيرها. وتم تقدير الفيلم من منظمة الفرانكفونية والاتحاد الاوروبي ومهرجان روتردام وصندوق السينما بوزارة الخارجية الفرنسية.

يقول المخرج احمد عاطف : وجدت صعوبات كثيرة في انجاز الفيلم لأن أبطال فيلمي كانوا غير معروفين كنجوم شبّاك وقتها مما أدى إلى إحجام الموزعين عن منح سلفة توزيع للفيلم، وإلى عقبات كثيرة في التسويق. فانتجت الفيلم ببعض المدخرات الشخصية وبعض المنح الصغيرة وتأجيل المؤلف والابطال لأجورهم، واضطررت إلى اقتراض المبلغ المتبقي من البنك كي أنجز الفيلم، إيماناً مني بأهمية المشروع، وهي مخاطرة كبيرة اضطررت إلى خوضها بعدما أُغلقت كل الأبواب الإنتاجية والتوزيعية في وجهى، ولم يكن أمامي حلّ آخر. رغم أنني كنت عدت لتوي من دراسة الماجستير بجامعة جنوب كاليفورنيا بهوليوود، لكن حتي ذلك لم يشفع لي عند الموزعين.

وأوضح عاطف، أنه استلهم فكرة الفيلم من "كانت الفكرة مشروع تخرجي قبل 14 عاما، يومها حلمت بأن تسنح لي الفرصة لطرحها من خلال فيلم روائي طويل وهو ما تحقق، و قدمت فيه لغة سينمائية مختلفة تماماً عمّا قدمت من قبل، وحاولت أن أقدم رؤية بصرية شديدة الثراء معتمدة على تأثير الألوان ودعمها لنقل الحالة الفنية التي أريد توصيلها".

أحمد عاطف درة هو مخرج سينمائي وكاتب ومدير تحرير بحريدة الأهرام، بدأ حياته كممثل طفل في مسلسلات التلفزيون المصري بسنوات الثمانينيات وقام بالتمثيل مع كبار الفنانين مثل محمود المليجي ويحيي شاهين ومحمود ياسين وغيرهم. ثم اتجه للاخراج السينمائي والصحافة والعمل بالمهرجانات السينمائية. فأخرج عددا من الأفلام والمسلسلات حصلت على 38 جائزة محلية و دولية، واصدر عدة كتب عن السينما.

وشارك في عدة لجان تحكيم مهرجانات دولية. منها لجنة تحكيم النقاد بمهرجان كان السينمائي عام 2011، وله نشاط دولي كبير فعمل لفترة خبيرا بالاتحاد الاوروبي في مجال السينما، ثم انتخب عام 2013 في منصب السكرتير الإقليمي للاتحاد الافريقي للسينمائيين التابع لمنظمة الاتحاد الافريقي، وما زال في المنصب حتى الآن. ويقوم بالتدريس الجامعي بالجامعة البريطانية بمصر.

وتدرج في العمل بالمهرجانات السينمائية حتي أصبح مدير مهرجان القاهرة السينمائي 2012، وهو الآن مؤسس ورئيس مهرجان العلمين السينمائي الدولي الذي سينطلق قريبا.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]