"عندنا بنات مينفعش تبيع مخدرات".. طعنات "أولاد عربي" تنهي حياة ابن الجيران | فيديو وصور

17-2-2020 | 15:04

المجنى عليه

 

محمد علي أحمد

داخل شارع محمد عمر ، الكائن بمنطقة عين شمس ، وبمجرد أن تصعد للطابق الثالث من أحد العقار ات الكائنة به، لا صوت يعلو على صوت القرآن الكريم، حيث تجلس سيدة عجوز، في العقد الثامن من عمرها، على كرسي خشبي داخل شقتها، دموعها منهمرة، ومرتدية ثيابها الأسود، حزنًا على نجلها البالغ من العمر 47 سنة، الذي قتل بأيدي 3 متهمين هم عربي ونجليه.


رفض "عربي" ونجليه "عمر وعمرو" احترام جيرانهم وكان من بينهم القتيل، وبدؤوا يمارسون تجارة ال مخدرات داخل الشارع، لا يستطيع أحد إيقافهم، خوفا من بطشهم، وقرروا التخلص من أي شخص يقف أمامهم، ففرضوا البلطجة، و قتل ا نفسًا بغير حق، حتى سقط أحدهم في قبضة الشرطة التي أمرت بضبط وإحضار المتهمين الآخرين لارتكابهما جريمتي الاتجار في ال مخدرات وال قتل العمد، وكانت الجملة التي ترددت على مسامع الجيران بعد سقوط الأول والبحث عن الثاني والثالث "أحسن ارتاحنا منهم".

مدخل العقار محل واقعة بيع ال مخدرات


المجنى عليه



رفض المجني عليه "أحمد عرابي"، الصمت عما يحدث في مدخل العقار الذي يسكن فيه من اتخاذه وكرًا من جانب المتهمين الثلاثة لبيع ال مخدرات بالتناوب بينهم، وقرر التصدي لهم تارة بالتهديد، وتارة أخرى بالمشاجرة معهم، ومرة يذهب لكبار الشارع، حتى سقط قتيلا تاركا 3 أطفال أصغرهم طفلة لا يتعدى عمرها سنة ونصف السنة.

المجنى عليه



التقت "بوابة الأهرام" ،بـ"محمود عرابي" شقيق المجني عليه، ليروي ليلة الحادث قائلا: أحمد أخويا يعمل سمكري سيارات، يذهب كل صباح إلى ورشته ويعود آخر اليوم بـ150 جنيهًا، ينفق بها على أطفاله الثلاثة وزوجته، وتساعده والدته بمعاشها على ظروف الحياة، حتى ظهر أولاد عربي في طريقه ومن هنا حلت الكارثة.


وأكمل: من فترة تشاجر شقيقي مع عمر ابن عربي، بسبب بيع ال مخدرات في مدخل العقار ، ليتعدوا على بعضهما بالضرب، ومن هنا قرر عمر وشقيقه وأبوهما التخلص منه.

المتهمان عمر وعمرو


محرر بوابة الأهرام مع شقيق المجني عليه



وتابع محمود: قبل ارتكاب الواقعة بـ3 أيام يعود شقيقي برفقة زوجته وأطفاله إذا بـ"عمر" يكرر فعلته، فاستشاط المجني عليه غضبا، قائلًا لزوجته"خدي البنت واطلعي أنتي على فوق"، ثم وجه شقيقي العتاب إلى المتهم، طالبًا منه التوقف عن بيع ال مخدرات في مدخل العقار ، بالقول "عندنا بنات ماينفعش كده هحبسك".

وأكمل شقيق المجني عليه: نص ساعة عاد المتهم إلى العقار الذي نسكن فيه ممسكا بسلاح أبيض (سنجة)، وهدد أحمد بالقول "لو راجل انزل وأنا أعرفك"، ليخرج شقيقي من شقته ويذهب إلى "عربي" والد عمر، القاطن على مسافة أمتار من منزلهم، يشكو له تصرف نجله فإذا به يقترب منه ويضربه برأسه، ليسيل الدم من أنف المجني عليه.

محرر بوابة الأهرام مع أحد أقارب المجني عليه 



وأكد محمود أنه في هذه اللحظة يدخل "عمر وعمرو" يساندان والدهما في الاعتداء على شقيقي، وانهالوا الثلاثة عليه بالعصا والأسلحة البيضاء ليسقط غارقًا في دمائه وسط ذهول وخوف أهالي المنطقة.

فيما أضافت "أم أحمد" والدة المجني عليه: منذ أسبوعين خرج ابني في السادسة صباحا إلى عمله إذا به يشاهد أحدهم ممسكا بسيجارة حشيش في مدخل العمارة، ليرفض الأمر وأجبره على الخروج من منزلهم، مهددا إياه بإبلاغ الشرطة.

المتهم عمر



وأضافت: "خسرت أحمد، ومن 3 شهور خسرت ابني الأكبر لأنه مات غريقا، ودلوقتي معنديش غير محمود مش مستعدة أخسره".

المتهم عمرو



كما التقطت جارة المجني عليه، التي تسكن في الطابق الثالث أيضًا، أطراف الحديث، قائلة: شاهدت المتهم من قبل يقف في مدخل العمارة ويقوم ببيع المواد المخدرة على بعض الشباب فنشبت بيننا مشاجرة فظل يردد"هاتيلي راجل اتكلم معاه وأنا أعرفه" فقامت بتحرير محضر في قسم شرطة عين شمس ضده اعتراضًا على مايحدث.

وأضافت رفضت إخبار أولادي بما حدث خوفا من شرهم قائلة" ليموت حد فيهم" إلا أن المتهمين رفضوا التوقف عن تصرفاتهم الإجرامية.

وأكمل أحد أقارب المجني عليه ويدعى "خالد": حاولت التدخل ومنعهم من ارتكاب الجريمة لكنهم كانوا تمكنوا من قتل ه فقمت بالذهاب به إلى المستشفى فأخبرنا الطبيب بخبر وفاته.

وأوضح أنه في اليوم التالي سلم أحد المتهمين نفسه لقسم شرطة عين شمس ، وأمرت النيابة بحبسه وجدد قاضي المعارضات حبسه 15 يوما، وجار ضبط شقيقه ووالده.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]