رعب لا مبرر له!

4-3-2020 | 20:45

 

قولًا واحدًا ربما أكون فيه مغردًا خارج السرب، أزمة فيروس كورونا توشك أن تنتهي، ولكن بعدما تتكبد كل دول العالم فاتورة ضخمة لاستيراد اللقاحات أو العلاج المستحدث من شركات الدواء الأمريكية !!

كلمة السر في تويتة واحدة كتبها ترامب قبل يومين، يقول فيها: "التقيت رؤساء كبريات شركات الدواء لبحث تطورات لقاح فيروس كورونا واحتمالات الشفاء، وأن هناك تقدمًا تم إحرازه".. وهذا يكشف أن هناك أمرًا تم تدبيره بليل، وأن البيزنس المتوقع ل شركات الدواء الأمريكية في القريب العاجل هو لقاح فيروس كورونا..

فما أشبه الليلة بالبارحة.. فهل يتذكر أحد منا أزمة إنفلونزا الخنازير؛ حيث تسببت "الميديا العالمية" فى إثارة فزع الناس من فيروس H1N1، وانتهى الأمر بإرغام الدول على تكديس كميات هائلة من عقار تاميفلو، وانتهى الأمر إلى التخلص منها، ولم يستفد فقط سوى الشركات الأمريكية المنتجة للعقار!!

فعلى دول العالم أن تستعد لدفع المليارات ل شركات الدواء الأمريكية نظير شراء لقاح مضاد لفيروس كورونا ، من المؤكد أنه سيلقى مصير "تاميفلو"، بعدما يكون قد زال خطر تعبئة العالم "إعلاميا"، وبعد أن تكون خزائن هذه الشركات قد فاضت بالمليارات التي "مصتها" من دماء الشعوب المغلوبة على أمرها!!

راوني كيلدي طبيبة فنلندية مخضرمة لها رأى مثير في هذه الأوبئة، فعندما رفعت الصحة العالمية درجة الخطر من إنفلونزا الخنازير عام 2009، قالت "إن الشعوب تتعرض لمؤامرة كبرى باسم الأوبئة لمصلحة أمريكا التي تهدف للتخلص من ثلث سكان العالم دون خسائر مالية"..

وحذرت آنذاك من "أن أمريكا وكبرى شركات الأدوية أرغمت الصحة العالمية على تصنيف الفيروس بدرجة وباء مُهلك واستخدمت الدعاية فى تخويف وترويع البشر من هذا المرض لتُجبر الحكومات على شراء التطعيمات وفرضها على شعوبها، خاصة الحوامل والأطفال منهم، للتخلص من الجيل القادم من ناحية وجني مليارات الدولارات مقابل اللقاحات من ناحية أخرى"!!..

وعلى حد قولها، فإن فيروس إنفلونزا الخنازير كان ضعيفًا جدًا، وإن الخطر لم يكن يكمن فيه، بل في اللقاح نفسه لأنه عبارة عن مزيج من فيروسات مختلفة سامة جدًا؛ ولا أحد يعرف مطلقًا ما هو تأثيرها الضار على المدى البعيد أهو عقم أم أورام مهلكة أم غيرها من الأمراض الفتاكة؟!..

وتسوق الطبيبة الدليل على خبث نوايا أمريكا في "إعفائها شركات الأدوية من تحمل أي مسئولية حتى لا تتعرض للمساءلة أو دفع تعويضات عندما يسبب اللقاح نتائج مدمرة على الأفراد"!..

لن نعجز في البحث عن مبررات أخرى لكي "تحلب" أمريكا كل ميزانيات العالم، فلا يمكن إغفال سعيها لكبح جماح المارد الاقتصادي الصيني وتكبيده المليارات في إطار الحرب التجارية بينهما، وهو ما يُعيد للأذهان مبررات حرب الأفيون الأولى والثانية التي استمرت ما بين عامي 1839 – 1860، وشنتها بريطانيا ضد الصين لتحسين ميزانها التجاري، وانضمت إليها فرنسا، كان السبب محاولة الصين الحد من زراعة الأفيون واستيراده من بريطانيا، ما حدا بالأخيرة للتصدي لها بسبب الأرباح الكبيرة التي كانت تجنيها من تجارة الأفيون، والتي تسببت في ارتفاع عدد مدمنيه في الصين إلى 120 مليونًا آنذاك!

