آخرهم "أصحاب المهرجانات".. العندليب وعدوية والهضبة ..مطربون رفضهم الكبار فصاروا نجوما | فيديو

18-2-2020 | 21:41

العندليب وعدوية والهضبة

 

سارة نعمة الله

مابين مؤيد وآخر معارض، يعيش الوسط الفني حالة من الارتباك العام على مدار الساعات الماضية، وذلك بعد قرار نقابة الموسيقيين بمنع مطربي المهرجانات من مزاولة مهنة الغناء وذلك على خلفية الحفل الذي شارك فيه مطربي المهرجانات الصاعدين عمرو كمال، وحسن شاكوش بعد أن ردد أحدهم عبارة خارجة في الأغنية، ليُتخذ القرار بمنع ٢٣ مطربًا من الغناء.


ويتضمن القرار إيقاف كل من : أوكا و أورتيجا ، حسن شاكوش، ريشة كوستا، حمو بيكا، الزعيم، العصابة، المدفعجية، عمر كمال، الدخلاوية وآخرين.

وقد لاقى القرار الذي أتخذه النقيب الفنان هاني شاكر والذي حمل معه حملات من التأييد وآخرى من الهجوم، يُعيد الأذهان لسنوات ماضية عاصر فيها الوسط الغنائي مثل هذه الأزمات، فكم من مطربين لفظتهم الساحة الغنائية والجماهيرية ورفض تواجدهم كبار الموسيقيين من العملاقة القدامى، وأصبحوا فيما بعد نجوم كبار لهم رصيد كبير من المحبة والتقدير داخل الوطن العربي وخارجه.

وبالعودة إلى الماضي كان أبرز نموذج لهذا الرفض الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، فعندما أقدم على تقديم أولى حفلاته للجمهور خلال تقديمه أغنية "صافينى مرة" فوجئ العندليب برفض كبير من الجمهور ورغم ذلك آصبحت الأغنية وصاحبها فيما بعد أصحاب نجومية كبيرة فيما بعد ليصبح عبد الحليم المطرب الأقرب للجمهور وللرئيس جمال عبد الناصر الذي قدم له العديد من الأعمال.

بعدها بسنوات بعد أن بات العندليب هو النجم الأكثر شعبية، وتحديدًا في فترة السبعينات وبعد أن جاءت حرب أكتوبر بتغيير في الذوق العام كعادة الأحداث السياسية وتأثيرها على المجتمع، ظهر على الساحة الفنان أحمد عدوية واشتهر بأغنيته الشهيرة "السح إدح أمبو" التي أحدثت حالة كبيرة من الجدل حينها ورفضها الكثيرون ووصفها بكونها إنحطاط بالذوق العام، "وما بات عدوًّا بالأمس أصبح صديقًا اليوم" فعدوية الذي قصفت أقلام الهجوم جبهته أصبح هو الآن رمزًا للفن الشعبي وأيقونة صار على دربها الجيل الجديد من مطربي هذا الفن الذين ظهروا بعده.

والحقيقة أن عدوية لم يتأثر بهذا الهجوم واستكمل طريقه في النجاح، وقد ذكر في إحدى لقاؤاته القديمة مع الإعلامية بوسي شلبي، أن الهجوم الذي تعرض له في حياته منحه الدفعة الحقيقة للاستمرار، ولم يكن عدوية وحده الذي تعرض لهذا الهجوم بل جاء كن بعده الكثيرون أيضًا من مطربي الفن الشعبي وتعرضوا لنفس الهجوم ومنهم حمدي باتشان، وحكيم وطارق الشيخ، وعبد الباسط حموده والراحل شعبان عبد الرحيم الذي لم تهدأ الاقلام المهاجمة له إلا بعد تقديمه لأغاني تحمل موضوعات سياسية أو إجتماعية وآشهرها أغنية "انا بكره إسرائيل".


