مع ارتفاع الوفيات فى العالم .. هل تحول كورونا من فيروس مستجد إلى وباء؟

25-2-2020 | 21:28

فيروس كورونا

 

أ ف ب

عززت موجة جديدة من الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في ايران واليابان وكوريا الجنوبية الثلاثاء المخاوف من تحول المرض الى وباء.


ويأتي الانتشار السريع للفيروس في العديد من دول العالم مع إعلان منظمة الصحة العالم ية ان الوباء وصل الى ذروته في مركز انتشاره في الصين ، حيث أدى الى وفاة أكثر من 2,600 شخص واصابة نحو 77 ألفا.

لكن الوضع تدهور خارج حدود الصين مع تسجيل 2,700 إصابة وأكثر من 40 حالة وفاة على مستوى العالم ، ما أدى إلى فرض قيود على المسافرين الآتين من الدول المتأثرة، وإلغاء مناسبات ومباريات كرة قدم وعزل للمرضى المشتبه بإصابتهم.

وسجلت كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران زيادات حادة في الإصابات والوفيات، في حين أبلغت العديد من دول الشرق الأوسط أيضًا عن أولى الاصابات ب فيروس كورونا .

وشدد مدير عام منظمة الصحة العالم ية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على انه لا يزال بالامكان احتواء الفيروس، مشيدا باجراءات العزل الصين ية في العديد من المدن للمساعدة على الحد من انتشاره.

وقال "حاليا نحن لا نشهد انتشارًا عالميًا للفيروس لا يمكن احتواؤه، ولا نشهد أيضًا وفيات على نطلق واسع".

وأضاف أنه يتعين على الدول بذل كل ما في وسعها من أجل "الاستعداد لوباء محتمل"، وهو مصطلح يستخدم لوصف المرض الذي ينتشر في العديد من المجتمعات.

وفي الولايات المتحدة، تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تكريس 2,5 مليار دولار لمكافحة المرض، وتمّ حتى الآن تسجيل 53 إصابة بالفيروس في البلاد بينهم 39 شخصاً تم إجلاؤهم من الصين ومن سفينة "دايموند برنسيس".

وتحولت ايران إلى نقطة ساخنة رئيسية للفيروس مع ارتفاع حصيلة الوفيات الى 15 شخصا الثلاثاء، مع وفاة ثلاثة مصابين جدد.

وتجهد الجمهورية الاسلامية لاحتواء انتشار الفيروس منذ الاسبوع الماضي، عندما أعلنت عن أول حالتي وفاة في مدينة قم التي يقصدها مسلمون شيعة لزيارة مقاماتها الدينية.

وأكدت ايران حصول 61 حالة وفاة حتى الآن، ما يجعل معدل الوفيات أعلى بشكل كبير من أي مكان آخر في العالم ، ما يثير الشكوك بأن الكثير من الناس أصيبوا بالمرض هناك.

ويُرتقب وصول فريق خبراء من منظمة الصحة العالم ية الثلاثاء.

وسيطر القلق على دول عدة إزاء احتمال انتقال العدوى إليها، فأغلقت أرمينيا وتركيا والأردن وباكستان والعراق وأفغانستان حدودها مع إيران أو قلّصت المبادلات معها.

وحذرت منظمة الصحة العالم ية ان الدول الفقيرة مع نظام صحي ضعيف هي الاكثر عرضة للخطر.

وحذر الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان من أن تفشي الفيروس "خطير للغاية"، حيث ارتفع عدد الوفيات في البلاد إلى 10 وعدد الإصابات المؤكدة اقترب من ألف، وهو المعدل الأكبر خارج الصين .

وتم إلغاء أو تأجيل العديد من المناسبات مع انتشار الفيروس في الاقتصاد الـ 12 في العالم ، من حفلات الكاي-بوب الى بطولة العالم في تنس الطاولة.

وأغلق البرلمان للتنظيف الثلاثاء، بعد تأكيد حضور شخص مصاب ب فيروس كورونا اجتماعا الأسبوع الماضي.

ووقع أكثر من 80 بالمئة من الإصابات في دايجو، رابع أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وخلت الطرقات هناك من السيارات لأيام، واصطف الناس في طوابير طويلة أمام المتاجر التي تبيع الكمامات.

وترتبط معظم الاصابات في كوريا الجنوبية بكنيسة شينتشونجي، حيث حضرت امرأة مصابة عدة قداديس.

هذا وحذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض المواطنين الأمريكيين من "السفر غير الضروري إلى كوريا الجنوبية".

وفي اليابان توفي راكب سابق كان على متن سفينة دايموند برينسس السياحية في الثمانينات من عمره، وفقا لوسائل إعلام المحلية، وكان الرجل في الثمانينات من عمره.

وأظهرت الفحوص أن 700 شخص من ركاب السفينة الخاضعة للحجر أصيبوا بالفيروس.

وارتفعت الإصابات أيضًا داخل اليابان، مع ما لا يقل عن 160 إصابة حتى الآن بينها وفاة واحدة.

وزادت الحكومة عدد المستشفيات التي يمكنها استقبال المرضى المشتبه بإصابتهم، وطلبت من الأشخاص الذين يعانون من أعراض معتدلة البقاء في منازلهم.

وقال وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو إنه طلب من الشركات "السماح للموظفين بعدم الحضور لتجنب الاكتظاط في وسائل النقل، وتشجيع الاتصال عن بعد".

وأغلقت إيطاليا، التي أبلغت عن 7 حالات وفاة وأكثر من 200 اصابة، 11 بلدة، في حين أن مباريات كرة القدم لدوري الدرجة الأولى ودوري أوروبا ستجري بدون جمهور.

وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي إن السكان قد يواجهون أسابيع من العزل.

وفي الصين تم تسجيل 508 إصابات جديدة، جميعها ما عدا 9 في هوباي.

وتعتبر منظمة الصحة العالم ية أن وضع الصين بشكل عام في طور التحسّن، وتضيف المنظمة أن الوباء بلغ "ذروةً" في الصين ثمّ استقرّ بين 23 يناير والثاني من فبراير، أي بعيد فرض الحجر الصحي على ووهان وسكانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة.

خارج منطقة ووهان، التي لا تزال تخضع للحجر الصحي، يبدو أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في الصين خصوصاً في بكين حيث نشطت حركة السير.

وفتحت شركة "آبل" محالها المغلقة منذ قرابة شهر. إلا أن الجامعات لن تفتح أبوابها طالما لم تتمّ السيطرة بعد على الوباء، وفق ما أعلنت وزارة التعليم.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]