اختراع "شلبي عجوة" يصنع التاريخ.. ننشر رسوم أول طلاب هندسة مصريين | صور

29-2-2020 | 21:47

الرسوم الأولى لأول طلاب هندسة مصريين

 

محمود الدسوقي

أدى اختراع حسين شلبي عجوة ، آلة ضرب الأرز العجيبة في عصر محمد علي باشا، لتأسيس مدارس الهندسة في مصر، حيث كان اختراع عجوة باعثًا لإنشاء مدرسة الهندسة بالقلعة، أول مدرسة لتعليم الهندسة في مصر والوطن العربي.

ويذكر المؤرخ الجبرتي في حوادث عام 1816م، قيام حسين شلبي عجوة ، ابن البلد المصري، باختراع هذه الآلة العجيبة في عصرها، وتقديم نموذج لوالي مصر الكبير آنذاك محمد علي باشا، فأعجب بها وأنعم علي مخترعها بمكافأة، وأمرمحمد علي باشا بتركيب الآلة بدمياط ورشيد.

وأكد الجبرتي أن الباشا حين رأي هذا "الاختراع"،  قال إن أولاد مصر الأكثر نجابة وقابلية للمعارف، فأمر ببناء مكتب ومدرسة بحوش السراية بالقلعة، ورتب فيه جملة من المماليك وأولاد البلد المصريين، وجعل معلمهم حسن أفندي المعروف بالدرويش الموصلي يقرر لهم قواعد الحساب والهندسة وعلم القياسات والارتفاعات واستخراج المجهولات، مع مشاركة شخص رومي يقال له روح أفندي، وأحضر لهم أشخاصا من الأفرنج وأحضر معهم آلات الهندسة.

وتنشر بوابة الأهرام صور الرسومات الأوئل في مصر، لطلبة مدارس الهندسة في عهد محمد علي باشا وخلفائه، وهي الرسومات التي أوردها الدكتور محمد إلهامي الكدواني، المدرس بكلية هندسة الإسكندرية، في كتابه النادر الصادر عام 1941م.

ورتب محمد علي باشا في مدرسته الأولي اجتماعا لمعلمي الهندسة واستمروا في اجتماع وسموه مهندسخانة في كل يوم من الصباح إلي بعد الظهيرة، وقد كانوا يخرجون في بعض الأيام إلي الخلاء لتعلم مساحات الأراضي وقياساتها، وقد بلغ عدد تلاميذها 80 تلميذا، وقد تخرج منها ثاقب باشا الذي اشترك في ترعة المحمودية وحفر فم اليوسفي، ومصطفي بهجت باشا الذي اشترك مع موجيل بك في إنشاء القناطر الخيرية، وساهم في إنشاءات خطوط السكك الحديدية في طريق بنا – كفر الزيات، وغيرهم من نوابع الطلبة المصريين.

يقول الكدواني في محاضرته النادرة التي ألقاها في جمعية المهندسين الملكية بمصر إن تعليم الهندسة في مصر مر بمراحل في عصرها الحديث من أهمها مدرسة بولاق التي تأسست في عام 1834م في قصر إسماعيل بن محمد علي الذي مات مقتولا في السودان، وكان بها 30 تلميذا وقد نظمت مدرسة بولاق علي ذات نظام مدرسة الهندسة والغرض منها تخريج ضباط للمدفعية برا وبحرا ومهندسين للأشغال العامة وأعمال المناجم وموظفين لمصانع البارود وتكرير الملح ومدرسين رياضيات، ولما عقد امتحانات الطلبة ظهر الفشل، لذا تم الاستغناء عن المدرسين الأجانب وحل محلهم مدرسون مصريون الذين أرسلوا للبعثات الأجنبية بناء علي تقرير مسيو لومبيربك حتي أثبتت تفوقها.

تعلم في المدرسة الكثير من المصريين الذين سافروا في بعثات مثل إبراهيم رمضان بك مؤلف كتاب القانون الرياضي في تخطيط الأراضي عام 1844م، ومحمد بيومي افندي الذي حاز علي دبلوم الهندسة وسافر لفرنسا وعاد مهندسا ومعلما بالمدرسة، أما أحمد طائل أفندي الذي تم تعيينه مدرسا لعلم الميكانيكية والجبر فقد تم نفيه إلي الخرطوم مع صديقه بيومي في عهد عباس باشا الأول الذي أغلق المدارس، ورغم أن طائل عاد في عهد بدايات حكم سعيد باشا إلا إنه كان مصابا بالحمي وتوفي بعد وصوله بولاق بليلتين.

يضيف كدواني أن عباس الأول اتهم المهندسين بالفشل وأنهم سبب خراب الأقاليم، إلا أن علي مبارك استطاع أن يقنعه بتخفيض ميزانية المدرسة وتم تعيين علي مبارك ناظرا للمهندسخانة.

أما المرحلة الثانية هي مدرسة القلعة السعيدية التي أنشأها سعيد باشا، وهي لم تعمر طويلا وقد أرسل سعيد 14 طالبا لأوروبا لتعليم الهندسة، وكانت المرحلة الثالثة والأخيرة هي مدرسة الزعفران ثم درب الجماميز في الجيزة، وهي المدرسة التي صارت تتطور حتي صارت البدايات الحقيقية لكليات الهندسة في الجامعات المصرية.

ويوضح إلهامي الكداواني أن الخديو إسماعيل أصدر قرارا بإنشاء مدرسة الجيزة 1866م وكانت الدراسة بها داخلية ومجانية، والحكومة تتولي الإنفاق عليهم، بل أمر إسماعيل أن يكون طلاب الهندسة ذوى لبس لائق وأنعم عليهم بمكافآت طائلة، واستمر الحال علي ذلك حتي عام 1903م فألغيت الرواتب والتعليم المجاني والداخلي، حتي تم تأسيس الجامعة المصرية.


الرسوم الأولى لأول طلاب هندسة مصريين


الرسوم الأولى لأول طلاب هندسة مصريين


الرسوم الأولى لأول طلاب هندسة مصريين


الرسوم الأولى لأول طلاب هندسة مصريين


الرسوم الأولى لأول طلاب هندسة مصريين


الرسوم الأولى لأول طلاب هندسة مصريين

اقرأ ايضا:

[x]