‏https://youtu.be/5vh-lTouxt8


منذ منتصف ثمانينيات القرن المنصرم، وأصبح السوبر ستار عمرو دياب هو النجم المتصدر على الساحة حتى هذه اللحظة، وبالرغم أن "الهضبة" هو النجم الذي يحتفى بمسيرته الجميع لكنه عانى أيضًا في البدايات من الانتقاد والهجوم له، وفي أحد لقاءاته النادرة مع الإعلامي مفيد فوزي وجه له سؤالا عن انتقاد الموسيقار الكبير محمد الموجي له هو وكثير من المطربين الشباب، وسأله "هل الفن الذي تقدّمونه يؤثر في الوجدان؟".

هنا رد عليه الفنان وقال: "أنا درست وبشتغل ومش واخدها ضربة حظ  لحد ما وصلت وعملت كيانا وجمهورا لحد ما بدأ يتقبل، وأنا تعبت من الافتراءات التي تقال، ومحمد الموجي سمع اتنين تلاتة من الشباب ووجدهم لا يصلحون فعمم على كل الشباب".


‏https://youtu.be/wdgKWZx218A


الفنان محمد فؤاد يعد واحدًا أيضًا من الذين لفظتهم الساحة في البداية وتعرض لكثير من الانتقادات بسبب الكلمات التي تتضمنها أغانيه، وفي أحد لقاءاته مع الإعلامية منى الحسيني عندما سألته وقالت له :"كلام أغانيك كلام مرصوص ملوش معنى" هنا رد عليها الفنان قائلًا: في أغاني لازم تعمليها علشان تكوني موجودة لأن الفنان لو قعد في بيته مستكين هيفضل مقفول عليه، لازم أدخل بحاجة غريبة وكان لازم أظهر لأَنِّي بعد الشريط الأول حدث لي هبوط وكان لابد من أني أقدم أعمالا ليس بأن يكون لا معنى لها ولكن بتقديم أغاني منفصلة المقاطع، وأنا بقدم الحاجات التي تريحني نفسيًا ما بين هذا وذاك.


https://youtu.be/NkuZuxrNAWM

وبالتبعية نفس الانتقاد وجه للفنان مصطفى قمر في بداياته، وطاله هجوم كبير حتى إنه في إحدى لقاءاته مع الإعلامية منى الحسيني قال: احنا بنتعب جدا علشان نكون نجوم ومفيش داعي نخسر أي جزء من جمهورنا، ومبتكلمش غير الموسيقيين القدامى اللي بيقولوا علينا دول جيل باهت وكان زمان الفن".


‏https://youtu.be/NUuaAZi-N4w


ومنذ عام ٢٠١١ تحديدًا بعد ثورة يناير، استقبلت الساحة الغنائية العديد من مطربو المهرجانات بدأت مع الثنائي الشهير " أوكا و أورتيجا " بعد ظهورهم في إحدى إعلانات الإتصالات الشهيرة ليشقوا طريقهم ويصبح "فن المهرجانات" حالة خاصة على الساحة يتحدث عنه الكثيرون إلى أن بات هو الفن الأكثر استماعًا في الآونة الأخيرة وهو الشعار الرسمي في كثير من المناسبات والأفراح العامة.

وبالرغم من ما تعرضنا له في السطور الماضية من انتقاد لنجوم كبار تم مهاجمتهم في البدايات لكن لم يصدر ضد أحدًا منهم قرارًا بالمنع لكن الأمر هذه المرة يختلف فقد أصبح وجود مطربو المهرجانات إحدى المسلمات في المجتمع ولم يعد قرار الرفض في هذه المرحلة بإيدي جهة أو مسئول حيث إن المنصات الإلكترونية تمتلىء بالمساحات الكبيرة التي تسمح لهؤلاء بالتواجد والاستمرار، ليبقى قرار استمرار مطربو المهرجانات في يد الجمهور وحده فقط.

مادة إعلانية

[x]