مبادرة رئاسية للحفاظ على صحة الأم والجنين.. وأطباء: تستهدف 2 مليون و300 ألف سيدة

3-3-2020 | 17:07

مبادرة صحة طفلك صحتك

 

شيماء شعبان

في إطار حرص الدولة على صحة المواطن المصري والحفاظ على صحة الأم والجنين أثناء فترة الحمل وبعدها، أعلنت وزارة الصحة والسكان، إطلاق مبادرة إطلاق مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى لدعم صحة الأم والجنين تحت شعار"صحة طفلك صحتك"، بـأربع محافظات هى: "القاهرة والجيزة والقليوبية والفيوم"،  بالوحدات الصحية والمراكز الطبية، والمبادرة تهدف لفحص السيدات الحوامل من فيروس "بى وبكتيريا الزهري وفيروس نقص المناعة البشرى الإيدز"، إلى جانب فحص الضغط وإجراء القياسات الفيزيائية الخاصة بالوزن والطول وقياس نسبة السكر في الدم، لمنع انتقال الأمراض للجنين والأم. 

وتوجد بعض أنواع العدوى التي تتعرض لها الحامل والتي قد تؤدي إلى إصابة الجنين بالعيوب الخلقية، ويمكن تجنبها عن طريق مراعاة عدّة أمور، الكشف والمتابعة بشكل دوري.

"بوابة الأهرام" استعرضت آراء الأطباء لبيان أهداف هذه المبادرة والتوعية الصحية بها
 

تدريب فرق العمل

في البداية يقول الدكتور حمدي الطباخ وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، إن هذه المبادرة تهدف إلى الحفاظ على صحة الأم والجنين والتي تطبق في 185 وحدة صحية بالمحافظة، لافتًا إلى أنه تم تدريب فرق العمل على إجراء الفحوصات اللازمة وعمل قياسات للوزن والطول، والتدريب على الإدخال الإلكتروني لمتابعة جميع الحالات وإعطاء العلاج اللازمة لها، هذا بالإضافة إلى أنه تم توفير جميع الأدوية والمستلزمات اللازمة لهذه المبادرة، ويكون المستفيدون من هذه المبادرة  جميع السيدات الحوامل وأناشدهن سرعة التوجه لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة من خلال هذه المبادرة، وفي حالة اكتشاف أي فيروس يتم العلاج مجانا دون مقابل.
 

حزمة الخدمات الطبية

عن مبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة الحامل تقول الدكتورة مايسة شوقي أستاذ ورئيس قسم الصحة العامة بكلية طب جامعة القاهرة ونائب وزير الصحة والسكان سابقا، إن الاهتمام بصحة المرأة الحامل عن طريق حزمة من الخدمات الطبية يهدف إلى استيفاء المعايير الدولية بتغطية الكشف المبكر عن الأمراض التي قد تنتقل من الأم إلى الجنين وفي إطار المبادرة يتم علاج الحالات المرضية، مضيفة أن المبادرة تهدف إلى القضاء على الأمراض الوراثية، إلى جانب معالجة الأمراض، الأمر الذي يوفر كثيرا على الدولة وعلى الاسرة لأن التشخيص المبكروالعلاج والمتابعة الجيدة يضمن صحة أفضل للأم والجنين.
 

الأمراض المُعدية

أضافت، أن من هذه الأمراض مرض الزهري و" الكبد الوبائي ب" ومرض نقص المناعة "الإيدز"،  والجدير بالذكر أن هذه الأمراض المعدية تنتقل من الأم إلى الجنين، لذلك فإن التدخل بالكشف المبكر والعلاج يوفر صحة أفضل لكليهما، هذا بالإضافة إلى تحسن المؤشرات الصحية للسيدات الحوامل  والأطفال حديثي الولادة ومنع ولادة الأطفال المصابين بمرض الزهري أو حاملي الفيروسات المعدية، موضحة أن مبادرة الكشف المبكر للسيدات الحوامل تقدم الوقاية للأطفال حديثي الولادة من أمراض معدية لها تداعيات شديدة لأنها تؤثر بدرجة كبيرة على نمو مخ الجنين وقلبه وجهازه المناعي ويؤدي إلى الإصابة بالتشوهات والأمراض عند الولادة.
 

سلامة الأم والمولود

وأشارت الدكتورة مايسة شوقي، إلى أن هذه المبادرة تعمل في إطار الخدمات الصحية للأم الحامل من خلال الوحدات الصحية ومراكز صحة الأم والطفل، وتستهدف 2,300,000 سيدة على مراحل في جميع أنحاء الجمهورية، لافتة إلى ضرورة الإسراع بالكشف والمتابعة الدورية للسيدات الحوامل لأن الالتزام يضمن أيضا الكشف المبكر عن مرض السكر وارتفاع ضغط الدم، ومن هنا فإن العلاج أيضا يضمن سلامة الأم والمولود.
 

رفع الوعي

وأكدت، أن اهتمام السيد رئيس الجمهورية بالصحة العامة للمواطن المصري على رأس الأولويات وتكثيف الخدمات الصحية للكشف المبكر والعلاج للمرأة ينصفها من التميز السلبي الذي عانت منه عقودا طويلة، مشيرة إلى أن مبادرات الصحة العامة الرئاسية لها أثر إيجابي على الأسرة المصرية، حيث إنها رفعت الوعي الصحي الخاص بالوقاية من أمراض عديدة منها "الكبد الوبائي سي"، وأنيميا فقر الدم والتقزم لدي الأطفال، وكذلك زيادة الوزن والسمنة وأهمية ممارسة النشاط الحركي.
 

التوسع في برامج الحماية الاجتماعية

ولفتت إلى أن الاهتمام الرئاسي بملف الصحة وتوفير التغطية الصحية الشاملة والدفع بالتأمين الصحي الاجتماعي، بالإضافة إلى إصلاح منظومة التعليم والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية يعد عنصرا أساسيا وملموسا للارتقاء بحياة المواطن المصري، ويصل أثره إلى كل بيت وينعكس علي كافة محاور التنمية إيجابيًا.

مبادرة غير مسبوقة

وفي السياق ذاته يوضح الدكتور أيمن أبو العلا عضو لجنة الشئون البصحية بمجلس النواب، أن المبادرات الرئاسية التي يتم إطلاقها هي لمجابهة مختلف الأمراض التي يعاني منها الشعب المصري بالكامل وليست مقتصرة على الأم والجنين، ففي فترة الثمانينيات كان يعاني 50% من الأطفال من الأنيميا وجاء ذلك نتيجة لعدم العناية بالمرأة الحامل وكذلك الجنين، ولا ننكر أن النسبة قد تحسنت عن السابق، مضيفًا أن هذه المبادرة غير مسبوقة لمجابهة ظاهرة الأنيميا والتقزم وسوء التغذية عند الطفل المصري والعناية بصحة المرأة المصرية قبل وبعد الولادة.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]