صنع بداخله ممرات تتصل بنفق مساحته 32 قدما.. كيف تم ترميم هرم زوسر؟ | صور

6-3-2020 | 20:33

الدكتور مصطفي مدبولي والدكتور خالد عناني خلال افتتاح هرم زوسر

 

محمود الدسوقي

عام 1925م أي منذ أكثر من 90 سنة استطاع الأثري المسيو فرس الدخول لأحد سراديب هرم زوسر أول بناء حجري في التاريخ؛ حيث اكتشف في أحدسراديبه تمثالا كبيرا للملك زوسر، الذي لم يتم العثور علي مومياء له حتي الآن، كما عثر علي عدد كبير من الأواني والزهريات المرمرية.


وافتتح مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وخالد عناني ووزير الآثار والسياحة مساء أمس، افتتاح هرم زوسر بعد إغلاق دام 14 سنة، بعد أن كان أنقاضا ورديما من الداخل، كما تم فتح سراديب قد يصل طولها لـ 5 كيلومترات.


هرم زوسر بعد ترميمه

وقال الدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن مشروع ترميم هرم سقارة هو أحد أهم مشاريع الترميم التى تنفذها الوزارة ، وشمل مشروع الترميم الخارجى والداخلى للهرم تطوير مسارات الزيارة المؤدية للهرم والممرات الداخلية المؤدية لبئر الدفن وأعمال ترميم التابوت الحجرى، بالإضافة إلى أعمال الترميم الدقيق للحوائط.

وأوضح الدكتور مصطفي وزيري أن مشروع الترميم بدأ عام 2006 وتوقفت الأعمال عام 2011 واستأنف فى نهاية عام 2013، وأعمال الترميم شملت الواجهات الخارجية للهرم وتثبيت الحجارة المقلقلة، وترميم مبانى وسلالم المدخل الجنوبى والمدخل الشرقى من الخارج، بالاضافة إلى أعمال الترميم الدقيق وتهيئة وتنظيف جميع الممرات الداخلية للهرم، بالإضافة إلى تمهيد مسارات الزيارة، ووضع نظام حديث للإضاءة.


هرم زوسر بعد ترميمه

وبني المهندس إيمحوتب هذا البناء العجيب والفريد كما يؤكد الدكتور أحمد بدران أستاذ الآثار بجامعة القاهرة في تصريحات لــ"بوابة الأهرام "، مضيفا أن إيمحوتب كان ينظر له كعالم في الهندسة وعلم الفلك والسحر والفلسفة ،كما كان طبيبا بارعا واعتبر إله الطب ، وبعد ماته قدره المصريون وذاع شيوعه في العالم أجمع حتي أن الإغريق اعتبروه خالق العمارة الحجرية وأول حكماء الدنيا وطبيبها الأول لم يعثر حتى الآن علي مومياء الملك زوسر ولا المهندس إيمحوتب، ويؤكد بدران أن ماحدث في ترميم هرم زوسر الآخير يدل علي تمكن المصريين في علم الترميم فالهرم كان عبارة عن رديم، وقد استطاع المصريون أن يسيروا على درب جدهم المهندس الأول في العالم إيمحوتب وأن يتم إخراجه بهذا الشكل البارع.


الهرم قديما

حين شرع إيمحوتب في بناء الهرم وقع اختياره علي ربوة عالية متسعة ونحت في الكتلة الصخرية علي عمق 28 قدما من سطح الأرض غرفة تضم جثة الملك، ثم كسا حوائطها بالجرانيت الأسود وأقام بجانبها غرفا أخري وممرات لتوضع فيها المعدات اللازمة للملك زوسر ،وهي ممرات تتصل ببعضها البعض بنفق تصل مساحته 32 قدما مربعا يهبط الإنسان إليه بدرج حجري.

كما أقام المصطبة الأولي وهي ترتفع عن سطح الأرض بثمانية أمتار بطول 413 قدما ،وكانت هذه المصطبة هي اللبنة الأولي التي وضعت في سقارة ، ويؤكد الأثريون أن المهندس إيمحوتب وجد أن القبر ضائعا بين الصخور حين انتهي من المصطبة الأولي لذلك قام بوضع مصطبة آخري دونها في الحجم ،وظل يتبع مصطبة تلو آخري حتي بلغت نحو 6 مصاطب فظهرت المصاطب علي شكل هرمي مدرج .


تمثال زوسر الذي عثر عليه المسيو فرس عام 1925م داخل الهرم وتم نقله للمتحف المصري

يؤكد أحمد بدرا أستاذ الآثار بجامعة القاهرة أن هندسة البناء كان في وقتها الأولي في العالم ورغم ذلك لايكاد يوجد في العالم نظير له في ذلك الوقت حيث كان أول بناء حجري ضخم أقامة الإنسان في العالم كله ، مضيفاً أن في العصور الحديثة ظل الهرم في حالة تهدم بسبب حالة المناخ وبسبب أنه كان محاطا باللصوص، فيما تم نقل تمثال الملك زوسر في عشرينيات القرن الماضي للمتحف المصري.

حول بناء الهرم أقيم بناء المعبد الجنائزي ومقابر آخري لأفراد العائلة المالكة وكبار رجال الدين والعلماء ومخازن بلغت نحو 10 أفدنة، وقد تولي الملك زوسر حكم الأسرة الثالثة في عام 2895 قبل الميلاد وقد قام بنقل عاصمة الحكم من الجنوب إلي منف وظل هرمه بسقاره يحمل اسمه حتي الآن فيما لا يكف علماء الآثار عن البحث عن مومياء جسده ،وموياء المهندس الأول في العالم إيمحوتب.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]