خبراء يحددون الأسواق البديلة لمصر بعد أزمة "كورونا" في الصين.. تعرف عليها

17-2-2020 | 19:22

فيروس "كورونا" المستجد

 

محمود عبدالله

حدد خبراء ورجال أعمال، الأسواق البديلة والتي يمكن أن تتعامل معها الشركات المصرية، سواء باستيراد المواد الخام أو التصدير، وذلك مع استمرار تفشي فيروس " كورونا " المستجد والذي لم يتم التوصل إلى علاج له حتى الوقت الحالي.


وجاء في مقدمة تلك الأسواق منطقة الشرق الأقصى مثل دول فيتنام وكوريا وهونج كونج وماليزيا وإندونيسيا، بجانب دول الاتحاد الأوروبي والخليج وكذا إفريقيا، وكذلك الهند وباكستان، وبلدان وسط آسيا مثل كازخستان وأوزبكستان، فضلاً عن روسيا.

وقال الدكتور مصطفى إبراهيم نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، ونائب رئيس لجنة تنمية العلاقات المصرية ـ الصينية بجمعية رجال الأعمال، إن إيجاد الأسواق البديلة للصين ليس بالأمر اليسير، لأنها كانت موجودة من قبل، وتم رفضها بسبب عدم جودة المنتج أو أسعارها غير جاذبة.

أضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن الأسواق البديلة ستكون منطقة الشرق الأقصى أيضًا مثل دول فيتنام وكوريا وهونج كونج وماليزيا وإندونيسيا، لأنها الأنسب ومن الصعب استيراد سلع بديلة من أوروبا وأمريكا بنفس أسعار دول الشرق الأقصى، وذلك فيما يتعلق بالاستيراد.

أوضح أن مصر تستورد من الصين بنحو مليار دولار شهريًا، وعلى الأقل نصف تلك القيمة تمثل سلع وسيطة ومواد خام، وبالتالي يؤثر سلبًا على مختلف القطاعات في مصر، خاصة أن هناك مصانع في بلدان توقفت عن العمل مثل مصانع السيارات في كوريا.

أشار إلى أنه فيما يتعلق بالتصدير، فقد فتحت مصر سوقًا كبيرة لتصدير الموالح والعنب والبلح وبالتالي تركز التصدير إلى الصين على المحاصيل الزراعية، وبالتالي مثلت إضافة كبيرة للصادرات المصرية.

أوضح أن الأزمة الحالية ليست يسيرة، ولا يعلم أحد مداها، ووفقًا للتقارير العالمية، فقد بلغت الخسائر العالمية بسبب " كورونا " نحو 180 مليار دولار، ومصر ليست بعيدة عن ذلك، وبالتالي يجب على الحكومة تشكيل مجموعة عمل، لمتابعة الأوضاع الصينية، وما يمكن أن نتجنبه.

أشار إلى أن سلبيات استمرار الأوضاع الصينية كما هي عليه حاليًا بسبب " كورونا "، على الاقتصاد المصري أكبر من إيجابياته، خاصة مع إمكانية حدوث نقص للمواد الخام للشركات، وكذا تراجع السياحة وتأثر إيرادات قناة السويس، خاصة أن الصين أكبر مصدر في العالم، كما أن الشركات الصينية لديها استثمارات وعقود عديدة في مصر مثل أبراج العاصمة الإدارية والمزارع السمكية وغيرها.

ومن جانبه، قال المهندس مصطفى النجاري رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن أي أسواق يمكن أن تكون بديلاً للصين، ولكن كل سوق تكون له رؤية ومساندة بطرق مختلفة لأنه يستقبل صادرات دول أخرى، موضحًا أنه يجب وضع خطة خلال الفترة الحالية لتحديد أسواق جديدة وطرق مساندتها، حتى تنتهي أزمة فيروس كورونا في الصين، حتى لا تتعطل الصادرات المصرية.

أضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" أن الصين تستحوذ على 12% من صادرات مصر من الحاصلات الزراعية، مشيرًا إلى أن الصادرات المصرية يمكنها دخول دول القارة الأوروبية والاتحاد الأوروبي والخليج وكذا إفريقيا وكذا الهند وباكستان، ووسط آسيا مثل كازاخستان وأوزبكستان، وروسيا.

أشار إلى أنه تم تأجيل شحن الصادرات المصرية إلى الصين حاليًا، حتى انتهاء الأزمة، فمثلاً الصين تستورد الموالح من مصر في الفترة من شهر نوفمبر وحتى مايو، وبالتالي تم تصدير جزء، وبعد ظهور فيروس كورونا تم إرجاء بقية الشحنات.

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن استيراد المواد الخام من الصين لم يتأثر بالفيروس، لكن الذى تأثر هو الاستيراد والتصدير بالنسبة لقطاع الأغذية، وصفقات الاستيراد توقع لمدد زمنية بعيدة ولم نسمع عن مصنع توقف لعدم وجود مادة خام، وحتي إن تضرر الاستيراد من الصين فهناك دول كثيرة يمكن الاعتماد عليها مثل دول الاتحاد الأوروبي لكن التكلفة ستكون مرتفعة نسبياً.

أضاف لـ"بوابة الأهرام"، أن الاقتصاد العالمي تضرر كثيرا بتفشي فيروس كورونا والأسواق هبطت بصورة ملحوظة، وارتفع الطلب على الملاذات الآمنة وسنشير تفصيلياً إلي ذلك لاحقاً، لكن تأثير ذلك على الاقتصاد الوطني سيكون محدودًا جدا.

أوضح أنه لابد من التأكيد على أن أغلب السلع الصينية في الأسواق هي سلع معمرة وطويلة الأجل، إذن لم تقل ولن تقل من الأسواق فاغلبها مدخلات الإنتاج فى مراحله المختلفة إضافة إلى منتجات تامة الصنع ولها بدائل، وغالبا مخزونها يكفي مدد طويلة، فلا يوجد أي تأثير.

استبعد "الشافعي" أن يحدث تأثير لخفض الواردات من الصين، حتي وإن حدث فهناك بدائل محلية، وكذلك صفقات الاستيراد تتطلب مدد زمنية طويلة، وفترة ظهور فيروس كورونا لم تتخط شهرين، لذلك لا داعي للقلق من هذه النقاط.

لفت إلى أن مصر لن تتأثر كثيرًا بسبب فيروس كورونا ، إلا في ملف واحد فقط وهو السياحة، فهناك 800 ألف سائح صيني تقريبًا وفق الأرقام والتقديرات وأعتقد أن وقف رحلات الطيران مع الصين حيوي وهام جدا ورغم ان له أثار سلبية لكنها لا تقارن بحجم الآثار التي يمكن أن تنجم عن السماح بدخول السياح من الصين.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]