ليست بالقوانين وحدها

19-2-2020 | 14:23

 

الحراك والجدال الدائر الآن في الجرائد وبرامج الفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي عن أغاني المهرجانات والأشخاص الذين يغنون فيها وأسمائهم وألقابهم الغريبة والشاذة عن مجتمعنا، وأن هناك من يقف في صفهم، ويطالب بعدم التعرض لهم ما دام لهم معجبون ومريدون يسمعون لهم ويطلبونهم في الأفراح وغيرها، وعلى الجانب الآخر هناك من يرفضهم ويتهمهم بالنشاز، وأنهم أفسدوا الذوق العام نظرًا لسوقية وانحطاط الأغاني التي يتغنون بها، وعلى الجانب الرسمي كان هناك قرار من نقيب الموسيقيين هاني شاكر بوقف نشاطهم ومنعهم من الغناء في أي محفل رسمي وغير رسمي ومنع أغانيهم في أي وسيلة إعلامية أيا كانت.

والحقيقة أن المشكلة ليست فقط في هؤلاء المؤدين النشاز ما دام هناك من يحبون سماع ما يلفظونه ومعجبون بتلويث آذانهم واتساخها بهذه الموبقات وأيضًا ليست بالقوانين وحدها أيضًا فقط سيتم منع حناجر هؤلاء المخربين في أذواق الناس من نعيق أصواتهم وهذه القوانين لن تجعل معجبيهم من سداد آذانهم عن الاستماع إلى هذا الهراء.

ولكن المشكلة يا سادة أكبر من ذلك أنها مشكلة جيل لم يجد من ينمي لديه قيم الفن الرفيعة والسامية، ويقع ذلك بالدرجة الأولى على صناع الفن والفنانين الذين اهتموا بالربح، ولم يهتموا بما يقدمونه من محتوى في إنتاجهم الذي يأتي معظمه لإثارة الغرائز والتركيز على أفلام البلطجة والمخدرات وغيرها؛ مما يضر المجتمع ولا يفيده.

ولذا لا بد أن تتكاتف جميع مؤسسات الدولة المعنية ذات الصلة بهذا الأمر وتضع منهاجًا للقيم والأخلاق، وتكون البداية مع وزارة التربية والتعليم؛ بحيث يتم تدريس مناهج تنمي الذوق العام لدى الطلاب؛ وخاصة النشء وتحث فيهم الارتقاء بأذواقهم نحو الفن الهادف والفنون الجميلة التي ترقى بالسلوك والأخلاق نحو الأفضل، وأن تقوم مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة بتخصيص برامج يومية هدفها إعلاء قيم الفن السامية في كافة المجالات، أما أساليب المنع والحجب لهؤلاء الملوثين للأذواق وضرب القيم الأخلاقية فلن يزيدهم إلا شهرة وكثرة مستمعيهم؛ كما حدث في مواقف كثيرة مشابهة؛ لأن الممنوع مرغوب حتى لو من باب الاطلاع والمعرفة.

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

أثلجت صدور الشعب المصري

كان هناك استياء كبير من معظم المصريين مما ينشر ويبث على شبكات التواصل الاجتماعي السوشيال ميديا من لقطات فيديو مصورة لبعض الأشخاص تتضمن صورًا خادشة للحياء العام، ومقاطع مصحوبة بعبارات وتلميحات وإيحاءات جنسية تحرض على إثارة الغرائز وإشاعة الفجور وأشياء سلبية أخرى.

جثم على قلب مصر

مرت الآن، 7 سنوات على ثورة 30 يونيو، وهي الثورة المجيدة والعظيمة التي أعادت لمصر وشعبها هويتها وكرامتها وأمنها وأمانها، الذي فقد على أيدي جماعة الشيطان

مازال الخطر قائما وبشدة

اعتقد كثير من المواطنين أن قرارات رئاسة مجلس الوزراء الأخيرة وهى إلغاء حظر تجوال المواطنين وإعادة فتح المطاعم والمقاهى والنوادى الرياضية الخاصة اعتبارا

كان الله في عونه

منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقاليد الحكم، وهو في صراع وتحد على كافة الجبهات وحتى قبل تولي مسئولية الرئاسة، بأن خاطر بحياته ووضع روحه على كفه وأخذ على عاتقه تطهير مصر من جماعة الإخوان الإرهابية، التي تولت حكم مصر في غفلة من الزمن بتدعيم شعبي جارف من معظم طوائف الشعب المصري

قتل مع سبق الإصرار

في الأيام الماضية ارتفع عدد المصابين يوميا في مصر بفيروس كورونا إلى أكثر من 1691، كما زاد عدد المتوفين من متوسط 36 حالة يومية إلى 97 حالة، وهذا ما أعلنته

وجهة نظر .. كمامات وزارة التموين

الاقتراح الذى تدرسه حاليا وزارة التموين والتجارة الداخلية برئاسة الوزير الدكتور على المصيلحي بتوزيع الكمامات على بطاقة التموين اقتراح صائب، خاصة أن كل

بدون مجاملة

عندما تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقاليد الحكم في عام 2014، كانت الدولة المصرية في انهيار كامل في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية والتنموية، ووصل الاحتياطي

حفلات التخرج العسكرية وضرورة إلغائها

من المفترض أن يتم خلال الأسابيع القادمة إقامة حفلات التخرج للدفعات النهائية بالكليات والمعاهد العسكرية وكلية الشرطة مثل كل عام، والتي يشهدها رئيس الجمهورية

وجهة نظر .. المفروض أنهم قدوة

فى الوقت الذى تبذل فيه القيادة السياسية والحكومة كل الجهود الممكنة وغير الممكنة للحد من انتشار فيروس كورونا المميت وتخفيف آثاره على الشعب المصرى وراهنت على وعى المواطنين ولم تفرض حظرا شاملا مثل غالبية دول العالم حتي لا يضر أكبر قدر من العاملين من القطاع الخاص وخاصة العمالة اليومية

براثن حياة البؤس

عندما كان ينظر أي إنسان لصورة منطقة القباري بالإسكندرية - وكانت مأوى للصيادين من عشرات السنين - كان يصاب بالحزن والغثيان للمناظر البشعة وسوء المعيشة لهؤلاء المواطنين المحرومين من أبسط حقوقهم كآدميين في الحياة

أفعالهم الخسيسة

أيام ويحل علينا عيد الفطر المبارك أعاده الله على الناس جميعا بالخير، ولكن من المعروف أن هناك فئة ضالة من البشر وهم جماعة الإرهاب وأذرعها الإعلامية المشبوهة

أصحاب الأقوال وأصحاب الأفعال

لقد فضح مرض فيروس كورونا الذي أصاب العالم أعتى الدول التي كانت تتشدق بحقوق الإنسان وتستخدمه شعارًا لها، وأنه نبراسها ومنهجها والحقيقة أنها كانت تبتز به

مادة إعلانية

[x]