دليل آخر دامغ يؤكد أن حالة الهلع من كورونا لها دوافع سياسية واقتصادية، فوفق بيانات إحصائية صدرت عن جامعة هامبورج، فإن عدد الوفيات في العالم في أول شهرين لسنة 2020، 2360 بسبب كورونا، و69602 من الإنفلونزا، و140 ألفًا بسبب الملاريا، و193 ألفًا في حوادث الطرق، و241 ألف بسبب الإيدز، و716 ألف بسبب التدخين..

فإذا أردنا مقارنتها بفيروس كورونا فلا وجه للمقارنة، ولكنه الزخم الإعلامي الذي تحدثه "الميديا العالمية" التي يسيطر عليها الغرب.. وإلا فلم التركيز على كورونا دون غيرها؟!

فهل تعتقد أن كورونا خطيرة.. أم أن الغاية من الحملة الإعلامية تسوية الحرب التجارية بين الصين وأمريكا، ولأن الأخيرة تظهر "إعلاميًا" أمام العالم أنها في حالة عداء مع إيران، فلا مانع من التهويل من حجم الإصابات هناك أيضًا بسبب كورونا، فمن لم ينتقم بالسلاح، ينتقم بالكورونا!

ما نقصده أن علينا وضع الأمور في نصابها الصحيح، والسؤال ما الذي بالإمكان فعله بهدوء بعيدًا عن أي تهويل أو تهوين، النظافة الشخصية مندوبة في أي زمان ومكان، وهي خط الدفاع الأول ضد كل الأمراض المعدية، والأهم من ذلك أن تكون لدى وزارة الصحة خطة مُعلنة وحملة توعية واضحة لكل الناس لمواجهة أي حالات طارئة للتعامل معها من دون هلع أو فزع، وعدم تركهم فريسة للميديا العالمية صاحبة المصلحة أو حتى برامج "التوك شو" المحلية التي تهوى "الجعجعة".

فلن يلبث العالم أن ينسى موضوع كورونا، حتى يتفتق ذهن المصالح الغربية من جديد عن فيروس آخر لاستنزاف موارد العالم.. فهل وصلت الرسالة؟!

مقالات اخري للكاتب

الحب فى زمن الكورونا!

"الحب في زمن الكوليرا"..عنوان رواية شهيرة صدرت عام 1985 للكاتب الكولومبي الحائز على جائزة نوبل للآداب جارسيا ماركيز عام 1982، والتي تُشكل وروايته "مئة عام من العزلة" أفضل ما كتب..

قصص مؤلمة وعبر من كورونا!

إن لم نقف جميعًا يدًا واحدة في الالتزام بتنفيذ الإجراءات المشددة لمنع انتشار كورونا، خاصة مع بدء تنفيذ حظر التجول الذي تمنيناه جميعًا، فقد نتأخر ـ لا قدر الله ـ في بلوغ بر الأمان الذي ننشده جميعًا..

كورونا يحكم العالم!

لاصوت يعلو على صوت الكورونا، ربما لعدة أسابيع قادمة، حتى تضع الحرب الإعلامية أوزارها، بعدما تكون قد أتت أكلها، ويكون اللقاح ـ الذى تحاول أمريكا جاهدة لاحتكاره

تكنولوجيا مخاطبة "الموتى"..؟!

لم يترك الروبوت مجالا إلا اقتحمه، ولم يتوقف الأمر اليوم عند هذا الحد، بل بلغ مرحلة الإبداع.. نعم الإبداع..

علاقة "كورونا" بالغذاء؟!

علاقة "كورونا" بالغذاء؟!

مادة إعلانية

[x]