الأمين العام لـ"وزراء الداخلية العرب": تشكيل فريق لتحليل الأعمال الإرهابية

1-3-2020 | 15:56

مجلس وزراء الداخلية العرب

 

أشرف عمران

بدأت اليوم الأحد، جلسات المؤتمر الثالث والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب، المنعقد بتونس بحضور كل من إلياس الفخفاخ، رئيس الحكومة في الجمهورية التونسية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، والرئيس الفخري ل مجلس وزراء الداخلية العرب ، ورئيس الدورة السادسة والثلاثين للمجلس، ووزراء الداخلية فى الدول العربية الأعضاء.


استهلت الجلسة بكلمة الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام ل مجلس وزراء الداخلية العرب ، الذي أعرب عن سعادته بانعقاد الدورة الجديدة، في عاصمة التعاون الأمني العربي تونس، مثمنًا دور الرئيس قيس سعيّد، لرعايته هذه الدورة، كما أعرب عن امتنانه لعناية مجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة.

ووجه كومان الشكر لإلياس الفخفاخ، رئيس الحكومة لافتتاح أعمال هذه الدورة، مهنئه لتوليه مهامه الجليلة، ومقدرًا كل التقدير الدعم البناء الذي توليه الحكومة التونسية للأمانة العامة وأنشطتها المختلفة، بالإضافة إلى تحية تقدير لهشام المشيشي، وزير الداخلية، لتوفير كل مقومات النجاح لهذا اللقاء الأمني العربي الكبير، وتأمين أسباب الراحة والطمأنينة للوفود المشاركة، مقدرًا الرئيس الفخري للمجلس الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، ووزراء الداخلية العرب على دعمهم الدائم للأمانة العامة وللعمل الأمني العربي المشترك.

وقال الأمين العام ل مجلس وزراء الداخلية العرب ، إن اجتماع اليوم في وقت لا يزال الإرهاب يشكل العنصر الأبرز في سلم التحديات الإجرامية التي تواجهها المنطقة العربية والعالم أجمع، فلم يعد بإمكان أي دولة ولا أي تجمع إقليمي الادعاء بأنه بمنأى عن الإرهاب أو بمعزل عن تداعياته الخطيرة، وأن العمليات الإرهابية التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة تدل بما لا يدع مجالا للشك على أن الإرهاب لا دين له ولا عرق.

وأشار كومان في كلمته إلى الهجومين الإرهابيين اللذين استهدفا مقهيين في مدينة هاناو في ألمانيا قبل نحو أسبوع، للدلالة على أن الدوافع التي تقف وراء الأعمال الإرهابية هي ذاتها في كل مكان: العنصرية والتأويل الخطأ للتعاليم الدينية السمحة والسعي المقصود إلى تأجيج مشاعر الكراهية والإقصاء، وتدمير علاقات المودة والإخاء بين الأمم والشعوب.

وأكد كومان أن المجلس حقق هذا العام ـ كدأبه كل سنة ـ خطوة بارزة على صعيد مكافحة الإرهاب ، تمثلت في إصدار القائمة العربية السوداء لمنفذي ومدبري وممولي الأعمال الإرهابية ، بعد أن تم إدراج عدد من الكيانات عليها من قبل اللجنة القانونية المعنية، وفق المعايير المعتمدة من قبل المجلس.

وأشار إلى أن المجلس سينظر اليوم في إنشاء فريق خبراء عربي يُعْنَى برصد التهديدات الإرهابية، والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية، وهو ما سيشكل خطوة عملية أخرى في سبيل تعزيز التعاون بين الدول العربية في مواجهة الإرهاب.

وأضاف بإنشاء هذا الفريق يندرج على جدول أعمال هذا اللقاء عدد من المواضيع التي ينتظمها خيط رابط يتمثل في هاجس تطوير أدوات العمل وهياكله، بحيث تستجيب للمستجدات الأمنية، فهناك تصور لتعديل اختصاصات المكاتب العربية المتخصصة وتسمياتها بما يسمح بزيادة فعالية معالجة المجلس للقضايا الأمنية المختلفة.

موضحًا أن هناك تفعيلًا للمؤتمرات والاجتماعات التي تعقد في نطاق الأمانة العامة، بهدف زيادة نجاعتها في تقاسم التجارب والممارسات الفضلى بين الدول الأعضاء، وهناك مشروع لإستراتيجية عربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات تضمن إضافة نوعية في هياكل المجلس هي إنشاء وحدة لتنسيق جهود الدول العربية في هذا المجال.

وقال كومان إن المجلس سعي خلال السنوات الماضية إلى توطيد التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالشأن الأمني، مثل الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) ومع المنظمات المنبثقة عن التجمعات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، وذلك امتثالا لدعوة مجلس جامعة الدول العربية، بأن يكون التعاون مع هذه المنظمات من خلال الأمانة العامة ل مجلس وزراء الداخلية العرب .

وثمن كومان علي دور "جيل د َ كيركوف" منسق الاتحاد الأوروبي ل مكافحة الإرهاب و"كاترين دَ بول" مديرة جهاز الشرطة الأوروبية (اليروبول) اللذين يشكل حضورهما الدورة الحالية، دليلا على الإيمان المشترك بضرورة تعزيز التعاون الأمني بين أوروبا والعالم العربي، ليس فقط في مجال مكافحة الإرهاب وإنما كذلك في مواجهة كل التحديات الإجرامية المشتركة كالهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات والجريمة السيبرانية وسائر أنماط الجريمة المنظمة.

وقال إن هذا الحضور اليوم من الجانب الأوروبي يأتي تتويجًا لمسار من التعاون الفني بدأ منذ بضع سنوات مع المركز الأوروبي ل مكافحة الإرهاب ومشروع مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للمفوضية الأوروبية، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل، وأسفر عن تنظيم عدة أنشطة مشتركة، ناهيك عن برمجة عدة فعاليات لهذه السنة من بينها مؤتمر "أورو-عربي" حول أمن الحدود ولقاء مشترك حول احترام حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب ، يعقد بالتزامن مع المؤتمر السنوي للمسؤولين عن حقوق الإنسان في وزارات الداخلية العربية، وذلك انسجاما مع حرص المجلس على أن تظل مكافحة الإرهاب ومواجهة الإجرام محاطة بسياج منيع من احترام حقوق الإنسان ومراعاة كرامته.

وثمن كومان العلاقة المتميزة بين الأمانة العامة ومنظمة الأمم المتحدة، ممثلة بمكتبها المعني بالمخدرات والجريمة ومكتبها المعني ب مكافحة الإرهاب الذي بدأنا معه هذا العام مسارًا سيفضي بحول الله إلى تطوير الإستراتيجية العربية ل مكافحة الإرهاب لعام 1997م، في ضوء الركائز الأربع التي تقوم عليها إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية، مع أخذ الخصوصية العربية بعين الاعتبار.

وأشار الأمين العام ل مجلس وزراء الداخلية العرب إلي التعاون البناء القائم بين المجلس وبين المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، التي نعرض اليوم على المجلس صيغة مطورة لمذكرة التفاهم المبرمة معها، من شأنها أن تتيح تعاونا أكثر فعالية، وأن تسمح بالنفاذ المتبادل إلى قواعد البيانات الجنائية.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]