وزيرة التعاون الدولي: المرأة أول من تفقد فرص العمل بسبب التكنولوجيا

5-3-2020 | 16:07

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي

 

علاء أحمد

قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، اليوم الخميس، إنه رغم أن التكنولوجيا واستخدام الذكاء الاصطناعى سيجعلنا نفقد نحو 33 مليون فرصة عمل على مستوى العالم، ولكن ذلك سيؤدى إلى خلق نحو 133 مليون فرصة عمل أخرى، مؤكدة أهمية أن يكون سوق العمل مؤهلا للمشاركة فى فرص العمل الناشئة التى تخلقها الثورة الصناعية الرابعة ، والتى سيكون معظمها يتعلق بالهندسة والبرمجيات والعلوم.


جاء ذلك في فى جلسة حول إعادة صياغة السياسات في الثورة الصناعية الرابعة ، بالمنتدى الاقتصادي العالمى للمرأة، الذي تستضيفه مصر لأول مرة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويشرف عليه المجلس القومى للمرأة ويحضره عدد كبير من الوزيرات المصريات ورائدات الأعمال من مصر وعدد من الدول من أنحاء العالم.

وأوضحت، أن أول من تفقد فرص العمل بسبب التكنولوجيا هى المرأة، حيث إنه وفق تقرير مستقبل الوظائف الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمى فإن المرأة ستخسر أكثر من 5 وظيفة لكل وظيفة واحدة مكتسبة نتيجة استخدام التكنولوجيا، لذلك يجب العمل على تأهيل السيدات بحيث يكون لهن مكانة كبيرة من خلال التدريب وتجهيزها بالمعرفة وأن تكون جزء من الثورة الصناعية الرابعة للاستفادة من التحول الرقمى والتطور التكنولوجى، ودعت الوزيرة، صانعى السياسات إلى تعزيز مفهوم التكنولوجيا كعامل لتمكين المرأة والشباب، وخلق فرص عمل لهم.

وذكرت الوزيرة، أنه فى نوفمبر 2018، أثناء توليها وزارة السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب، أطلقت برنامج إصلاح هيكلى لقطاع السياحة، كإطار للسياسات العامة يهدف إلى تحقيق تنمية سياحية مستدامة من خلال صياغة وتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للقطاع، وتتماشى مع الاتجاهات العالمية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وصولاً إلى الهدف الأشمل وهو توظيف واحد على الأقل من كل أسرة مصرية فى قطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به، مما انعكس على تعزيز مستوى التنافسية لمصر وتحقيق نتائج ملموسة وغير مسبوقة فى قطاع السياحة وارتفاع أعداد السائحين منذ توليها وزارة السياحة بنسبة 40%، وتحقيق أعلى الإيرادات الدولارية فى تاريخ مصر، والتي وصلت إلى 12.6 مليار دولار في 2018-2019.

وأكدت الوزيرة، أنه منذ توليها وزارة التعاون الدولى، وضعت رؤية تتمثل فى تدعيم شراكة متعددة الأطراف لجمهورية مصر العربية مع شركاء التنمية والحكومات وصانعى السياسات الاقتصادية الدوليين، والقطاع الخاص والمجتمع المدنى لتحقيق أجندة التنمية الوطنية 2030 اتساقا مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مشيرة إلى أننا لدينا الفرصة اليوم لزيادة مشاركة القطاع الخاص فى التنمية والعمل مع الحكومة والمجتمع المدنى، والاستماع إلى المواطنين للعمل معًا من أجل التعاون لتحقيق التنمية الاقتصادية، موضحة أن الحكومات تحتاج إلى تطوير ثقافة "الإدارة الرشيدة" من أجل مواجهة التحديات المحتملة الناجمة عن الثورة الصناعية الرابعة ، من منظور اقتصادي واجتماعي وبيئي.

وأشارت الوزيرة إلى أهمية الاستفادة بالفرص فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتى تستحوذ على 62% من إمكانيات رأس المال البشري، وفق تقرير صادر عن مؤشر رأس المال البشري التابع لمنتدى الاقتصاد العالمي، كما أفادت دراسة حديثة أجراها موقع " لينكد إن" أن هناك مجموعة كبيرة من المواهب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تركز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وذكرت الوزيرة، أن تقرير مؤشر رأس المال البشرى لمنتدى الاقتصاد العالمى، أشار أيضا إلى أن سد الفجوة بين الجنسين سيزيد من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري بأكثر من 34٪، مؤكدة أنه من خلال وزارة التعاون الدولي، يتم التأكد من تحقيق أهداف التنمية المستدامة في كل مشروع تنموى خاصة الهدف الخامس وهو المساواة بين الجنسين وضمان وجود مكون للمرأة فى كل مشروع.

وأشارت الوزيرة إلى مشروع مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا “STEM”، والذى يعتبر حاضنات لقادة المستقبل والمبدعين الذين سيكون لديهم القدرة على دفع مبادرات البحث والتطوير التي تغذي الابتكار العلمي وتولد فرص العمل والنمو الاقتصادي، حيث تم إنشاء 11 مدرسة بكافة أدوات علوم والمعامل، وتم تخريج 2799 طالبًا (1586 طالبا و1213 طالبة) وتم تدريب 604 مدرسين و62 مسئولًا عن المدارس و503 من مسئولي وزارة التربية والتعليم على صيانة وتوسيع مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا، وتلقت 52 مدرسة إعدادية التدريب والمواد لإدخال المناهج التعليمية الخاصة بمدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا.

وأوضحت الوزيرة، أنه من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعى يمكننا التواصل ومشاركة القصص مع بعضنا البعض ومع العالم، داعية إلى العمل على تقليل فجوة المصداقية من خلال الشفافية وسرد القصص الإبداعية لإيصال رسالتنا جميعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدثت الوزيرة، عن أن يوم الإثنين الماضي، كانت في زيارة لعدد من المشروعات التنموية إلى شمال سيناء، وحرصت على إبراز ذلك من خلال حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعت الوزيرة، كل امرأة إلى الثقة في النفس والاستفادة من الدروس السابقة، مشيرة إلى أن كل شخص لديه شغف وعلينا العمل على تحقيق أهدافنا، وقالت: " يوم عالمي للمرأة سعيد لنا جميعاً، رجالاً ونساء، ويوم سعيد للأمهات في مصر الذي يتزامن مع بداية الربيع في 21 مارس".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]