بعد وقف العمرة.. ما مصير التأشيرات؟ وهل يعود السفر قريبا؟ وما حقيقة خسائر الشركات؟

29-2-2020 | 12:05

رحلات العمرة

 

داليا عطية

أثار قرار وقف العمرة بسبب فيروس " كورونا " جدلا واسعا خصوصا ما يتعلق بالتأشيرات و الحج وزات التي تمت، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك بين الشركات المنظمة للعمرة، من جانبها تعهدت شركات السياحة برد مستحقات الحاجزين، كما حذر جهاز حماية المستهلك من محاولة المماطلة في رد هذه المستحقات.. لكن ما هي تداعيات توقف رحلات العمرة على الشركات ووسائل الحد منها، وما هي السيناريوهات المتوقعة فى التعامل مع هذه القضية، وما هو رأى الدين فى وقف العمرة فى أوقات الأوبئة وانتشار الفيروسات، وأهمية قرار المملكة السعودية الذى يستهدف الحفاظ على حياة المعتمرين ومنع نقلهم أو إصابتهم بفيروس كورونا القاتل.. في التقرير التالي نتاول التداعيات ونعرض لموقف شركات السياحة ورأي الدين. 

حالة من الترقب لدى شركات السياحة الدينية فبحسب حديثهم لـ" بوابة الأهرام" سيجنون خسائر فيروس كورونا أكثر من غيرهم.. يقول حمدي بدر رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات: "شهور رجب وشعبان ورمضان من أكثر شهور الرحلات الدينية"، متابعًا: " موسم العمرة اتضرب".

ويقول صابر أحمد، رئيس مجلس إدارة شركة أخرى: " قرار المنع السفر هو دولة منقدرش نعلق عليه خصوصا أنها بتحمي أرواح، بس في نفس الوقت عندنا تأشيرات طلعت بالفعل هنعمل إيه مع الناس، هكذا يتساءل؟!". 

مصير التأشيرات
كشف مسئولون في غرفة شركات السياحة  لـ" بوابة الأهرام" عن مصير المعتمرين الذين حجزوا رحلات العمرة لشهر رجب فقال ناصر ترك، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، "لا أعتقد أن يمتد قرار تعطيل رحلات العمرة و الحج طويلًا: "السعودية بتجهز أماكن للحجر الصحي وعلينا أن نتعاون مع المملكة السعودية لأنها تعمل من أجل حماية أرواح المعتمرين".

وحول موقف التأشيرة بالنسبة لمن حصلوا عليها بالفعل قال، إنها لن تتأثر لأن صلاحيتها سارية لمدة شهر، كما أن التأشيرات المعادة لأصحابها ستكون مجانية مؤكدًا: "محدش هيتكبد خسائر"، لأنه مع استئناف رحلات العمرة قريبا سيتم إعادة كل شيء كما كان بدون خسائر.

وأشار إلى التعاون غير المنقطع بين غرفة شركات السياحة ووزارة السياحة من خلال غرفة عمليات لمتابعة الموقف وتطوراته والرد على استفسارات الناس لطمأنتهم.

موقف الشريعة من حظر " العمرة "
يشير الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إلى قول الرسول صلى الله عليم وسلم: " أنتم أدرى بشئون دنياكم"، مضيفًا أنه - صلى الله عليه وسلم - ضمن توجيهاته: " إذا كنتم بأرض فيها الطاعون فلا تخرجوا منه وإن كنتم خارجها فلا تدخلوها".

ويتابع حديثه لـ" بوابة الأهرام" فيقول: " يؤدي ذلك إلى أن هناك ما يعرف بتدابير وقائية احترازية للحفاظ على سلامة النفوس البشرية، وهي من كبريات مقاصد الشريعة الإسلامية"، لافتًا إلى قول الله - عز وجل - " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا"، وقوله سبحانه وتعالى: " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، كما لفت إلى القاعدة الفقهية " دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح".

وتأسيسا على ما سبق يحق لأي دولة بمؤسساتها المعنية ذات العلاقة والصلة أن تتخذ من الإجراءات التي تحافظ على أرواح المواطنين وعلى سلامة حواسهم وهذا كله أيضا من باب المصالح الشرعية والقاعدة هي "حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله".                     

وعن من حيل بينه وبين الوصول لآداء شعيرة من الشعائر كعمرة وصلاة جمعة وما أشبه يقول أستاذ الشريعة الإسلامية الله بواسع فضله يكتب المثوبة والأجر " نية المرء خير من عمله".

خسائر لأجل غير مسمى
لا شك أن القرار إذا طال سيؤثر على   السياحة الدينية كما سيسبب خسائر جسمية على  المملكة العربية السعودية ، التي تتوافد إليها دول العالم لزيارة بيت الله الحرام، فعلى سبيل المثال يزور نحو 500 ألف مصري سنويًا السعودية لآداء مناسك العمرة "بحسب حديث رئيس غرفة شركات السياحة السابق لـ" بوابة الأهرام"، إلا أن الفيروس القاتل يجعل تلك الخسائر قائمة لأجل غير مسمى إذ يتنشر بكثرة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]