بعد مؤشرات تطبيقه بجميع الكليات.. ما هو نظام " الساعات المعتمدة"؟ وهل ينهض بالتعليم الجامعي؟

29-2-2020 | 13:00

طلاب الجامعات - أرشيفية

 

شيماء شعبان

" الساعات المعتمدة " هو نظام الاستحقاق الذي يناله الطالب مقابل دراسته لدورة أو لمادة في المدرسة أو الجامعة، ويستخدم كمقياس لمدى أهلية الطالب للتخرج إذا أتم عددا معينا من الساعات المعتمدة ، كما أن هذا النظام يتميز بإعطاء مساحة كبيرة للطلاب من حرية الاختيار لبرنامج يرغب في دراسته، بل وفي داخل البرنامج توجد فرصة كبيرة للاختيار من بين مجموعة من المقررات وبالشروط التي تسمح للطالب أن يستكمل الدراسة في الوقت الملائم عندما يكون لديه الرغبة والاستعداد والقدرة دون التقيد لحد ما بزمن معين، ولذا فتكون الفائدة عالية، كما يعتمد هذا النظام على متابعة الطالب بالاختبارات المختلفة والواجبات وغيرها من الأنشطة طوال الفصل الدراسي.

وقد خاطب أمانة المجلس الأعلى للجامعات لجان القطاعات العلمية المختلفة لإبداء الرأي حول مقترح تغيير نظام وعدد سنوات الدراسة بالكليات الجامعية في إطار التحول الشامل لنظام الساعات أو النقاط المعتمدة، وقد وافق الرأي القانوني لمستشار وزير التعليم العالي، والذي أفاد أن المادة ٧٩ من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات تسمح بالفعل لمختلف الكليات الجامعية بالتحول إلى التدريس بنظام الساعات المعتمدة أو النقاط المعتمدة.

" بوابة الأهرام" تستعرض أراء الأكاديميين وأساتذة الجامعة هذا المقترح وكيفية تفعيله

في البداية يقول الدكتور محمد المرسي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن التوجه العام في غالبية الجامعات الكبرى في العالم نحو إقرار نظام الساعات المعتمدة لما له من مميزات عديدة من أهمها منح الطالب الفرصة للاختيار ما بين مواد متعددة، وكذلك اختيار الساعات الملائمة لظروفه وإمكاناته، وكذلك إمكانية الحصول على شهادته الجامعية للحصول على الجودة والاعتماد، لافتًا إلى أنه في حال استيفاء الساعات المعتمدة بغض النظر عن ضرورة إتمامه أربع أو خمس سنوات دراسية وفقًا لتخصصه، هذا بالإضافة لما يوفره النظام من إشراف أكاديمي ومتابعة مستمرة لحالة ومستوى الطلاب.

عناصر تقييم
وأشار، أن نظام الساعات المعتمدة مطبق في العديد من الكليات والجامعات المصرية والهدف من القرار هو تعميم هذا النظام على جميع الكليات في جميع الجامعات للاستفادة من مميزاته، فضلا إلى أنه أحد أهم عناصر التقييم للحصول على الجودة والاعتماد، موضحًا ولتطبيق النظام بشكل صحيح وكامل لابد من توافر عناصر عديدة حتى نضمن حدًا أدنى من نجاحه وأهم هذه العناصر توافر البنية التحتية من معامل وأجهزة ومنشآت تدريبية، أيضًا توافر عدد مناسب من أعضاء هيئة التدريس لتولي أعباء هذا النظام الذي يتطلب أعدادًا أكبر من النظام التعليمي التقليدي، هذا بالإضافة لعامل مهم وهو أن هذا النظام يتطلب أعدادًا أقل من الطلاب لضمان مستوى متميز من التعليم.

مواكبة عالمية
من جانبها تقول الدكتورة هدى أبو شادي، وكيل كلية النانو تكنولوجيا للدراسات العليا وأستاذ الفيزياء النووية والإشعاعية بكلية العلوم جامعة القاهرة، إن نظام الساعات المعتمدة معمول به دوليًا، الأمر الذي يجعلنا إلى مواكبة العالم فهذا ليس شيئًا اختياريا ولكنه أصبح أمرًا ضروريًا، مشددة على وجوب أن يكون الخريج مؤهل لسوق العمل محليًا ودوليًا وأن المقترح بإقرار نظام الساعات المعتمدة هو قرار صائب.

نقل التجربة بالكامل
ويضيف الدكتور محمد عبدالعزيز، أستاذ العلوم والتربية بكلية التربية جامعة عين شمس، أن نظام الساعات المعتمدة معمولا به في دول العالم، ومعمول به أيضا في بعض الكليات بالجامعات المصرية، ولكن السؤال هنا هل نحن نقلنا تجربة الساعات المعتمدة والبرنامج بالكامل؟، لابد من نقل التجربة بالكامل، موضحًا أنه في الأصل لابد من عدد معين من الساعات الدراسية للحصول على الشهادة أن يكون إعداد الأساتذة في الهيئة المعاونة منوافق مع أعداد الطلبة، كذلك لابد أن يكون داخل الجامعة إمكانيات المتاحة والتي تلائم هذه المسألة.

تغيير اللوائح
وطالب الدكتور محمد عبدالعزيز، بضرورة تغيير اللوائح والتي تعد أحد أسباب نراجع التعليم الجامعي والذي انعكس على مستوى الطلاب بعد التخرج، مشددًا على ضرورة اعتماد تغيير اللوائح في نطبيق الساعات المعتمدة طبقًا للمعايير الدولية للجامعات والكليات المناظرة في دول العالم المتقدم " الاعتماد على المناهج الدولية" بما تشملها بكل المعاني.

الساعات المعتمدة في الكليات النظرية
ويرى الدكتور محمد عبدالعزيز، أن نظام الساعات المعتمدة يكون أصعب في الكليات النظرية، لأنه من الضروري أن يكون المحاضر أو عضو هيئة التدريس على اتصال مباشر بالطالب، ونظرًا لزيادة الأعداد في هذه الحالة يتم تطبيق هذا على كل كلية على حدى بالنسبة لعدد الطلبة ومدى التوافق بين أعداد الطلبة وعدد أعضاء هيئة التدريس والتجهيزات للبنية التحتية، لافتًا إلى على السادة متخذي القرار في ملف التعليم وتطويره أن يأخذوا بالأراء التي تنفذ في ضوء أسس علمية وأن يعرض الموضوع على الحوار المجتمعي ولا يتم الاعتماد على فئة المستشارين الذي قام صناع القرار التعليمي باختيارهم.

توفيرالوقت والمجهود
وفي السياق ذاته، يوضح النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن نظام الساعات المعتمدة نظام وتقليص السنوات الدراسية نظام آخر، فنظام تقليص السنوات الدراسية مبني على المناهج بخلاف نظام الساعات المعتمدة وهي مناهج توزع على الطلاب وعلى الطالب اجتياز هذه الساعات، وهذا النظام يكون الأفضل لتفوق الطلبة ويوفر الوقت والمجهود ولا يحتاج إلى عام كامل، مشيرًا إلى أن هذا النظام تحفيزي للطلبة خاصة المتفوقين.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]