إسرائيل تستعد لثالث انتخابات تشريعية في أقل من عام

23-2-2020 | 20:16

نتانياهو

 

أ ف ب

يستعد ال إسرائيل يون للتصويت في الثاني من مارس المقبل في ثالث انتخابات تشريعية تجرى خلال عام واحد، على أمل إنهاء الجمود السياسي، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة حامية بين بنيامين نتانياهو و بيني غانتس على الرغم من التهم الموجهة لرئيس الوزراء.


ولم يسمح اقتراعان تشريعيان في إبريل سبتمبر الماضيين في إخراج منتصر واضح بين اليميني نتانياهو وخصمه غانتس الذي يقود تحالف أزرق أبيض.

ويبدو أن الناخبين في إسرائيل الغاضبين واليائسين من الجمود السياسي فقدوا حماسهم لهذه ال انتخابات الجديدة التي يرون أنها قد تؤدي إلى طريق مسدود مثل العمليتين السابقتين وربما إلى انتخابات رابعة قبل انتهاء العام الحالي.

لكن حدثت تطورات كبيرة منذ ال انتخابات الأخيرة.

فقد أصبح نتانياهو رئيس الوزراء الوحيد في تاريخ إسرائيل الذي اتهم بالفساد في عدد من القضايا خلال ممارسته مهامه. والاتهامات التي كشفت في نوفمبر وقدمت إلى القضاء الشهر الماضي هي الرشوة والاحتيال وخيانة الثقة في ثلاث قضايا فساد منفصلة.

وأخطر هذه الاتهامات تتعلق ب قضية بيزيك أو "الملف 4000". ويتهم المحققون نتانياهو بمحاولة الحصول على تغطية إيجابية على الموقع الإلكتروني "والا" مقابل منح امتيازات حكومية درت ملايين الدولارات على شاؤول إيلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للاتصالات وموقع "والا".

ورفض نتانياهو الاتهامات معتبرا أنّها "مفبركة" وذات "خلفيّة سياسيّة"، ووصفها "بالانقلاب"، مؤكدا أنه باق في منصبه.

وستبدأ محاكمته في 17 مارس المقبل.

خطة ترامب
ومنذ ال انتخابات الأخيرة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته لإنهاء النزاع الطويل بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد رفضها الفلسطينيون معتبرين أنها خضوع للأهداف ال إسرائيل ية.

ورحب نتانياهو بينما كان يقف إلى جانب ترامب في البيت الأبيض عند الإعلان عن المبادرة الشهر الماضي معتبرا أنها فرصة "تاريخية" للدولة العبرية. وقد صور الخطة على أنها نتيجة لعلاقته الشخصية مع ترامب، معتبرا أنه لا يمكن تنفيذها ما لم تتم إعادة انتخابه.

لكن لا الاتهامات الجنائية ولا مبادرة ترامب المؤيدة ل إسرائيل أثرت على توجهات الناخبين.

فاستطلاعات الرأي تشير إلى أن أيا من المعسكرين لن يحصل على أغلبية 61 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان ال إسرائيل ي (الكنيست) البالغ عددها 120.

ويرى جدعون راهط، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس، أن الجمود قد يكون نبأ سارا لنتانياهو.

وقال "في ظل عدم وجود قدرة لدى أي من المعسكرين على الفوز بأغلبية المقاعد في الكنيست فإن نتانياهو ينجح على الأقل جزئيا، بالرغم من توجيه لائحة اتهام ضده"، موضحا أن رئيس الوزراء "لا يستقطب المزيد من الناخبين، لكنه لا يخسر ناخبين كذلك".

من جهته، يحاول غانتس أن يثير الحماس في أوساط الناخبين ال إسرائيل يين ويحثهم على عدم انتخاب نتانياهو. ويسعى هذا القائد العسكري السابق إلى إقناع ال إسرائيل يين بأن المشاكل القانونية لرئيس الوزراء ستصرفه عن الحكم.

وقال "في 17 مارس تنتهي ولايته وتبدأ المحاكمة"، معتبرا أنه "لن يعود قادرا بذلك على الاهتمام بالمواطنين ال إسرائيل يين إضافة إلى قضاياه".

في هذه الأثناء يحقق المدعون العامون ال إسرائيل يون فيما إذا كانت شركة الأمن المعلوماتي "فيفث دايموند" التي كان يرأسها غانتس في السابق تلقت أموالا عامة بشكل غير مناسب. لكن المدعي العام أكد أن غانتس ليس متورطًا شخصيًا في التحقيق.

ضربات اللحظة الأخيرة
قبل ال انتخابات السابقة، اتهم نتانياهو بتقديم تعهدات في اللحظة الأخيرة من الحملة للحصول على دعم الجناح اليميني القومي.

وفي مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست الجمعة، كرر نتانياهو تحذيره من أن غانتس لا يمكنه تشكيل حكومة من دون دعم القائمة المشتركة العربية.

وكانت هذه القائمة حصلت على 13 مقعدا في الكنيست في ال انتخابات الأخيرة.

وأضاف نتانياهو للصحيفة "إذا لم يفز الليكود فستكون هناك انتخابات رابعة أو حكومة يسارية يعتمد فيها غانتس على أحمد الطيبي والقائمة المشتركة".

وكانت الأحزاب العربية أيدت غانتس لتشكيل الحكومة وتبنت شعار إسقاط حكومة نتانياهو في ال انتخابات الماضية. لكن تحالف أزرق أبيض (كحول لفان) أعلن أنه لن يشكل حكومة بدعم من العرب.

وترفض القائمة المشتركة دعم غانتس لقبوله بخطة ترامب. وقال رئيسها أيمن عودة "نحن لا نريد تبديل شخص بآخر، نريد تبديل النهج".

وأوضح راهط أنه في مواجهة الجمود، أصبح كل من الحزبين الرئيسيين يشعر بقلق متزايد بشأن الإقبال على التصويت.

وقال راهط "في إسرائيل ، لا أحد يمكنه أن يتوقع" شيئا.

في الأثناء، حلّ ضيف جديد على إسرائيل خلال الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية، يتمثّل بفيروس كورونا المستجد الذي أكدت إسرائيل الجمعة التثبت من أول إصابة به.

والأحد، دعا نحو 200 طالب للبقاء في منازلهم لأنهم تواصلوا مع سياح من كوريا الجنوبية أصيبوا بالفيروس.

وقال وزير الأمن الداخلي ال إسرائيل ي جلعاد أردان بعد اجتماع طارئ مع نتانياهو للسلطات الصحية الأحد، "ثمة خشية من أن يؤثر الفيروس على ال انتخابات ... لأنّ البعض قد يسعى لترويج معلومات خاطئة بهدف التأثير على نسبة المشاركة".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]