التشكيلي "أدهم بدوي" يكشف في "مقامات الكارما" عن رؤى فلسفية متباينة | صور

4-3-2020 | 13:43

معرض للفنان التشكيلى الشاب أدهم بدوى

 

سماح عبد السلام

في أولى معارضه الفردية قدم الفنان التشكيلي الشاب أدهم بدوي تجربة خاصة تحمل العديد من الرؤى الفنية والفلسفية من خلال معرض " مقامات الكارما " المنعقد راهناً بجاليرى بيكاسو الذى تضمن 26 لوحة متباينة الحجم والتكنيك.


سعى بدوي لطرح فكرته بعد أن احتشد لها بقراءات عديدة سواء من حيث الفلسفة الخاصة بجوهرها أو تكنيك التنفيذ والصياغة التشكيلية التى تبناها فى أول تجربة فنية فردية يتم من خلالها الحكم على نتاجه الفنى سابقاً و لاحقاً.

حول " مقامات الكارما " قال ادهم لـ"بوابة الأهرام": جاءت فكرة المعرض من خلال تتبع بعض الظواهر البيئية والاحتباس الحرارى و مدى تدخل الإنسان وطغيانه على البيئة والتى بدورها بدأت تأخذ رد فعل طبيعى. كما بحثت عن آلية احترام الثقافات السابقة للطبيعة لأنها هى التى سبقتنا فى الوجود. وضرورة تعاملنا معها باعتبار أننا جزء منها وأنه لابد أن يتقبل الإنسان جريان الطبيعة سواء كان هناك حركة زلازل أو براكين لنشعر أنها أمر عادى وجزء من البيئة.

ويواصل: كنت قرأت عن الكارما فى الفكر الهندوسى الأساسى وليس ذلك الذى به جزء من الدين. تعرفت على فلسفتها التى تتحدث عن الفعل ورد الفعل. فالكارما هى الروح التى تنظم العلاقات بين الإنسان والمحيط حوله. هى فكرة الثواب والعقاب اليومى. من هنا جاءت الشرارة الأولى للمعرض حيث تضمن لوحاتً تعبر عن مفهوم الكارما الطيبة التى تكافأ فى حالة انسجام أو التى تعاقب فى حالة الطغيان.

ويستطرد: هنا اردت أن أؤكد على ضرورة أن تكون العلاقات بين الإنسان ومحيطه علاقات حب غير مشروطة. علاقات تكاملية وليست منفعة، وان الحالة التى تكون بينى الشخص الذى اتعامل معه لا تتطلب مردوداً.

ويتحدث بدوى عن الكارما فى المفهوم الهندوسى ويقول: لها دراجات حيث كانوا يعتقدون بأن بالجسم يحتوى على سبع بوابات أو كما يطلقون عليها "شاكلات" هى التى تستقبل الكارما. والسبع بوابات لابد أن تكون فى حالة انسجام تام لكى تسمح للكارما بالدخول فى أغوارالنفس البشرية وتبدأ فى عملية العقاب أو الإثابة.

أما عن استخدامه لكلمة مقامات فأوضح بأنها للتعبيرعن معنى مقارب للشاكلات، ذلك المعنى المطروح فى اللوحة. حالة السمو والتنزه عن النفعية والتى لا تحدث مرة واحدة. فيكون هناك عمل كثير للوصول لها بمستويات.

ويضيف: كلمة مقامات لها نفس المعنى فى الموسيقى ولكن لها غرض مختلف فى استخدامها. من هنا جاءت الحالة الشعرية فى عملى ، حيث شعرت أن هناك حالة شاعرية بين كل عنصر والآخر. فأردت أن تضيف للفظ الكارما وفى نفس الوقت تؤكد الفكرة أو الطاقة الروحية لها.

حل الثور والأنثى كمفردات تشكيلية فى لوحات " مقامات الكارما " حيث أوضح بدوى أن عنصر المرأة يحمل لديه معنيين هما: القوة الحنان، وأضاف: نعلم تقديس الحضارات السابقة لها وكيف أنها كانت تعُبد لدى البعض. أما عن الثور نجده فى ثقافات كثيرة يحمل عدة معان. وبالنسبة لى هو رمز للثورة والقوة والشخص السند. ككائن اعتبره حامل المعنيين الخير والشر معاً. لذا رأيت انه يساعدنى فى إيصال المعانى التى تخدم فكرتى.

وفيما يتعلق بالألوان الدافئة السائدة فى لوحاته أشار إلى دور البيئة فى تحديد بالتة ألوانه بحكم انتمائه لصعيد مصر والذى يحيطه الجبال والرمال والشمس القوية مما أثر على شخصيته. وفى نفس الوقت حركة جريان النيل التى دفعته إلى استخدام اللون الأزرق والموفات. ويضيف: دائما استخدم البنفسجى فى أعمالى لأنه يعطى صورة أسطورية كلون محايد بين الألوان الساخنة والدافئة. بل أن بعض الفنانين استخدموه كتعبير عن البرزخ ما بين الحياة والموت. ومن هنا أرى أنه أفادنى في التعبير والتشكيل.


معرض للفنان التشكيلى الشاب أدهم بدوى


معرض للفنان التشكيلى الشاب أدهم بدوى


معرض للفنان التشكيلى الشاب أدهم بدوى


معرض للفنان التشكيلى الشاب أدهم بدوى

اقرأ ايضا:

[x]